صحيفة أميركية تتوقع أن تواجه سورية مستقبلاً مظلماً تهيمن عليه روسيا وإيران
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

رأت أنها ستكون بمثابة نسخة عن كارثة "البلقان" بعد الانسحاب الأميركي منها

صحيفة أميركية تتوقع أن تواجه سورية مستقبلاً مظلماً تهيمن عليه روسيا وإيران

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحيفة أميركية تتوقع أن تواجه سورية مستقبلاً مظلماً تهيمن عليه روسيا وإيران

جنود من القوات الخاصة الأميركية عند نقطة أمامية أمام مدينة منبج السورية
واشنطن ـ يوسف مكي

وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الوضع السوري وما تواجهه سوريه حالياً ومستقبلاً، بالوضع "الهش والمظلم" تهيمن عليه روسيا وإيران في ظل تهديدات تركيا بالغزو والقضاء على الأكراد في المناطق التي ستتخلى عنها القوات الأميركية، والغارات الإسرائيلية المستمرة على الميليشيات المدعومة من إيران ، وتهديد الجيش السوري بالتحرك نحو آخر معقل للمعارضة في إدلب".

وقالت الصحيفة إن "انسحاب القوات الأميركية من سورية بناء على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُعتبر بمثابة "نسخة من كارثة من البلقان  التي غمرته الحرب الأهلية لثمانية أعوام" . وأوضحت الصحيفة وجهة نظرها من الوضع في سورية بعد الانسحاب الأميركي وانتهاء المعارضة المسلحة للرئيس بشار الأسد، فرأت أن "الداعمين من الروس والإيرانيين، سينتهزون الفرصة لاستعراض عضلاتهم في البلاد". وأشارت الى ما كتبه الدبلوماسي المخضرم ورئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي ريتشارد هاس في تغريدة جاء فيها: "مرحبا بك في الشرق الأوسط ما بعد أميركا".

فبعد سنوات من الحرب الدموية التي بدأت في إطار ما عُرف بـ"الربيع العربي" والمطالبات السلمية بالإصلاح، وخروج سورية من ركام الحرب الأهلية، لن تكون سوى "نسخة هشة ومشوهة عن تلك التي وجدت قبل الحرب: بشار الأسد يقود دولة قمعية ودموية في يد الإيرانيين والروس".

أقرأ يضًا

- أمر انسحاب القوات الأميركية تمَّ توقيعه فجرًا وترامب لن يتراجع تحت ضغط الاستقالات

هؤلاء هم حلفاء دمشق منذ أيام حافظ الأسد، ولكن الدعم الذي قدموه لنجله بشار وإنقاذه من الانهيار، يعطيهم الفرصة لدمج أنفسهم في مستقبل البلاد. وأرسلت إيران الشيعية التي تتنافس مع السعودية على التأثير في المنطقة، عشرات الألاف من المقاتلين الشيعة والجماعات الوكيلة للقتال من أجل بقاء بشار الأسد في السلطة. وتقوم إيران ببناء المزارات الشيعية والميليشيات التي تأمل لاستخدامها كورقة ضغط ضد إسرائيل، أما روسيا التي تمارس التأثير السياسي القوي في سورية فتسيطر على السياسة الخارجية والجيش والخدمات الأمنية، وهو "الثمن الذي حصلت عليه مقابل حمايتها للحكم السوري الاستبدادي".

وتقول صحفية "نيويورك تايمز" الأميركية،  إن "كلا من روسيا وإيران قد تجدان البقاء في سورية محبطا ومكلفا  وغير شعبي من مواطني بلديهما، إلا أنهما حصلتا على تميز من خروج الأميركيين وهو النفوذ الإقليمي". أما ما حصل عليه الروس والإيرانيون هو السيناريو الحلم و لديهم قصة يحكونها لكل لاعب على الأرض، وهي أن "لا فرق بين أعداء أميركا وأصدقائها، وأن أميركا ليست شريكا يعتمد عليه في الشرق الأوسط".


كما تشير الصحيفة إلى أثر خروج القوات الأميركية من مناطق شمال شرق سوريا. فهذه القوات كانت تدعم المقاتلين الأكراد وهو ما أغضب تركيا  التي تنظر إليهم كـ"جماعة إرهابية". والمهم هو أثر الانسحاب على القتال ضد تنظيم الدولة. وتقول أرقام وزارة الدفاع الأميركية أن هناك حوالي 30 ألف مقاتل تابع لتنظيم "داعش" موزعين على مناطق سورية.

ويتوقع الخبراء معركة جديدة بين تركيا والأكراد أو معركة مع قوات الأسد أو حصول المواجهتين معا. وهناك إمكانية لتحالف بين الأسد والأكراد. ولو لم يحصل فستؤدي المواجهات الجديدة إلى موجات لاجئين نحو العراق. ويقول الباحث السياسي أرون ليند، " هذه إمكانية قائمة وفوضى شاملة" خاصة عندما تختفي القوة التي تحافظ على الإستقرار، ومن سيملأ الفراغ في المناطق التي سيخرج منها الأميركيون؟

أما "معهد دراسات الحرب" فإنه يرى أن روسيا وإيران والميليشيات التي تدعمها إيران بمن فيها "حزب الله، في وضع جيد للسيطرة على المناطق التي ستخرج منها أميركا التي تسيطر على 29 موقعا حسب المعهد المذكور، وسبعة مواقع قرب الحدود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأحد، إن "الحكم السوري أرسل الاف المقاتلين إلى آخر معاقل تنظيم "داعش" في شمال شرقي سورية. كل هذا في وقت لم يبق من عناصر المعارضة للرئيس الأسد إلا إدلب التي تحاول روسيا التفاوض مع تركيا بشأنها. ويقول المحللون إن "إيران ستقوم في مرحلة ما بعد أميركا بربط الميليشيات الشيعية بين العراق وسورية وتقوية وجود عناصر "حزب الله" قرب مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عام 1967". وأكدت إسرائيل أنها "لن تتسامح مع أي وجود إيراني"، كما أظهرت الغارة الجوية على مخازن أسلحة في دمشق. ورغم تسامح الكرملين في الماضي مع غارات كهذه إلا أنها اتهمت يوم الأربعاء إسرائيل بما أسمته بـ"الأنتهاك الصارخ للسيادة السورية"


وتقول  "نيويورك تايمز" إن إيران وسعت من تأثيرها بين المقاتلين والمدنيين رغم وجودها وسط غالبية سنية. ففي بعض المناطق وزعت المال لتأمين السكن للناس الذين شردتهم الحرب، وأقامت مزارات للشيعة في مناطق أخرى. ومع أن النظام "البعثي" يقدم نفسه على أنه علماني إلا أن إيران منحت البلد ملمحا دينيا لم يُشاهد من قبل. فالاحتفال بعاشوراء كان شيئا نادرا خارج مناطق الشيعة، إلا أن الاحتفالات اليوم واضحة. وأصبح الجنود في الجيش السوري متدينين بعدما انضموا الى الميليشيات التي تدعمها إيران. وقد انضم بعضهم إليها لأسباب غير دينية. فالمقاتلون فيها يحصلون على رواتب أفضل من رواتب الحكومة وعلى أيام عطل أكثر من الجيش. ولا يعني الانضمام للميليشيات التشيع ولكنه تحول جديد عن الأيام الماضية.

هذا عن إيران فما هو موقع روسيا في سورية؟، وهل يرحب به السوريون؟ وهنا تقول الصحيفة أن "روسيا وطدت علاقاتها مع قادة الحكم السوريين وقوَّت علاقاتها مع تركيا، وتفوقت على الولايات المتحدة في لعبة القوة في الشرق الأوسط. وكشفت روسيا عن دهاء وفهم للحساسيات السورية حيث استخدمت الشرطة المسلمة من "الشيشان" للتفاوض مع المقاتلين للخروج من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، وإعادته تحت سيطرة دمشق.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- مقتل 6 جنود سوريين في إدلب وموسكو لا تأسف على انسحاب القوات الأميركية

- الجيش السوري يصد هجمات مجموعات متطرفة في ريف حماة ويقتل زعيمهم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة أميركية تتوقع أن تواجه سورية مستقبلاً مظلماً تهيمن عليه روسيا وإيران صحيفة أميركية تتوقع أن تواجه سورية مستقبلاً مظلماً تهيمن عليه روسيا وإيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:42 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

الراقصات الشرقيات حياة صاخبة انتهت بقصص مأساوية

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 09:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 03:03 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

نور تستخدم الزجاج لتجسيد صور عن المرأة

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:56 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني الجمعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon