كتّاب عالميون يدينون حجب جائزة نيللي ساكس من الروائية كاملة شمسي
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بسبب دعمها لحركة المقاطعة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل

كتّاب عالميون يدينون حجب جائزة "نيللي ساكس" من الروائية كاملة شمسي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - كتّاب عالميون يدينون حجب جائزة "نيللي ساكس" من الروائية كاملة شمسي

كاملة شمسي
برلين - لبنان اليوم

الجائزة التي ترعاها مدينة دوسلدورف الألمانية تخليداً لذكرى نيللي ساكس، الشاعرة اليهودية الحاصلة على «نوبل للآداب»، وتُعدّ من الأهم أوروبيّاً، أصبحت موضع جدل عاصف، الأسبوع الماضي، بعد إعلان لجنة التحكيم تراجعها عن قرارها بمنح نسخة هذا العام لكاملة شمسي، الروائية البريطانية من أصل باكستاني، بعدما تنامى إلى علمها معلومات عن دعم الأخيرة لحركة المقاطعة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل المعروفة بالـBDS.
وأشارت اللجنة إلى أنها مضطرة للالتزام بقانون ألماني أُقِر مايو (أيار) الماضي يصنف الحركة المذكورة بأنها معادية للسامية، وبأن مواقف شمسي تلك تتعارض مع روح الجائزة. ولتجنُّب مزيد من التعقيدات، يبدو أن اللجنة قررت في سابقة حجب التكريم هذا العام، وعدم تسمية أي فائزين بديلين.
وقد أدان مثقفون حول العالم (بمن فيهم شخصيات يهودية مرموقة) القرار، واعتبروه غير لائق بمؤسسة ثقافية تسعى إلى تشجيع التسامح والتفاهم بين الشعوب، ويشكل هجوماً سافراً على حرية التعبير. بينما سارعت الصحافة الإسرائيلية والمواقع الإلكترونية الصهيونية إلى الهجوم على شمسي، واصفة سلوكها المناصر لحقوق الفلسطينيين بأنه «لا يتماشى مع روح صاحبة الجائزة، التي كانت بالفعل مؤيدة لإسرائيل، لا سيما لناحية رفضها المستمر منح حقوق ترجمة أعمالها إلى اللغة العبرية، على يد ناشرين إسرائيليين، وأن جهود حركة المقاطعة تؤثر سلبياً على المجتمع الإسرائيلي، بغضّ النظر عن تنوع المواقف السياسية والثقافية داخله».
وقد توسعت دائرة الانتقادات لقرار لجنة التحكيم بعدما تنادى نحو ثلاثمائة من كبار الكتاب والمثقفين العالميين في رسالة مفتوحة لهم (نشرتها «مجلة لندن» لمراجعات الكتب على موقعها الإلكتروني) إلى وصف موقف اللجنة بـ«المخجل». ومن الموقعين على الرسالة نعوم تشومسكي، وسالي روني، وجانيت وينترستون، وجنيفير كليمنت، وجون بيرنسايد، وأرونداتي روي، إلى جانب روائيين اثنين فازا سابقاً بجائزة نيللي ساكس.
وبينما لوحظت مشاركة واسعة من مثقفين ومفكرين يهود تقدميين في إضافة توقيعاتهم، فإن عدداً محدوداً من الشخصيات الألمانية أضافت أسماءها (أبرزهم الكاتب وصانع الأفلام المعروف أليكسندر كلوغ). ويمكن قراءة ذلك في إطار التردد المعهود للمثقفين الألمان في انتقاد إسرائيل، خصوصاً بعد صدور القانون الجديد بشأن حركة المقاطعة.
ويشير اتساع دائرة نجوم الصف الأول في الثقافة والأدب العالميين الذين تداعوا إلى الدفاع عن شمسي تجاه بلورة توجه مناهض في الغرب للسلوك الإسرائيلي العدواني ضد الفلسطينيين، على نحو بدأ يثير قلق المجتمعات اليهودية هناك. ويتحدث مثقفون يهوديون تقدميون بشكل متكرر عن خطورة توظيف فكرة العداء للسامية لمنح الحكومة الإسرائيلية حصانة من ممارساتها العنصرية والبربرية ضد سكان فلسطين الأصليين، مما سيؤدي بالمحصلة إلى إفراغ المعاناة اليهودية على يد النازيين من رصيدها الأخلاقي، ويعرّض يهود العالم إلى خطر الكراهية الزائدة من قبل مواطنيهم.
وقد أشارت الرسالة المفتوحة إلى الموقف الجماعي المعلن، العام الماضي، من قبل بضع وأربعين منظمة يهودية تقدمية في «التحذير من خلط مسألة العداء لليهود بموضع انتقاد الاحتلال الإسرائيلي والسياسات العنصرية للكيان العبري، لأن ذلك لا يسيء فقط إلى عذابات الفلسطينيين ونضالهم من أجل الحرية والعدالة والمساواة، بل وأيضاً للنضال العالمي ضد العداء للسامية».
شمسي (46 عاماً) الفائزة بـ«جائزة الكتابة الأدبية النسوية البريطانية»، عام 2018، على روايتها «حرائق داخلية»، وتُعدّ أهم التكريمات الأدبية المخصصة للمبدعات النساء في العالم الأنغلوفوني، واشتهرت أعمالها بمعالجة قضايا الهويات المتعددة، وتعارض الولاءات، والعلاقة بالآخر، عبرت في رسالة لها إلى لجنة تحكيم نيللي ساكس عن «شعورها بغصة من الحزن الشديد بسبب الخضوع لضغوط سياسية وسحب التكريم من كاتبة مارست حرية التعبير بما يمليه عليها ضميرها، في الوقت الذي أعلن بنيامين نتانياهو عزمه على ضم ثلث الضفة الغربية المحتلة حال فوزه بالانتخابات، بينما يهاجمه منافسه الجنرال بيني غانتس على أساس أن نتنياهو سرق فكرته هو بهذا الخصوص». وأعلنت الكاتبة «عن استيائها من أن حركة مقاطعة إسرائيل التي بُنيت على نسق مقاطعة حكومة جنوب أفريقيا العنصرية وتسعى للضغط بوسائل سلمية على سلطات الكيان العبري لوقف اعتداءاتها الوحشية على الفلسطينيين وسياساتها العنصرية تجاههم، تحولت في عرف لجنة التحكيم إلى تهمة سلبية». وقد تساءلت الروائية في رسالتها التي رفضت الجائزة نشرها «عن معنى جائزة أدبية تعاقب الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأساسيات حرية التعبير والضمي، وإمكان الانتقاد، وأنه ماذا يتبقى بعد ذلك من الفن والأدب سوى أن يكونا ترفاً زائداً، لا معنى لهما أو قيمة».
ويتطابق موقف شمسي مع أدباء ومثقفين غربيين كثيرين امتنعوا عن نشر أعمالهم بالعبرية عبر مؤسسات إسرائيلية، ونجحت حركة مقاطعة إسرائيل (تأسست عام 2005)، في استعادة المزيد منهم إلى حيز تأييد الفلسطينيين عبر امتناعهم عن التعاطي ثقافياً مع الكيان العبري. ومن هؤلاء البريطاني تشانيا ميلفيل، الذي رفض عدة عروض لترجمة أعماله إلى العبرية، رغم عرض أحد الناشرين له بتضمين الترجمة تقديماً يكتبه ميلفيل كما يشاء، والأميركية أليس وولكر الفائزة بجائزة «بوليتزر»، والأسترالي كريستوس تسايولكاس الذي اشترط نشر نسخة عربية متزامنة مع أي نسخة عبرية من أعماله واسعة الانتشار.

 

وقد يهمك أيضًا:

كاتي هوبكنز تتهم ميغان ماركل بالنفاق وتطالبها بالابتعاد عن العائلة الملكية

ميغان ماركل تُطلق خطًا للأزياء لصالح مؤسسة "سمارت وركس" الخيرية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتّاب عالميون يدينون حجب جائزة نيللي ساكس من الروائية كاملة شمسي كتّاب عالميون يدينون حجب جائزة نيللي ساكس من الروائية كاملة شمسي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 03:18 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هل لدينا معارضة؟

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon