صدور النسخة العربية لـالتاريخ السري للجاسوسية البريطانية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

صدور النسخة العربية لـ"التاريخ السري للجاسوسية البريطانية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صدور النسخة العربية لـ"التاريخ السري للجاسوسية البريطانية"

كتاب "التاريخ السري للجاسوسية البريطانية"
القاهرة ـ أ.ش.أ

 

صدرت حديثا عن المركز القومي للترجمة النسخة العربية من كتاب (لعبة التجسس - التاريخ السري للجاسوسية البريطانية)، من تأليف مايكل سميث ومن ترجمة ناصر عفيفى.
يستعرض الكتاب في 26 فصلا و774 صفحة دور أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات وكيف تقوم بدور بالغ الأهمية في السلم والحرب على حد سواء.

ففي وقت السلم، تؤدي أجهزة الاستخبارات دورها من خلال التعرف على ظروف الدول المجاورة وأحوالها ومواقفها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية بهدف الوقوف على مدى استعدادها للحرب أو شن العدوان بالإضافة إلي العديد من المكاسب الأخرى والتي يتمثل أهمها في المنافع الاقتصادية.
أما في زمن الحرب.. فهي تقوم بدور بالغ الخطورة؛ حيث تلعب دورا مهما في تحقيق النصر، سواء من خلال الحصول على معلومات دقيقة عن تسليح العدو وخططه العسكرية ومواقعه وشبكة اتصاله، أو القيام بخداعه من خلال دس معلومات وهمية تهدف إلى تضليله من أجل تحقيق أهداف معينة، حيث تعمل أجهزة الاستخبارات دائما على مستويين: هما المستوى الداخلي والمستوى الخارجي، بمعنى تأمين الجبهة الداخلية وحمايتها من العملاء والمخربين، والعمل على المستوى الدولي ضد الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة.

كما يقدم الكتاب تاريخا وافيا ومفصلا لأجهزة الاستخبارات البريطانية على مر العصور من حيث نشأتها وتطورها في المراحل المختلفة سواء في السلم أو الحرب، ومن أبرز هذه المراحل دورها في التعامل مع المشكلة الأيرلندية وعمليات الجيش الجمهوري الأيرلندي، بالإضافة إلي دورها في الحربين العالميتين الأولى والثانية ودورها الحاسم في انتصار الحلفاء على قوات المحور، كما يتطرق إلي دور الاستخبارات في جمع المعلومات الاقتصادية في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة لما لها من أهمية قصوى في حسم المنافسة المستعرة بين الشركات العالمية لاقتناص الصفقات الكبرى، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالعالم.
ويوضح الكتاب أيضا ما يسمى بالمنظور الأخلاقي للتجسس وكيفية تطوره على مدار التاريخ؛ حيث كان ينظر إليه في البداية باعتباره عملا شائنا يثير الاشمئزاز ويتناقض مع الأخلاق والمثل العليا ويجب أن لا يقوم به الرجال المهذبون، مما أعاق في كثير من الأحيان عملية الحصول على متطوعين أو تجنيد عملاء جدد، باعتبار أن التجسس مهنة مقيتة، ولكن مع زيادة الوعي بأهمية تلك المعلومات وأثرها الحاسم في تحقيق الانتصار، تغيرت الرؤية العامة لهذه المهنة وأصبحت أكثر تفهما.

ويحرص المؤلف على توضيح الفرق بين القصص الشائعة والأفكار المغلوطة التي تتضمن معلومات خاطئة ومبالغ فيها في كثير من الأحيان، وبين الأنشطة الفعلية لهذه الأجهزة على أرض الواقع، حيث ساهمت الأفلام السينمائية التي تناولت هذه العمليات في رسم صورة مثيرة لهذا العالم، وبحسب المؤلف، فإن الافتتان بعالم الجاسوسية أدي إلي إنتاج ثروة من الروايات والأفلام السينمائية، ومن هنا أصبح معظم الناس لديهم إدراكا معقولا لكيفية عمل الجواسيس، وأصبحوا يفهمون على سبيل المثال، معنى كلمة "المنزل الآمن" و"تقنيات التجسس".

وعلى الرغم من الأهداف النبيلة لهذه الأجهزة والمتمثلة في حماية الدول والشعوب وتحقيق الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة، تحدث في بعض الأحيان بعض التجاوزات من قبل العاملين في هذه الأجهزة أو دولها سواء من حيث الغاية أو الوسيلة، حيث تكون لها في بعض الأحيان نتائج كارثية على الشعوب أو الدول، كما حدث في حقبة مكافحة الشيوعية في بريطانيا، حيث كان يتم التنكيل بالأبرياء لمجرد انضمامهم إلي الحزب الشيوعي أو نقابات العمال، وتتجسد من هنا القضية الأزلية المتمثلة في كيفية تحقيق التوازن بين النزاع الدائم بين المصلحة العليا للوطن والحفاظ على حقوق مواطنيه في نفس الوقت.

المؤلف مايكل سميث، صحفي بريطاني في جريدة (صنداى تايم)، متخصص في شئون الدفاع والاستخبارات، حاصل على جائزة الصحافة البريطانية في العام 2006، له عدد كبير من الكتب أهمهم (المحطة إكس: القائمون على فك الشفرة في بليتشلى بارك) وهو الكتاب الحائز على أفضل المبيعات في العام 1998، أيضا كتاب (الصفوة القاتلة: القصة الداخلية لفريق العمليات الخاصة البالغة السرية في أمريكا).
المترجم ناصر عفيفي له عدد كبير من الترجمات، نذكر منها (الحرب والسلام في الشرق الأوسط)، (الأصولية اليهودية في إسرائيل)، (التحالف ضد بابل) و(كيف خسرت إسرائيل).

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدور النسخة العربية لـالتاريخ السري للجاسوسية البريطانية صدور النسخة العربية لـالتاريخ السري للجاسوسية البريطانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon