ساناي تاكايشي الملقبة بالسيدة الحديدية تواصل صعودها في الحياة السياسية اليابانية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ساناي تاكايشي الملقبة بالسيدة الحديدية تواصل صعودها في الحياة السياسية اليابانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ساناي تاكايشي الملقبة بالسيدة الحديدية تواصل صعودها في الحياة السياسية اليابانية

سنا تاكياشي المرشحة لتولّي منصب رئاسة الوزراء في اليابان ولتكون أوّل إمرأة تتولّى هذا المنصب
طوكيو ـ لبنان اليوم

شخصية تُكنّ لها الاحترام: البارونة مارغريت تاتشر. الهدف الشخصي: أن تصبح "السيدة الحديدية" في اليابان.بعد محاولتين فاشلتين، حققت ساناي تاكايشي أخيراً طموحها الذي طالما سعت إليه.

ففي سن الرابعة والستين، انتُخبت زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، وذلك في الذكرى السبعين لتأسيس الحزب- مما يضعها على طريق أن تصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

تاكايشي، الوزيرة السابقة ومقدمة البرامج التلفزيونية، والتي كانت أيضاً عازفة درامز في فرقة موسيقى الهيفي ميتال، تواجه الآن تحدي قيادة حزب لا يزال يكافح لاستعادة ثقة الناخبين بعد فضائح متتالية، وفي ظل تصاعد اليمين المتطرف.

ولدت ساناي تاكايشي في محافظة نارا عام 1961، وكان والدها موظفاً في شركة، ووالدتها ضابطة شرطة. لم تكن السياسة جزءاً من نشأتها أو محيطها العائلي.

كانت سابقاً عازفة درامز متحمسة لموسيقى الهيفي ميتال، واشتهرت بحملها عدداً كبيراً من العصي لأنها كانت تكسرها أثناء العزف العنيف. كما كانت تمارس الغوص وتهوى السيارات- وتُعرض سيارتها المحبوبة تويوتا سوبرا حالياً في متحف بمدينة نارا.

قبل دخولها عالم السياسة، عملت تاكايشي لفترة قصيرة كمقدمة برامج تلفزيونية.

استلهمت شغفها السياسي في الثمانينيات، خلال ذروة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة واليابان. وبهدف فهم النظرة الأمريكية لليابان، عملت في مكتب النائبة الديمقراطية باتريشيا شرودر، المعروفة بانتقاداتها الحادة لليابان.
لاحظت تاكايشي أن الأمريكيين كثيراً ما يخلطون بين اللغات والمأكولات اليابانية والصينية والكورية، ورأت كيف تُعامل اليابان كأنها كتلة واحدة مع الصين وكوريا الجنوبية.

واستخلصت من تجربتها قائلة: "ما لم تتمكن اليابان من الدفاع عن نفسها، فسيظل مصيرها دائماً تحت رحمة الرأي الأمريكي السطحي".

خاضت ساناي تاكايشي أول انتخابات برلمانية لها عام 1992 كمستقلة، لكنها خسرت.

إلا أنها لم تيأس، ففازت بمقعد في البرلمان بعد عام، وانضمت إلى الحزب الليبرالي الديمقراطي عام 1996. ومنذ ذلك الحين، انتُخبت نائبة عشر مرات، ولم تخسر سوى مرة واحدة، لتبني سمعة كواحدة من أبرز الأصوات المحافظة داخل الحزب.

شغلت تاكايشي مناصب حكومية رفيعة، منها وزيرة الأمن الاقتصادي، ووزيرة الدولة للتجارة والصناعة، وحققت رقماً قياسياً في مدة توليها منصب وزيرة الشؤون الداخلية والاتصالات.

في عام 2021، خاضت لأول مرة سباق قيادة الحزب لكنها خسرت أمام فوميو كيشيدا. أعادت المحاولة في 2024، وتصدرت الجولة الأولى من التصويت، لكنها خسرت في النهاية أمام شيغيرو إيشيبا.

وفي هذا العام، نجحت في محاولتها الثالثة، ما يمهّد الطريق أمامها لتصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان، بانتظار تصديق البرلمان على تعيينها.

قالت خلال حملتها الأخيرة لمجموعة من طلاب المدارس: "هدفي هو أن أصبح السيدة الحديدية".

تُعرف ساناي تاكايشي بأنها محافظة متشددة، لطالما عارضت تشريعاً يسمح للنساء المتزوجات بالاحتفاظ بأسمائهن قبل الزواج، معتبرة أنه يُقوّض التقاليد. كما أنها ترفض زواج المثليين.

ومع ذلك، فقد خفّفت من لهجتها مؤخراً. خلال حملتها الأخيرة، تعهدت بجعل رسوم خدمات جليسات الأطفال قابلة للخصم الضريبي جزئياً، واقترحت منح حوافز ضريبية للشركات التي توفر خدمات رعاية أطفال داخلية.

تستند سياساتها إلى تجاربها العائلية والشخصية، حيث تدعو لتوسيع خدمات المستشفيات المتعلقة بصحة المرأة، والاعتراف بشكل أكبر بالعاملين في دعم الأُسر، وتحسين خيارات الرعاية لكبار السن في المجتمع الياباني.

وقالت: "لقد خضتُ تجربة التمريض ورعاية المرضى ثلاث مرات في حياتي. ولهذا، أصبحت أكثر تصميماً على تقليل عدد الأشخاص الذين يُجبرون على ترك وظائفهم بسبب الرعاية، أو تربية الأطفال، أو امتناع أبنائهم عن الذهاب إلى المدرسة. أريد أن أخلق مجتمعاً لا يضطر فيه الناس للتخلي عن مسيرتهم المهنية".

كونها من المقربين سياسياً من رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، تعهّدت بإحياء رؤيته الاقتصادية "آبينوميكس"، القائمة على الإنفاق العام الكبير وأسعار الفائدة المنخفضة.

وتُعد تاكايشي من الزوار المنتظمين لمعبد ياسوكوني المثير للجدل، الذي يكرّم قتلى الحروب اليابانيين، بمن فيهم مجرمو حرب مدانون.

كما دعت إلى تخفيف القيود الدستورية المفروضة على قوات الدفاع الذاتي اليابانية، والتي تمنعها من امتلاك قدرات هجومية.

منذ تأسيسه عام 1955، هيمن الحزب الليبرالي الديمقراطي على المشهد السياسي في اليابان، لكنه يواجه اليوم تراجعاً في شعبيته وسط الإحباط من تباطؤ الاقتصاد، وتراجع معدلات الولادة، وتصاعد الاستياء الاجتماعي.

تنتمي ساناي تاكايشي إلى الجناح اليميني داخل الحزب، ويأمل الحزب من خلال انتخابها في استعادة دعم القاعدة المحافظة، التي انجذبت مؤخراً إلى حزب اليمين المتطرف سانسيتو.

وقد حقق سانسيتو قفزة ملحوظة مؤخراً، رافعاً شعاره "اليابان أولاً"، وانتقل من مقعد واحد إلى 15 مقعداً، ما أسهم في تآكل قاعدة الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي خسر أغلبيته في كلا مجلسي البرلمان.

أقرّت تاكايشي بهذه الأزمة خلال خطاب لها بعد فوزها في الجولة الأولى من التصويت، قائلة: "تلقّينا انتقادات قاسية بشكل خاص من قاعدتنا الأساسية- المحافظين وأعضاء الحزب".

وأضافت: "على الحزب الليبرالي الديمقراطي أن يتغير من أجل حاضر اليابان ومستقبلها. سنضع دائماً المصلحة الوطنية أولاً، وسنُدير البلاد بتوازن ومسؤولية".

ومن المتوقع أن يُصادق البرلمان على تعيينها رئيسة للوزراء في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساناي تاكايشي الملقبة بالسيدة الحديدية تواصل صعودها في الحياة السياسية اليابانية ساناي تاكايشي الملقبة بالسيدة الحديدية تواصل صعودها في الحياة السياسية اليابانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon