سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي

محمية المها
هيما ـ أ ف ب

تسعى سلطنة عمان، مثل جاراتها النفطية في الخليج، إلى ضمان مصادر دخل أخرى بعيدًا عن النفط، معولة خصوصًا على قطاع السياحة الذي تحاول تنشيطه من خلال سلسلة من المشاريع، كان آخرها فتح "محمية الكائنات الحية والفطرية" أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها.

أقيمت هذه المحمية في ولاية هيما (نحو 600 كيلومتر جنوب مسقط) بمحافظة الوسطى في سبعينات القرن الماضي بهدف حماية حيوان المها العربي خصوصا من الانقراض، قبل ان تحصل على صفتها الرسمية بمرسوم سلطاني سنة 1994.

ولم تفتح المحمية أبوابها أبدا امام الجمهور والسياح على مدى تاريخها، الى ان سمحت السلطات بذلك لمدة أسبوعين في الفترة الممتدة بين نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ومنتصف كانون الاول/ديسمبر الحالي، في إطار مبادرة تجريبية تمهيدا لإمكان فتحها أمام العامة على نحو دائم.

وقال مسؤول قسم الإعلام في المحمية لوكالة فرانس برس حمد بن محمود الحرسوسي، أن خطط المسؤولين تركزت أساسًا على "مساعدة الكائنات هنا على التوالد والاكثار، ورصد الحيوانات وزيادة أعدادها"، لكن في الفترة الأخيرة تعزز "الاهتمام السياحي بالمحمية وذلك للاستفادة من تميزها وندرة حيواناتها".

- تحقيق الأهداف المرجوة -

فوق أرض ترابية، وخلف سياج حديدي يمتد على طول حدود المحمية، تسير المها البيضاء وحيوانات اخرى في مجموعات بين الشجيرات المتنوعة، بينما يقوم اخصائيون بدوريات مراقبة في سيارات دفع رباعي.

وتمتد المحمية على مساحة 2824 كيلومترا مربعًا، وتضم سهولاً منبسطة وكثبانا رملية وتلالا مرتفعة ومنحدرات صخرية. ويوجد فيها 12 نوعًا من الأشجار، بينها أشجار الغاف والسمر والسلم التي توفر موطنا للطيور.

وأوضح الحرسوسي إن المحمية تطورت على مر السنوات "لدرجة أنها كانت مدرجة على لوائح منظمة اليونسكو، غير أنها خرجت من القوائم في أواخر التسعينات تقريبا بعد تحول بعض أرجاء المنطقة" الى مواقع للتنقيب عن النفط والغاز.

ورغم ذلك، يؤكد القيمون على المحمية أن الخطوات المتخذة لحماية حيوان المها والحيوانات الاخرى تحقق النتائج المرجوة، وقال الحرسوسي "تمكنّا من رفع عدد حيوانات المها العربي من 100 في التسعينات إلى 742 الآن. كما تمكنّا خلال السنوات الثلاث الماضية فقط من زيادة عدد حيوانات الريم العربي والمعروف باسم الغزال الرملي من 300 إلى حوالى 850".

وأكد أخصائي الحياة البرية في المحمية هاني بن صالح عبيد السعدي، من جهته ان هناك حيوانات أخرى في ربوع المحمية وجبالها "لا يمكن حصر اعدادها (...) كونها تقيم في المناطق الوعرة، ومنها الضبع المخطط والوشق".

- سياحة ونفط -

وتعكس خطوة فتح أبواب المحمية أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها رغبة السلطات في تنشيط السياحة في خضم سعي السلطنة النفطية، إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الايرادات وخصوصًا السياحية.

وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق انخفضت من اكثر من 100 دولار للبرميل في حزيران/يونيو 2014 الى نحو 30 دولارا بداية العام 2016، ما دفع بالعديد من دول الخليج الى اعتماد اجراءات تقشفية قاسية.

ومع تراجع الايرادات النفطية، سجلت دول الخليج، وبينها سلطنة عمان التي تنتج مليون برميل من النفط يوميا، عجزا في موازناتها، واتخذت سلطنة عمان في الفترة الاخيرة مجموعة من الخطوات لتنشيط قطاع السياحة، وبينها استقبال مجموعة من الباحثين لاجراء تجارب تحاكي الحياة فوق سطح المريخ، واستضافة عروض فنية عالمية في دار اوبرا مسقط.

وقال مسؤولون عمانيون لوكالة فرانس برس انه سيتم الاعلان عن خطة سياحية ضخمة في الاسابيع المقبلة، في محمية هيما، يأمل القيمون على المشروع ان تتحول المنطقة الى مقصد سياحي مهم ضمن هذه الخطة، الا انهم يخشون ان يحاول البعض استغلال هذه الفرصة لاصطياد حيوانات فيها او سرقتها والمتاجرة بها.

ويقول عبدالله غاصب عبيد مسؤول الأمن وحراس الحيوانات البرية في المحمية ان 30 حارسا اضافة الى دورية للشرطة يعملون على توفير الأمن في المحمية ومنع تسلل اي شخص، ويوضح "لدينا كل الصلاحيات".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon