تلويح عبد المهدي بالاستقالة من رئاسة الحكومة يربك المشهد السياسي العراقي
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

الكتل تأخذها على محمل الجد لأنه سبق أن استقال مرتين من منصبين رفيعين

تلويح عبد المهدي بالاستقالة من رئاسة الحكومة يربك المشهد السياسي العراقي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تلويح عبد المهدي بالاستقالة من رئاسة الحكومة يربك المشهد السياسي العراقي

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
بغداد ـ نهال قباني

يسعى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، منذ توليه منصبه في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، إلى تجنب التصريحات المثيرة للجدل. وباستثناء عدة زيارات قام بها إلى مواقع عسكرية شملت قيادة العمليات المشتركة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، فإن عبد المهدي لم يقم، بعكس رئيسي الجمهورية برهم صالح والبرلمان محمد الحلبوسي، بأي زيارة سواء خارجية منها أم داخلية، باستثناء زيارته إلى كربلاء في ذكرى أربعينية الحسين.

وباستثناء مؤتمره الصحافي الأسبوعي عقب جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وهو تقليد حافظ عليه منذ عهد سلفه حيدر العبادي، فإن عبد المهدي لم يدل بأي تصريحات صحافية لأي وسيلة إعلام محلية أم خارجية. بل إن التصريح الإعلامي الوحيد الذي صدر عنه كان عبارة عن هجوم على شبكة الإعلام العراقي وبالذات قناة "العراقية" الحكومية التي عدها بمثابة قناة المسؤول الحكومي وليس الدولة.

لكنه، ردا على سؤال بشأن تلويحه الدائم بالاستقالة خصوصا أنه كان استقال مرتين من منصب نائب رئيس الجمهورية ومنصب وزير النفط، أكد أنه "يستقيل في حال لم يتمكن من تغيير شيء وبالتالي حتى لا يكون شريكا في الفشل". تلويح عبد المهدي بالاستقالة يتزامن مع ما تعانيه الطبقة السياسية من فشل في تسويق مرشحيها للوزارات المتبقية وهي 8 فضلا عن الوزارات التي تم حسمها وهي 14 وزارة أعلنت هيئة المساءلة والعدالة عن شمول أحد شاغليها (نعيم الربيعي وزير الاتصالات) بإجراءات اجتثاث البعث مما يعني سحب الثقة منه. وفي حال تم سحب الثقة عن أي وزير آخر من الأربعة عشر وزيرا لأي سبب جنائي أو المساءلة والعدالة فإن الحكومة تسقط ويتوجب على رئيس الجمهورية برهم صالح ترشيح شخصية أخرى وهو ما يعقد المشهد السياسي العراقي.

وقال السياسي العراقي المستقل نديم الجابري لـ"الشرق الأوسط": إن "مصدر القوة الوحيد لعبد المهدي هو التلويح بالاستقالة وذلك لتخفيف الضغوط عليه من قبل الكتل السياسية حيث يلوح بهذا الخيار للأحزاب والكتل لا سيما أن لديه مصداقية في هذا المجال حيث سبق له أن نفذ أكثر من استقالة من قبل". وأضاف الجابري، أن "الظروف الآن اختلفت والمنصب الذي يتحمله عبد المهدي هو الآخر مختلف وبالتالي فإن خيار الاستقالة ليس خيارا قائما لكنه تحول إلى سلاح بيده ضد القوى التي لم تتمكن من حسم خلافاتها سواء على صعيد المناصب أو الأشخاص".

وأكد الجابري أن "الأسباب التي تجعل الأحزاب والقوى غير قادرة على حسم خياراتها فلكونها لا تمتلك رؤية ولا تخطيط وبالتالي هي في الغالب أحزاب عفوية وقد أصبحت أمام أمر واقع". وتابع الجابري أن "الاضطراب الحاصل في المشهد السياسي ترك تأثيراته المباشرة على مسألة تشكيل الحكومة ذلك إنه في الماضي كانت هناك كتلة واحدة كبيرة تستطيع أن تفرض رؤيتها بشكل أو بآخر بينما اختلف الأمر اليوم حيث هناك كتلتان كبيرتان هما "الفتح" و"سائرون"، لا تريد أي واحدة منهما كسر إرادة الأخرى لأن الطرفين يعرفان أن النتائج التي سوف تترتب على ذلك ستكون خطيرة، مبينا أنه "بسبب ذلك بات من الصعب على أي واحدة منهما فرض مرشحها بمعزل عن موافقة الطرف الآخر أو التوافق معه بطريقة أو بأخرى وهو ما يجري التعامل معه الآن".

ويرى الجابري أن "أي مسعى من إحدى الكتلتين في كسر إرادة الطرف الآخر سيؤدي بالضرورة إلى سقوط الحكومة وهو أمر ستكون نتائجه في غاية الخطورة ومع ذلك فإن خلافاتهم لم تبلغ بعد مرحلة كسر العظم ولا يزال أمامهما متسع من الوقت طالما أن الخلاف الآن هو فقط على الأشخاص وليس على المناصب وبالتالي يمكن إيجاد حلول في اللحظات الأخيرة لهذه المشكلة".

ويرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور عامر حسن فياض في تصريح لـ"الشرق الأوسط" أن "الخوف من تهويل تهديد عادل عبد المهدي بالاستقالة يعود إلى سبب رئيسي وهو أننا لا نملك ثقافة الاستقالة"، مبينا أن "عبد المهدي يكاد يكون هو المسؤول الوحيد بين زعامات ما بعد 2003 الذي قدم استقالته من مناصب رفيعة وبالتالي فإن مجرد تلويحه بها بات أمراً مربكا للقوى والكتل السياسية".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلويح عبد المهدي بالاستقالة من رئاسة الحكومة يربك المشهد السياسي العراقي تلويح عبد المهدي بالاستقالة من رئاسة الحكومة يربك المشهد السياسي العراقي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 02:41 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نعيم حسن يستقبل سفير تونس وقنصل لبنان في كندا

GMT 18:44 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:11 2022 الأحد ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الإسكافي

GMT 02:42 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي مرسيدس مايباخ SUV الاختبارية الجديدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon