حنا مينه يودع البحر الذي بلل أعماله بموجه الصاخب
آخر تحديث GMT10:25:35
 لبنان اليوم -

حنا مينه يودع البحر الذي بلل أعماله بموجه الصاخب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حنا مينه يودع البحر الذي بلل أعماله بموجه الصاخب

رحل الأديب والروائي السوري البارز حنا مينه
دمشق - العرب اليوم


في أول أيام عيد الأضحى، رحل الأديب والروائي السوري البارز حنا مينه عن عمر يناهز الـ 94 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض.

ذكر موقع "بي بي سي" أن مينه كان أحد رموز الرواية في العالم العربي، وانتشرت أعماله على نطاق واسع، متناولا فيها كافة القضايا الإنسانية والاجتماعية والسياسية، كالاستغلال والجشع واضطهاد المرأة وغيرها العديد من القضايا   التي تتناول المعاناة الإنسانية.

ولد حنا مينه في مدينة اللاذقية عام 1924 و ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب عام 1969. بدأ في كتابة الأخبار الصغيرة ثم مقالات في الصحف المحلية في سوريا، ثم تطورت كتاباته لتشمل القصص القصيرة.

بعد استقلال سوريا والخروج من نير الاحتلال الفرنسي عام 1946، عمل في جريدة الإنشاء الدمشقية، ثم صار رئيس تحريرها، وتابع كتابة القصص القصيرة والمسرحيات والروايات التي تحولت كثيرات منها إلى نصوص سينمائية.

كانت روايته "المصابيح الزرق" من أولى رواياته الأدبية الطويلة، وكتبها عام 1954، تحولت إلى عمل درامي سوري. وخصص روايات عديدة للبحر الذي كان مصدر إلهام وعشق له.

حياة بائسة
ترعرع مينه في أسرة فقيرة في حي كان يدعى "المستنقع" في لواء الاسكندرون الذي ضمته تركيا إليها عام 1937،وتوقف عن الدراسة بعد انتهائه من المرحلة الإبتدائية بسبب الفقر الشديد الذي كانت عليه أسرته.

لم يكن لوالده عمل ثابت يعتاش منه، فتارة كان يعمل حمالاً في المرفأ، وتارة بائعاً للحلوى وأخرى مزارعاً أو عاطلاً عن العمل. وكانت الكنيسة تقدم لأسرته المساعدات في ذلك الوقت، مما اضطر مينة إلى العمل منذ نعومة أظافره للتخفيف من العبء على والده.

ومن بين ما رواه عن عمله في مرحلة الصبا في أحد الكنائس في الاسكندرون قوله :"كنت أقوم بالخدمة في الكنيسة طوال أربع سنوات، أطفئ الشموع، أحمل الأيقونات، وأنام واقفاً أحياناً ".

في عام 1937، وباتفاق بين تركيا وفرنسا كما كان يذكر حنا، "ألحقت الاسكندرونة بتركيا وهجر منها الأرمن والعرب". ودخل معترك الحياة السياسية مبكرا كما ذكر في سيرته، وناضل ضد الاحتلال الفرنسي وأسس مع مجموعة من أصدقائه نقابات عمال في المرفأ، واستوحى من تلك التجربة لاحقاً روايته الشهيرة " نهاية رجل شجاع".

وصف مينه نفسه بـ "كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين، فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذته القصوى، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيلهم".

وعن البحر قال :"إن البحر كان دائما مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب".

وقال في المرأة:" لو خيروني بكتابة شاهد على قبري، لقلت لهم اكتبوا هذه العبارة، المرأة.. البحر.. وظمأ لم يرتوٍ".

وقال في والدته :" وأذكر أنني يوم وفاة أمي أحسست بحرقة أيبست عيني، لم أبكِ، شاهدتها مسجّاه ولم أبكِ، قبلتها في جبينها البارد برودة الموت ولم أبكِ، سرت في جنازتها جَلِداً، صبوراً، متفهماً حقيقة الموت التي هي وجهٌ آخر لحقيقة الحياة، مذعناً لها، مُسلماً أمري لقضاء مبرم، هو قضاؤنا جميعا".

ووصف حالة الفقر التي عاشها في طفولته: "كنت أعاني البطالة والغربة والفقر والجوع وأحسد الكلب لأن له مأوى".

ومن أبرز أعماله التي تجاوزت 40 رواية، تحول العديد منها إلى أعمال درامية وسينمائية، رواية المصابيح الزرق، الشراع والعاصفة، الياطر، الأبنوسة البيضاء، حكاية بحار، نهاية رجا شجاع، الثلج يأتي من النافذة، الشمس في يوم غائم، بقايا صور، القطاف، الربيع والخريف، حمامة زرقاء في السحب، الولاعة، فوق الجبل وتحت الثلج، مأساة ديميترو، المغامرة الأخيرة، والمرأة ذات الثوب الأسود.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حنا مينه يودع البحر الذي بلل أعماله بموجه الصاخب حنا مينه يودع البحر الذي بلل أعماله بموجه الصاخب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon