الكتاب المقدس فاجأ النروج العلمانية جدًا بتصدر المبيعات
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

"الكتاب المقدس" فاجأ النروج العلمانية جدًا بتصدر المبيعات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الكتاب المقدس" فاجأ النروج العلمانية جدًا بتصدر المبيعات

واشنطن ـ وكالات
قد يبدو من غير المرجح ان يكون الكتاب المقدس الكتاب الرقم واحد في المبيعات بالنسبة الى أي بلد. غير ان شعبيته الجامحة فاجأت النروج، احدى اكثر الدول علمانية في اوروبا الملحدة على نحو متزايد، حتى ان طبعته الجديدة بالنروجية اطاحت بـ"فيفتي شايدز اوف غراي"، ليصبح اكثر الكتب مبيعاً في البلاد. الاهتمام المفاجىء بكلمة الله امتد ايضا الى المسرح مع مسرحية مدتها ست ساعات بعنوان: "Bibelen" (بيبيلن)، او "الكتاب المقداس" بالنروجية. وقد جذبت 16 الف شخص خلال 3 اشهر فقط، في عروض متواصلة انتهت اخيرا في احد اشهر المسارح في اوسلو. المسؤولون في الكنيسة اللوثرية توقفوا عن وصف الامر بانه "صحوة روحية".، غير انهم يرون في هذا الاهتمام الجديد بالكتاب المقدس دليلا الى انه لا يزال له صدى في بلد لا تزيد نسبة السكان الذين يحضرون القداس بانتظام عن 1 في المئة من 5 ملايين نسمة. "لا تزال افكار وصور من الكتاب المقدس تؤثر في طريقة مواجهتنا الواقع"، يقول كارل اوف كنوسغارد، احد الكتاب النروجيين الشهيرين العديدين الذين ذكرت اسماؤهم للمساعدة في الترجمة. لم يفاجأ العلماء بالنجاح الذي حققته المسرحية او الترجمة الجديدة، شارحين ان الايمان مسألة شخصية جدا في هذه الامة من الاسكندنافيين المحافظين الذين يتركون بانتظام حياة المدينة لقضاء عطلاتهم في بيوت نائية في الجبال المنعزلة والمضايق والغابات... "نسبة مرتادي الكنيسة مقياس ضعيف لحال الايمان النروجي"، يقول الباحث في جامعة اوسلو تروغير كولشوس. "الدين مسألة شخصية للغاية بالنسبة الى النروجيين". من جهتها، ترجح مديرة النشر في جمعية الكتاب المقدس آن فايتيبرغ ان "تكون الهجرة المتزايدة الى النروج عاملا مؤثرا. اكثر من 258 الف مهاجر استقروا في البلد خلال الاعوام الستة الماضية فقط، مضيفين بذلك تنوعا في العرق والدين. وتقدّر الكنيسة ان نحو 60 في المئة من المهاجرين مسيحيون، بينما البقية مسلمون، بوذيون او هندوس. "بتعرضهم اليوم لديانات اخرى، اصبح النروجيون اكثر اهتماما بديانتهم الخاص"، وفقا لفايتيبرغ. الترجمة الجديدة للكتاب المقدس، التي اصدرتها الجمعية في ت1 2011، تستبدل طبعة العام 1978، بهدف تحسين القراءة السهلة والدقة. على سبيل المثال، كانت مريم تدعى "عذراء" في الطبعة القديمة. وبدلا عن ذلك، اصبح يشار اليها في الترجمة الجديدة بـ"شابة". التغيير اياه اجراه مجلس اساقفة الكاثوليك الاميركيين في ترجمته الاخيرة الصادرة العام 2011، قائلا ان التعديل لم يغير تعليم الكنيسة حول القديسة مريم. والمقصود به تقديم مختلف المعاني المحتملة لكلمة "almah" العبرية الواردة في النص. وقد سوّقت جمعية الكتاب المقدس الترجمة الجديدة كما لو كانت رواية "بوب" خيالية، مثيرة التوقعات عبر نشر مقتطفات من قصص في الكتاب المقدس قبل اصداره. وعاد الامر الى شعراء وادباء، ككنوسغارد، لجعل النص "يغني" ويجد صداه لدى جيل جديد. كذلك "عُلِّب" الكتاب بطرق مختلفة: الجلد الزهري او "الدنيم" للمراهقين، الغلف الادبية الراقية وغلف الزفاف للراشدين. ما لاحظته رئيسة اساقفة الكنيسة في النروج المطرانة هيلغا هوغلند بايفوغليان "ان القراءة باتت اسهل (في الترجمة الجديدة)، ولا افراط في تفسير النص". وقد بيع من الكتاب المقدس نحو 160 الف نسخة، وكان الاكثر مبيعا العام 2012. ويقر مسؤولون في الكنيسة ان حملة التسويق الضخمة ساعدت في تلك المبيعات الكبيرة. على غرار دول اوروبية عدة، اختبر النروجيون عقودا من العلمنة، تراجع خلالها الدين الى "المقعد الخلفي" لمصلحة اشياء اخرى. العام الماضي، قرر البرلمان بالاجماع انهاء وضع الكنيسة اللوثرية كديانة رسمية للدولة. ولكن حتى لو يكن النروجيون يذهبون الى الكنيسة، فانهم لا يزالون يرون في الكتاب المقدس "جزءا مهما من تراثهم الادبي"، يقول ايريك اولفسبي، المدير الفني في مسرح "De Norske Teatret" الذي استضاف مسرحية "بيبيلن". "الكنيسة تريدك ان تؤيد تفسيرها، غير ان المسرح يمنحك فرصة للتفكير بصوت عال ومناقشة الكتاب المقدس". المسرحية التي ادارها ستاين وينج قدمت بالتأكيد تفسيرا غير تقليدي. على سبيل المثال، بدلا من ان يموت السيد المسيح على الصليب، أُدخِل مستشفى الامراض العقلية، وفي النهاية أُعدِم بالحقنة المميتة. وفي عرس قانا الجليل، شاهد روّاد المسرحية المسيح ثملا بينما كان يحوّل الماء خمرا. الكتاب المقدس ليس الانتاج الديني الاول الذي ابقى النروجيين على حافة مقاعدهم. فالممثل المتجدد سفاين تيندبرغ عرض ثلاثة "مونولوغات" مرتكزة على الكتاب المقدس، كل منها انجح من سابقتها. ورغم التفسيرات الفنية غير التقليدية الآخذة في الظهور، فان السلطات الدينية تشجع مفهوم اختبار الدين من خلال الفن. "حتى لو لم تكن تؤمن بجوهر الرسالة، فالكتاب المقدس يتمتع بقصص غنية وهادفة"، تقول بايفوغليان. "الثقافة تكسر الخجل الديني في علاقة الناس بالكنيسة. انها وسيلة لمن نأوا بانفسهم لاختبار الكتاب المقدس بطريقة مثيرة للاهتمام".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتاب المقدس فاجأ النروج العلمانية جدًا بتصدر المبيعات الكتاب المقدس فاجأ النروج العلمانية جدًا بتصدر المبيعات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon