ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون

الألواح الشمسية في الأمازون
محمية ايتوشي (البرازيل) (أ ف ب)

 ينشر المهندس اوريليو سوزا الألواح الشمسية في مختلف مناطق الأمازون التي تمثل برأيه الحدود الأخيرة الواجب اجتيازها على صعيد الطاقة في البرازيل، واضعا هدفا طموحا يقضي بإنهاء تبعية القرى المعزولة للمجموعات المنتجة للطاقة الكهربائية.

ويقول هذا المسؤول في المشروع الذي يشرف عليه الصندوق العالمي للطبيعة ووكالة "اي سي ام بيو" البيئية البرازيلية إن "ما لا يقل عن مليوني نسمة في المنطقة محرومون من مصادر الطاقة الحديثة".
وفضلا عن تحسين الحياة اليومية لسكان القرى، تهدف اقامة ألواح شمسية على أسطح المدارس وغيرها من المباني العامة إلى الحفاظ على "رئة الكوكب" التي تعاني أصلا جراء عمليات إزالة الأحراج.
وفي القرى الصغيرة المحيطة بنهري ايتوشي وبوروس في غرب الامازون، يعيش صغار المزارعين بأكثريتهم في منازل متواضعة مقامة على ركائز خشبية مع مراحيض في الخارج.

وكان السكان يعتمدون حصرا على مولّدات لانتاج الطاقة ملوثة بدرجة كبيرة للبيئة، وذلك لتوفير أبسط الحاجيات مثل إضاءة المصابيح لبضع ساعات أو مشاهدة التلفزيون أو تبريد الأطعمة.

ويوضح اوريليو سوزا أن "تقليص استهلاك الديزل يسمح بتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة واعتماد القرى على مصادر الطاقة الاحفورية".
وبدأت اقامة هذه الألواح الشمسية مطلع تموز/يوليو الماضي في محمية ميديو بوروس التي تعد حوالى 6 آلاف نسمة بأكثريتهم من الصيادين أو صغار المزارعين.
أما لفرانسيسكا دي الميدا البالغة من العمر 30 عاما والمقيمة في قرية كاسيانا الصغيرة، فإن الألواح الشمسية تعني العودة الى مقاعد الدراسة.
وتقول "قبلا ما كنا نستطيع التركيز بسبب هدير المحركات وكانت حصص كثيرة تلغى بفعل نفص الوقود".
وفي مدرستها، تعطى الحصص المسائية عبر برامج تلفزيونية عن بعد يتابعها الطلاب عبر الاقمار الاصطناعية.
وبفضل الألواح الشمسية، يتمتع النظام بأربع ساعات من الاستقلالية.
وفي منطقة جوروكوا المجاورة حيث تغسل النسوة الملابس والأطباق على منصات خشبية صغيرة على ضفاف النهر، تستخدم الألواح الخشبية لمد طاحون بالطاقة لصنع دقيق يوكا.

ماريا فرانسيسكا دي سوزا التي لم تر خلال سنوات عمرها الأربع والخمسين حتى اليوم المياه الجارية في منزلها، تستخدم مضخة كهربائية لمد خزان بمياه النهر المصفّاة. وهي تأمل في التمكن قريبا من تجهيز بيتها بمراحيض.

ثورة حقيقية لقرويين يعتمدون بدرجة كبيرة على الديزل اذ يتعين عليهم ايضا التنقل لساعات بالمراكب المزودة بمحركات لشراء المحروقات والمنتجات الأساسية الأخرى من مدينة لابريا على ضفاف نهري ايتوشي وبوروس بأسعار أعلى بكثير مما هي عليه في مدن كبرى مثل ساو باولو.

ويكلف مجرد الابقاء على براد مشغلا لبضع ساعات يوميا 400 دولار شهريا ثمنا لمحروقات تبيعها المجموعة المنتجة للطاقة.
وبفضل الالواح الشمسية، يتقدم السكان ببطء في مسيرتهم للاستقلال في مجال الطاقة غير أن هذا الحل البديل هو الوحيد لقرى مهملة من هيئات الخدمات العامة.

ويقول اوريليو سوزا إن "البرازيل وضعت سياسات لتوفير الطاقة للجميع غير أن الثمن باهظ جدا لكي تتمكن كل القرى النائية من النفاذ الى الشبكات الكهربائية التقليدية".
ويوضح ايريسمار دوارتي وهو نائب رئيس جمعية للسكان المقيمين على ضفاف نهر ايتوشي أن الألواح الشمسية تفتح آفاقا جديدة.
ويؤكد أن "الجميع يسعى الى الابتكار والتكيف مع التغيرات".
ويقوم مشروعه على زيادة انتاج فاكهة الأساي التي توفر طاقة كبيرة وتثير شهية كبيرة لدى البرازيليين خصوصا من محبي ركوب الأمواج.

ويستحيل حفظ الفواكه المخصصة للاستهلاك المحلي من دون برادات. وبفضل الطاقة الشمسية، سيصبح ممكنا تسويق هذه الفواكه في مناطق أخرى.
وفي الانتظار، أول اختبار على الألواح الشمسية المقامة حديثا يمثل حدثا صغيرا. وفور وصل الشبكة، تضاء الأنوار من دون أي ضجيج تقريبا بعيدا من الضوضاء التي تصدرها آلات المجموعة المنتجة للطاقة.
ويقول ايريسمار دوارتي "انه حلم ما كنا نظن يوما أنه سيتحقق".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon