أعداء روسيا يتبدلون وفقًا لأهواء الدعاية الإعلامية والأخبار
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تحافظ أميركا على وضعها الدائم مع دخول وخروج آخرين

أعداء روسيا يتبدلون وفقًا لأهواء الدعاية الإعلامية والأخبار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أعداء روسيا يتبدلون وفقًا لأهواء الدعاية الإعلامية والأخبار

يشعر الروس بأنهم محاطون بالأعداء
موسكو - ريتا مهنا

يشعر الروس بأنهم محاطون بالأعداء. ويخشون أن تكون بلادهم مقبلة على تحولات كبرى، أو مواجهات كبرى. لكن خصومهم المحتملين يتبدلون كل عام. وبينما تحافظ الولايات المتحدة على موقع الصدارة في لائحة "الأعداء"، فإن بلداناً تدخلها وأخرى تخرج منها، في مؤشر يهبط سهمه أو يصعد وفقاً للهجة نشرات الأخبار.

هكذا يتغير مزاج المواطن الروسي حيال التطورات الجارية في العالم على هوى الدعاية الإعلامية، خلافاً للوضع عندما يدور الحديث عن الهموم الداخلية، وهنا تبرز معايير تحدد توجهات الرأي العام الروسي، تقوم على درجة الشكوى من تدهور الأوضاع المعيشية والغلاء والفقر، ومشاكل الصحة والإسكان، ومصائب التعليم والكتب المدرسية المتضاربة في ما بينها حتى عندما يتعلق الأمر بتاريخ البلاد وأمجادها التليدة.

مزاج الروس عندما يميل الحديث إلى السياسة الخارجية، يبدو مختلفاً. هنا لا مجال للشكوى، أو حتى للتندر أحياناً على الأحوال. وأظهرت دراسات الرأي العام خلال السنوات الثلاث الماضية أن الغالبية الكبرى من الروس تشاطر القيادة السياسية مواقفها، وإن كانت لا تدرك أحياناً المغزى أو الأهداف المرجوة منها. وأبرز قرار التدخل المباشر في سورية ثبات المزاج الشعبي عند تأييد القرار لأنه "دليل على قوة روسيا ووقوفها إلى جانب الحق"، على رغم المخاوف من تداعياته على روسيا، إما عبر تصاعد الخطر الإرهابي، أو الخوف من انزلاق نحو مواجهة غير محمودة العواقب مع واشنطن.

لكن الحيرة التي تغلب على المزاج الشعبي الروسي، سببها تقلب أحوال السياسة والتحالفات. وثمة قناعة ثابتة عند ثلثي الروس بأن بلادهم محاطة بالأعداء الذين يضمرون شراً، وأبرزهم الولايات المتحدة التي يقول 68 في المائة من الروس أنها العدو الأول والأخطر، تليها أوكرانيا التي، على رغم صلات التاريخ وأخوة الدم، يعتبرها 30 في المائة عدواً لدوداً، ثم تأتي أوروبا بنسبة 14 في المائة لتكون العدو الثالث للروس حالياً. والطريف أن "الأعداء الحقيقيين" الذين تحاربهم روسيا خارج أراضيها ليسوا مصنفين داخلياً ضمن ألدّ الأعداء. فالإرهاب "عدو" بالنسبة إلى 3 في المائة فقط من الروس! أما المعارضة الداخلية المتهمة رسمياً بأنها "طابور خامس" و "عميلة للأجنبي"، فهي في ذيل لائحة الأعداء بنسبة 2 في المائة.

لكن هذه الأرقام والنسب ليست ثابتة، إذ دلت نتائج استطلاع مماثل العام الماضي على أن ألمانيا حلّت مكان أوروبا في عداوة الروس، تحت تأثير الحملات الإعلامية على المستشارة أنغيلا مركل بسبب أزمة اللاجئين وسورية. وفي عام 2015، كانت تركيا هي العدو الثالث بعد أميركا وأوكرانيا بتأثير أزمة إسقاط الطائرة الروسية وتدهور العلاقات.

في المقابل، ثمة لائحة للأصدقاء تتغيّر أيضاً وفقاً لهوى وسائل الإعلام الرسمية، فتتصدر فيها بيلاروسيا عندما يكون الكرملين راضياً عنها، ويتراجع موقعها عندما تتذمر من بعض سياساته. وحافظت الصين وحدها على صعود ورضا، فهي أوفى الأصدقاء بالنسبة إلى 12 في المائة عام 2015، و28 في المائة عام 2017. أما "صداقة" سورية التي لم تكن تدخل أصلاً في حسابات الاستطلاعات قبل عام 2015، فصعدت من 2 في المائة قبل عامين إلى 13 العام الماضي.

ولا تقتصر التبدلات على حسابات الصداقة والعداوة، إذ كان 64 في المائة من الروس يرون بلادهم "دولة عظمى" عام 2014، لكن نصفهم كان يأمل في ذلك الوقت بأن تغدو "روسيا العظمى شبيهة بالغرب"، هذا الأمل تلاشى بعد ثلاث سنوات من المواجهة الباردة مع الغرب، وغدا 80 في المائة يرون بلادهم "قوة عظمى" عليها أن تقاتل لتحافظ على مواقعها الجديدة. وعلى رغم هذه الثقة، تبرز حيرة الروس في خياراتهم مرة أخرى، عندما يكون السؤال: هل علينا أن نخشى حلف الأطلسي؟ 57 في المائة يقولون أن لدى الأطلسي "ما نخشى منه"، بينما لا تزيد نسبة الواثقين في أن "على الأطلسي أن يخشى منا" عن 40 في المائة. وفي الوقت ذاته، لا يترددون في إعلان قناعتهم بأن روسيا يجب أن تفعل كل ما في وسعها لتحافظ على وضعها كدولة عظمى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء روسيا يتبدلون وفقًا لأهواء الدعاية الإعلامية والأخبار أعداء روسيا يتبدلون وفقًا لأهواء الدعاية الإعلامية والأخبار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 02:41 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نعيم حسن يستقبل سفير تونس وقنصل لبنان في كندا

GMT 18:44 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:11 2022 الأحد ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الإسكافي

GMT 02:42 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي مرسيدس مايباخ SUV الاختبارية الجديدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon