الشعب اللبناني يسبب توترًا للحكومة العتيدة من محاسبتها
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لا يمكن التوفيق بينهما بمعالجات محدودة الإمكانيات

الشعب اللبناني يسبب توترًا للحكومة العتيدة من محاسبتها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الشعب اللبناني يسبب توترًا للحكومة العتيدة من محاسبتها

الشعب اللبناني
بيروت - لبنان اليوم

بين يوم السبت وبعد غد الأثنين أقل من 48 ساعة، قد تكون الأهمّ في تاريخ لبنان، وهي ستكون حافلة باللقاءات الجانبية والإتصالات البعيدة عن الإعلام، وذلك من أجل بلورة صيغة شبه نهائية لشكل الحكومة العتيدة ومن سيكون رئيسها وما هي المهمات الملقاة على عاتقها، في ضوء ما أفرزته الشوارع من مطالب شعبية وما يمكن تحقيقه وما يتعذّر الوصول إليه في مهلة الستة اشهر المحدّدة لحكومة "كاميكازية" مقبلة على كمّ لا يُحصى من الأزمات والمشاكل، التي لا تكفي معها حسن النوايا والإرادة الطيبة والإستعداد لعمل ما لا يُعمل، لأن بين الواقع والمرتجى بونًا شاسعًا لا يمكن التوفيق بينهما بمعالجات محدودة الإمكانيات، وهذا ما يقع به الحراك الشعبي، الذي لا يزال يتجاهل ما يحيط بالأزمة الكبرى من تعقيدات وعقد بدت حتى الأمس القريب مستعصية على الحلّ، وهي لن تكون سهلة على أي حكومة، وإن كانت تشبه الحراك ومنبثقة منه، أي حكومة تكنوقراط. فالواقع شيء والأماني شيء آخر، على رغم التسليم بإحقية ما يطالب به المنتفضون في وجه السلطة الحالية التي يحمّلونها مسؤولية ما وصلت إليه حال البلاد من مآسٍ وكوارث على كل المستويات.   فهذه الحكومة، التي يريدها الشعب، إذا سلمّنا جدلًا بأن الإختيار سيقع عليها، ستذهب إلى المجلس النيابي لكي تنال ثقة نواب غير معترف بهم من قبل الشعب المنتفض عندما قال "كلن يعني كلن"، وفي هذا إزدواجية في المعايير وإنفصام في الشخصية المعنوية التي تجسّدها ما يُطلق عليها تسمية "ثورة"، وهي ليست كذلك، لأن مفهوم الثورة يختلف كثيرًا عمّا يحصل اليوم في الشارع، وهي في نظر البعض حراك ("حزب الله")، وفي نظر البعض الآخر إنتفاضة لم تبلغ بعد مستوى الثورة بمعناها الحقيقي، مع أن في مطالب الناس بذور ثورة على الذهنية التي كانت تدار فيها أمور البلد، مع ما فيها من فساد، وهو من بين العناوين، التي يطالب المنتفضون بمكافحته وإستئصاله من النفوس قبل إقتلاعه من الممارسات الخاطئة والمميتة.   فما بين هذه المطالب وإمكانية ترجمتها من خلال حكومة تكنوقراط وبين واقع لبنان، الذي لا يزال يرزح تحت عبء الطائفية والزبائنية ومنطق التسويات، إختلاف جذري في المقاربات، التي يسعى البعض إلى تطعيمها بمنطق مغاير، بحيث تتم المزاوجة بين أهل السياسة، الذين لا يمكن إلغاؤهم بين ليلة وضحاها، وبين أهل الإختصاص الآتين من نجاحات فردية غير مشكوك بها، وهذا ما يُعرف بحكومة تكنوسياسية، مع إختلاف في الظروف والأوقات.   فما كان مقبولًا أو مسموحًا به قبل السابع عشر من تشرين الأول لم يعد كذلك بعد هذا التاريخ، بمعنى أن الذين سيدخلون إلى الحكومة اليوم من أهل السياسة سيكون أداؤهم مغايرًا عمّا كان في السابق، وإن كان البعض منهم مسؤولًا بنسب متفاوتة عن أزمات الوطن على مدى عشرات السنين يوم كانوا في السلطة أو مشاركين فيها بطريقة أو بأخرى، وذلك لأن الشعب سيكون لهم هذه المرّة في المرصاد وسيحاسب كل مقصّر أو مهمل أم متخاذل عن أداء ما يجب عليه أداؤه، وهو سيحّل مكان مجلس نيابي لم نره ولو لمرّة واحدة مراقبًا أو محاسبًا، بإستثناء بعض الحالات الفردية.   وبذلك يكون الشعب، الذي هو مصدر السلطات، قد حقق جزءًا من مطالبه، عندما نصّب نفسه حارسًا للهيكل قبل أن يقع على رؤوس الجميع، وهو سيقوم بدوره الرقابي كاملًا، وسيقول كلمته النهائية عندما يرى أن الأمور تسير بعكس ما يراه مناسبًا لمصلحة البلد، الذي لا مصلحة أخرى تعلو عليه، وسيكون لكلمته فعلها الساحر ووقعها المدّوي، وسيسقط أي حكومة لا تكون قراراتها شبيهة بما يطالب به في الشارع. وهذا الأمر سيجعل الوزراء يعملون ليلًا ونهارًا من أجل أن ينجحوا حيث فشل الآخرون، وهم متكلون على ضغط هذا الشارع، الذي سيكون حافزًا للعمل المتواصل

قد يهمك أيضًا

الآلاف في لبنان يخرجون في وقت متزامن إلى الشوارع لتشكيل بحكومة إنقاذ مستقلة​

خبراء وإعلاميون يُوضِّحون مدى تأثير الانتفاضة اللبنانية على مستقبل "حزب الله"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب اللبناني يسبب توترًا للحكومة العتيدة من محاسبتها الشعب اللبناني يسبب توترًا للحكومة العتيدة من محاسبتها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 12:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب السعودي يتقدم 3 مراكز في تصنيف فيفا

GMT 10:29 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الإعلامية إسعاد يونس بدار القوات الجوية

GMT 17:00 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جان يامان ينقذ نفسه من الشرطة بعدما داهمت حفلا صاخبا

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 21:29 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وقمم إطفاء حرائق «غزة»

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 19:21 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

اليابان تتحدى كورونا وتواصل الاستعداد لأولمبياد طوكيو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon