مجلس اللوردات يضغط على أعصاب البريطانيين في بداية 2018
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

يتمتع بالكثير من الامتيازات بينما يعاني المواطنون

مجلس اللوردات يضغط على أعصاب البريطانيين في بداية 2018

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجلس اللوردات يضغط على أعصاب البريطانيين في بداية 2018

مجلس اللوردات البريطاني
لندن ـ كاتيا حداد

يضغط مجلس اللوردات على أعصاب البريطانيين، فأخباره ضئيلة، ولكن عندما تُصبح متداولة فإنها غالبًا مع تحمل معها أنباء مثيرة للجدل... وللغضب أيضًا، وأخبار مطلع العام دائمًا ما تثير حنقًا كبيرًا، فشهر كانون الثاني/ يناير ثقيل على قلوب البريطانيين كما على جيوبهم، خصوصًا مع تواتر فواتير الميلاد ورأس السنة التي آن أوان سدادها، وآخر ما يحتاج إليه المواطن الذي يواجه أكبر أزمة في القطاع الصحي بسبب نقص التمويل، وارتفاع يُعتبر سابقة في أسعار تذاكر القطارات، هو اكتشاف أن أعضاء مجلس اللوردات سيستمرون في الحصول على الكثير من امتيازاتهم حتى بعد التقاعد، بينها حق استخدام مطاعم اللوردات في قصر ويستمنستر المخفضة الأسعار والمدعومة من أموال دافعي الضرائب، واستضافة ما يصل إلى ستة ضيوف، وحق استخدام مكتبة مجلس اللوردات، وغرفة الضيافة، ما يعني أنهم وضيوفهم حتى بعد تقاعدهم، سيظل لديهم ممرًا مفتوحًا على أعضاء مجلسي اللوردات والعموم "غرفتي البرلمان" حيث يمكن أن يمارسوا ضغوطًا سياسية من دون أي تمحيص.

ومع توجه الأنظار هذا الأسبوع إلى إعلان حكومة المحافظين برئاسة تيريزا ماي، وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، مرشحيهم الجدد لعضوية مجلس اللوردات، يزداد الضغط وتكرر نداءات إصلاح المجلس، فالأسماء التي تسرّبت حتى الآن تؤكد فقط الصورة النمطية بأنه «مجلس الترضيات والمكافآت»، فماي تريد تعيين نواب سابقين خسروا مقاعدهم بسببها بعد الانتخابات المبكرة في حزيران/ يونيو الماضي، كنوع من الترضية والاعتذار الضمني. أما كوربن، فيريد تعيين مانحين كبار لحزب العمال وقادة نقابات مكافأةً لهم على دعمهم غير المحدود إياه.

هذه التعيينات المتوقعة خلال أيام، واستمرار حصول أعضاء مجلس اللوردات على الكثير من المزايا حتى بعد تقاعدهم والتكلفة المالية الإضافية لذلك القرار، أثارت جدلًا وضيقًا في بلد يشعر الكثير من سكانه بآثار الانسحاب البريطاني من أوروبا "بريكزيت" حتى قبل أن يبدأ، فمن المقرر أن ترتفع موازنة مجلس اللوردات 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وإلى جانب مجلس العموم، ستبلغ موازنة المجلسيْن للعام المالي الجاري نحو 800 مليون جنيه إسترليني.

معنى ذلك أنه بينما تعاني الغالبية من ارتفاع الأسعار وازدياد معدلات التضخم وجمود الرواتب، يكلف مجلس اللوردات دافعَ الضرائب البريطاني 1.2 مليون جنيه إسترليني سنويًا لدعم الطعام والشراب فقط الذي يستهلكه اللوردات في مطاعم ويستمنستر.

وعلى رغم أن غالبية أعضاء مجلس اللوردات لا يأخذون رواتب لأن لديهم أعمالهم وشركاتهم الخاصة "فقط رئيس مجلس اللوردات ورؤساء اللجان لهم رواتب ثابتة"، إلا أنهم يأخذون مخصصات تبلغ 300 جنيه إسترليني في اليوم الواحد لكل لورد لحضور الجلسات، إضافة إلى مخصصات المواصلات والتي كلفت الموازنة عام 2016- 2017 نحو 19 مليون جنيه إسترليني على رغم أن المجلس لم ينعقد غير 141 يومًا العام الماضي.

وبحساب متوسط ما يحصل عليه أعضاء اللوردات من مخصصات، فإن كل لورد يحصل على نحو 746 جنيهًا إسترلينيًا عن كل مرة يصوت فيها. لذلك لا عجب أن يصف اللورد تيلور، من حزب الأحرار الديموقراطيين، مجلس اللوردات بأنه «أفضل مركز لرعاية المسنين في بريطانيا».

لا أحد يحب مجلس اللوردات، ربما باستثناء اللوردات أنفسهم، فالكثيرون يرون فيه «لوبي حقيقيًا» لجماعات المصالح،وبالنسبة إلى مدير حملة «تحالف دافعي الضرائب» جيمس بريس، فإن «الأسوأ ليس فقط منحهم ممرًا إلى غرفة الطعام، بل إلى السلطة حتى بعد تقاعدهم».

فاللورد وظيفة بالتعيين مدى الحياة، لا تخضع لتمحيص الناخب، وفي قاعات قصر ويستمنستر ودهاليزه يُعقد الكثير من الصفقات والمواءمات والتفاهمات والضغوط، حتى أن اللورد وولبول وصف في مقابلة مع «بي بي سي» خلال فيلم وثائقي، غرفة تناول الطعام في المجلس بالقول: «ليس هناك شك في أن تلك المائدة الطويلة في القاعة هي المكان الذي تُحكم منه بريطانيا، أو هكذا نود أن نعتقد على أي حال».

... وهذا ما يعتقده ويتخوف منه كثيرون من البريطانيين أيضًا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس اللوردات يضغط على أعصاب البريطانيين في بداية 2018 مجلس اللوردات يضغط على أعصاب البريطانيين في بداية 2018



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 02:41 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نعيم حسن يستقبل سفير تونس وقنصل لبنان في كندا

GMT 18:44 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:11 2022 الأحد ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الإسكافي

GMT 02:42 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي مرسيدس مايباخ SUV الاختبارية الجديدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon