حرية الإعلام مهددة عقب حجب 300 موقع إخباري  في الأردن
آخر تحديث GMT16:36:42
 لبنان اليوم -

حرية الإعلام مهددة عقب حجب 300 موقع إخباري في الأردن

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حرية الإعلام مهددة عقب حجب 300 موقع إخباري  في الأردن

عمان ـ وكالات

اعتبر إعلاميون أردنيون الأربعاء قرار الحكومة الاخير بحجب نحو 300 موقع اخباري الكتروني غير مرخص تقييدا لحرية الاعلام بهدف "تكميم الافواه" في البلاد التي تحوي نحو 400 موقع اخباري الكتروني وقرابة 3,5 ملايين مستخدم للانترنت، هم نصف سكان المملكة. واصدرت الحكومة قبل نحو 10 ايام قرارا يقضي بحجب نحو 290 موقع الكتروني اخباري من اصل نحو 400 موقع"بسبب عدم حصولها على ترخيص". وياتي القرار الذي اقره البرلمان الصيف الماضي وأثار جدلا حول حرية الاعلام في البلاد، تطبيقا لتعديلات قانون المطبوعات والنشر التي اقترحتها الحكومة بهدف "تنظيم عمل تلك المواقع". ويقول نضال منصور، مدير مركز حماية وحرية الصحافيين، ان "الهدف الاساسي من انفاذ هذا القانون هو تكميم الافواه وتقييد حرية الاعلام الالكتروني"، مضيفا ان "الحكومة تحاول جلب الصحف الالكترونية المستقلة الى بيت الطاعة". واعتبر ان "ادعاء الحكومة بأن المراد من انفاذ هذا القانون هو تنظيم عمل المواقع الالكترونية، حق يراد به باطل لان الترخيص لا يصنع تنظيما فمنذ عام 1993 هناك سبعة قوانين مطبوعات ونشر لم تسهم في تنظيم المهنة ولا في تطوير المحتوى الاعلامي". ورأى منصور ان "اصدار هذا القانون وانفاذه يعصف بحرية الاعلام ويضع عليها قيودا تتناقض مع الدستور والمعاهدات والمواثيق التي وقع عليها الاردن". من جانبه، وصف خالد المجالي، رئيس تحرير موقع "كل الاردن" الاخباري القرار بانه "عرفي بامتياز يعيد الاردن الى زمن الاحكام العرفية، وهو جاء من حكومة عرفية غير منتخبة لا علاقة لها بالديمقراطية ولا تطبق مبدا الشعب مصدر السلطات الوارد بالدستور". ورأى ان "القانون جاء لاغلاق مواقع مستهدفة وتعتبر في نظرهم تتجاوز الخطوط الحمراء ولم ترضخ لعمليات الابتزاز والسيطرة" مؤكدا ان "المقصود منه تكميم افواه ليس فقط المواقع الاخبارية غير المرخصة بل حتى المواقع المرخصة التي تخشى الآن على نفسها من الاغلاق في أي لحظة". واشار المجالي الى ان "الاشتراطات الواردة في القانون تعجيزية تسعى لتحويل المواقع الالكترونية الى صحف يومية حكومية مسيطر عليها، ومن الطبيعي اذا اتيت برئيس تحرير منتسب لاربع سنوات لنقابة الصحافيين من صحيفة يومية ان يكون معتادا على الرقابة وحتى الرقابة الذاتية". وقال ان "القرار لم يؤثر فعليا على عمل المواقع وذلك لجهل الحكومة فهي لم تدرك ان الفضاء الالكتروني لا يمكن السيطرة عليه وان هناك عشرات الوسائل للاطلاع على تلك المواقع". اما طاهر العدوان، وزير الدولة السابق لشؤون الاعلام والاتصال فيرى من جهته، ان "حجب المواقع قرار فاشل لأنه لن ينجح في النهاية ومعظم المواقع التي يتم حجبها بموجب القانون متاحة ويقرأها الناس بطرق مختلفة". ورأى ان"محاولة تقييد الاعلام الالكتروني وتكميم الافواه ستفشل لان عالم الانترنت عالم واسع والناس تعبر عن رأيها بحرية". واعتبر العدوان ان "القرار يعبر عن ضيق من الحريات الاعلامية ومحاولة حكومية للسيطرة او لوضع الاعلام في قبضتها باسم القانون او التنظيم". واعتصم عشرات الاعلاميين الاربعاء في عمان احتجاجا على قرار الحكومة الذي اعتبروا انه "يغتال حرية الاعلام" في البلاد. وتوقع مدير دائرة المطبوعات والنشر فايز الشوابكة في تصريحات صحافية نشرت الاربعاء ان "يصل عدد المواقع المرخصة الخميس الى قرابة 150 موقعا إلكترونيا". واشار الى ان "هناك مواقع إلكترونية راجعت وزارة الصناعة والتجارة وغيرت غاياتها من إعلامية إلكترونية إلى اجتماعية ثقافية، وبذلك اصبحت غير مشمولة بأحكام قانون المطبوعات والنشر". من جانبه، قال طارق المومني، نقيب الصحافيين الاردنيين، "لا شك ان الهدف الابعد لقرار الحجب ان الحكومة ضاقت ذرعا بموضوع الاعلام الالكتروني وسبب لها صداعا وبالتالي هي تسعى لوضع حد لتمدد هذا الاعلام و لحريته". واضاف "لسنا ضد تنظيم عمل المواقع الالكترونية لكن كنا نتمنى ان يكون قانون يتوافق عليه كل الاطراف بحيث يكون منسجما مع المعايير الدولية ويعزز حرية الاعلام الالكتروني ولا يضع أي قيود عليه". وقال المومني "لا يمكن حجب الفضاء او الاعلام الالكتروني، ستفشل الحكومة في حجب المواقع وبالفعل يمكن لاي مواطن ان يدخل لأي موقع حتى وان تم حجبه بوسيلة او بأخرى". وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان قبل اسبوع القرار معتبرة انه يشكل "انتهاكا لحرية التعبير". ويلزم القانون الذي اقر في ايلول/ سبتمبر الماضي المواقع الالكترونية الاخبارية بالتسجيل في دائرة المطبوعات والنشر والحصول على ترخيص ويخضعها للقانون اسوة بالصحف والمطبوعات الورقية. ويشترط  هذا القانون ان يرأس تحرير كل موقع اخباري عضو في نقابة الصحافيين.  

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الإعلام مهددة عقب حجب 300 موقع إخباري  في الأردن حرية الإعلام مهددة عقب حجب 300 موقع إخباري  في الأردن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 17:21 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

التنورة الماكسي موضة أساسية لصيف أنيق

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon