لا تقولن إني مؤمر
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

لا تقولن إني مؤمر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لا تقولن إني مؤمر

عبد الحمزة سلمان النبهاني
بقلم : عبد الحمزة سلمان النبهاني

ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحةً ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع؛ فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين وتقرب من الغير) عهد الإمام علي بن أبي طالب إلى مالك الأشتر, يتناول مباحث النظام, وتطبيق العدالة وحقوق الإنسان, و إعتمدته الأمم المتحدة, أول رسالة تحقق  الحقوق والواجبات بين الدولة والشعب, جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية عهد الإمام لمالك الأشتر، وترشيحه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة, صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر, كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي, وقد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة, , كمصادر للقانون الدولي.

     الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), أمر واليه على مصر مالك الأشتر, لتطبيق قانون حقوق الإنسان, وأسس بناء دولة العدالة والمساواة, فأمره بنبذ التفرقة بين أطياف الشعب, ولا يتعالى عليهم ويكون متسلط, يسلب قوتهم وينهكهم من أجل التقرب للغير, أو تحقيق أمور شخصية .

   نستشف من ذلك أن المنصب في الدولة, حسب ما جاء في الأديان السماوية, والرسالة المحمدية, هو خدمة للمجتمع, وليس تسلط على رقاب الناس, كما يعتبره الآخرين مصدرا للربح, يدر عليهم وعلى ذويهم ريعا وفيرا, بإمتصاص دماء وخيرات مسلطيهم .

    عندما نقارن بين الماضي والحاضر, نجد أن نار جهنم, سيلتهم سناها الكثير من الرؤوس المتسلطة, جعلت الإسلام هوية لها, لتمرير عبثها بمقدرات الشعب العراقي, تحت غطاء الدين .

    إستطاعت أمريكا الشيطان الأكبر, إزالة الطاغية الذي جثم على قلوب العراقيين, لأكثر من ثلاثين عاما, أنهكت الشعب بجميع ميادين الحياة, فأفاق من حلم كان مستحيلا, لولا مشيئة الباري لشعب مظلوم, أراد أن يستنشق نسيم الحرية, بحقيقتها وما لبث أن يخرج من الظلمات للنور, ولم يدرك كابوس سوء الإختيار, الذي أزاحه للهاوية, ليفيق ويجد بدل من الطاغية, عددا كبيرا من الطغاة, وحيتان الفساد تلتهم خيراته .

   لا زلنا لا ندرك أن هذا الشعب أفاقته أصوات الإنفجارات والمآسي, التي يفتعلها الخونة, ومن باع الضمير في سبايكر والصقلاوية,  وأعمال ساسة الإرهاب في حادثة الكرادة, وما جرى بحرق أطفال ورضع ونساء, مرضى مستشفى اليرموك .

   شعب عراقي ..صمته مرعب .. يحمل ريح تتخللها أصوات وكوابيس, هولها أشد إيلاما من عمل الإرهاب, بل هذا الصمت أرهب الإرهاب هل يستمر ؟ أم تطلق صرخة تخطف سمع وبصر الفاسدين والفاشلين, وتعيد هيبة البلد لا زالت الحكمة والهيبة, تسود المجتمع وقادة الرأي, الذين يسعون لإنقاذ البلد, من الهاوية .

      بدء العد التنازلي يقترب, من يوم تحديد المصير بالإختيار الجديد, وستفتح صناديق الإقتراع أبوابها من جديد للإختيار السليم, إنها ثورة شعب حضاري مثقف, يقف بكل ثبات ليجدد عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر, بحسن الإختيار, ويبعد المتسلطين والمتشبثين, والفاسدين والفاشلين, ويرحلهم لمحاكم العدالة, لكسب الجزاء العادل, وإعادة خيرات البلد منهم .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقولن إني مؤمر لا تقولن إني مؤمر



GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:24 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 09:25 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 09:19 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 16:58 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

صوت الملامة

GMT 15:48 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بانتظار الربيع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon