وفد أميركي يستوضح أسباب تعطيل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

وفد أميركي يستوضح أسباب تعطيل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وفد أميركي يستوضح أسباب تعطيل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت

صور جرحى من جراء انفجار مرفأ بيروت
بيروت - لبنان اليوم

وصف مصدر قضائي المرحلة التي يعيشها القضاء بأنها «الأسوأ في تاريخه»، إذ لا تكفيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يعانيها القضاة وعائلاتهم، ولا التدخلات السياسية في أعمالهم، لتتحول الملفات القضائية الحساسة والدقيقة، مادة مقايضة توضع على طاولة المساومات، بما يؤدي إلى تقييد القضاة، وتتصدر جريمة انفجار مرفأ بيروت هذه الملفات مع انسداد أفق الإفراج عنه وإعادة إطلاق يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مجدداً.

ويحظى ملف المرفأ بمتابعة داخلية وخارجية، إذ كشف المصدر القضائي المطلع  أن «وفداً من السفارة الأميركية زار أواخر الأسبوع قصر العدل في بيروت، واجتمع بالمحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، واطلع منه على أسباب تجميد التحقيق بهذه القضية».
وأشار المصدر إلى أن «الاهتمام الأميركي سببه أن محمد العوف (رئيس أمن المرفأ الموقوف بالقضية منذ 6 أغسطس (آب) 2020) يحمل الجنسية الأميركية»، لافتاً إلى أن القاضي قبلان «شرح للوفد العوائق القانونية التي تحول دون استئناف التحقيق، وتتمثل بدعوى مخاصمة الدولة التي تقدم بها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز ضد رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز القاضي ناجي عيد، المكلف بالنظر في دعوى رد القاضي البيطار». وشرح قبلان أن «الهيئة العامة لمحكمة التمييز غير مكتملة، وأنها تنتظر توقيع (وزير المال) مرسوم تعيين الرؤساء الأصيلين لمحاكم التمييز العالق على حبال التجاذبات السياسية».
ولا يختلف واقع القضاء الصعب عن باقي المؤسسات المتصدعة، إلا أن ارتداداته السلبية هي الأكثر تأثيراً على حياة اللبنانيين، ويجد النائب العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي، أن مؤسسة العدالة «باتت عرضة للتهويل السياسي، ولتطويع القضاة وإخضاعهم لرغبات أهل السلطة، سواء بتهديدهم بالنقل من مراكزهم، أو بترهيب بعضهم بإحالتهم على المجلس التأديبي وتركيب الملفات لهم». ويلفت في تصريح  إلى أن «ثمة قضاة أحيلوا على المجلس التأديبي بملفات أعدتها بإتقان أجهزة أمنية خاضعة لقوى سياسية وحزبية».
وقال ماضي: «لقد أذلوا القضاء وروضوه، ليبقى أداة بيدهم يستخدمونها في تنفيذ مآرب سياسية، أو بترتيبات معينة تحضر لصورة الحكم المقبل».
وأعاد تجميد الملفات الكبرى والحساسة، تشكيك الناس بقدرة القضاء اللبناني التحقيق بقضايا خطيرة، وأحيا المطالبة بلجان تحقيق دولية أسوة بما حصل بقضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ويعتبر القاضي ماضي أن «المعضلة ليست في أهلية القضاة اللبنانيين وكفاءاتهم، بل بالسلطة السياسية التي تستخدم نفوذها لتجعل الملفات رهينة إرادتها». ويعبر عن حزنه لـ«تعليق التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت، لمجرد الادعاء على بعض السياسيين».
وللدلالة على أن كل الملفات خاضعة للمساومة، يشدد ماضي على أن «منظومة الحكم لن تسمح للمحقق العدلي (القاضي طارق البيطار) باستئناف تحقيقاته وإجراءاته ما لم يتوقف عن ملاحقة الوزراء والنواب، وهذا أكبر دليل على أن السياسة تطغى اليوم على الأداء القضائي».
وتستقطب الملفات الدقيقة اهتمام الرأي العام، ويرى متابعون لها أنها ستبقى معلقة إلى حين إنجاز الاستحقاقات الكبرى، أي إلى ما بعد تشكيل حكومة جديدة وربما إلى بعد انتهاء عهد الرئيس ميشال عون وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بينها الدعاوى المقامة ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعدد من المصارف، أو ملف شركة «مكتف للصيرفة»، وقضايا الفساد التي تقف الحمايات السياسية حائلاً دون الاقتراب منها.
ويرى رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، أنه «عوضاً عن إخضاع السياسة لحكم القانون، تجري محاولات لإخضاع القضاء لحكم السياسة، حيث إن الملاحقة القضائية المركزية الشاملة لملفات الفساد لم تقم، بل قامت تحركات قضائية متفرقة ومجتزأة وأحياناً غير معيارية».
كل هذه الممارسات تعزز رغبة السلطة بعدم إعطاء القضاء استقلاليته، أو إطلاق يده لمحاربة الفساد واستعادة أموال الناس، ويقول مرقص لـ«الشرق الأوسط»: «عبثاً ننتظر من السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة ومجلس النواب إعطاء استقلال للقضاء، إذ لا مصلحة لأفرادها في ذلك بل إن مصلحتهم الاستمرار بالتدخل في القضاء والأمن والإدارة لتأمين مصالحهم في هذه المراكز».
وشدد رئيس مؤسسة «جوستيسيا»، على أن استقلال القضاء «يجب أن ينبع من داخل القضاء عبر قضاة جريئين يقتدون بالتجربة الإيطالية للأيادي النظيفة Mane pulitte وسواها». وناشد القضاة إلى المسارعة إلى «التوقيع والالتزام بمدونة سلوك يتعهدون فيها، بعدم تقلُّد أي منصب سياسي أو إداري في الدولة اللبنانية في حال شغلوا مراكز قضائية متقدمة تحصيناً لمناعتهم تجاه إغراءات السياسيين».

قد يهمك أيضًا:

لبنان يصادر 975 كيلوغراماً من الحشيش في مرفأ بيروت

الحكومة اللبنانية تُقرر هدم أهراءات القمح في مرفأ بيروت المتضررة من الانفجار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفد أميركي يستوضح أسباب تعطيل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت وفد أميركي يستوضح أسباب تعطيل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 05:15 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

لجنة الانضباط تفرض عقوبات على الأندية العمانية

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم

GMT 05:20 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تحديد نوع الجينز المناسب حسب كل موسم

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 18:31 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل عطر نسائي يجعلك تحصدين الثناء دوماً

GMT 01:18 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

ما سبب توضيف 1000 شخص بعهد باسيل في شركتي الاتصالات

GMT 23:18 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

البطاطا المحشوة بالجبن

GMT 13:07 2023 الإثنين ,20 شباط / فبراير

منى سلامة تطرّز الشوكولاته بحب والدتها

GMT 16:52 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

اكتشاف اختبار حمل للكفيفات يحفظ خصوصيتهن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon