بوعزيزي جديد يشعل جسده ويفجّر احتجاجات ضد الحالة الاقتصادية في تونس
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

اعتبر أهالي جلمة أن السلطات فشلت في تحسين المعيشية وتحقيق العدالة

"بوعزيزي جديد" يشعل جسده ويفجّر احتجاجات ضد الحالة الاقتصادية في تونس

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "بوعزيزي جديد" يشعل جسده ويفجّر احتجاجات ضد الحالة الاقتصادية في تونس

عناصر من الشرطة التونسية
تونس - لبنان اليوم

اندلعت احتجاجات غاضبة في بلدة جلمة التابعة لمحافظة سيدي بوزيد وسط تونس، حيث توفي شاب بعد أن أضرم النار في جسده، وذلك للتنديد بحالة الفقر واليأس والتهميش التي تعاني منها المنطقة.ونهاية الأسبوع الماضي، أقدم الشاب عبدالوهاب الحبلاني (25 عامًا) على وضع حدّ لحياته بعدما أضرم النار في جسمه، احتجاجاً على البطالة والفقر وغياب مورد رزق لعائلته، في حادثة تلتها احتجاجات غاضبة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في المنطقة وغياب التنمية وارتفاع نسب البطالة بين الشباب. واعتبر المحتجون أن السلطات فشلت في تحسين المستوى المعيشي للسكان وتحقيق العدالة الاجتماعية.   وكان الحبلاني يعمل بشكل غير منتظم وكان يطالب بتحسين وضعه الاجتماعي في جلمة المحاذية، لمدينة سيدي بوزيد، مسقط رأس البوعزيزي، حيث تعاني الولاية من استمرار التهميش بعد تسع سنوات من الثورة، التي تفجرت من هناك على الفقر والبطالة والفساد.   وشهدت البلدة ليلة الثلاثاء حالة من الغليان والاحتقان، تحوّلت إلى مواجهات عنيفة بين الأهالي ورجال الشرطة، إذ خرج عدد من المحتجيّن وقاموا بإغلاق الشوارع وإحراق الإطارات المطاطية، بينما أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. وتشير التوقعات إلى توسع الاحتجاجات نحو مناطق قريبة.   وقال بلال الحرزلي أحد سكان جلمة:"الوضع صعب هنا. الشرطة تستعرض عضلاتها وتطلق الغاز المسيل للدموع في كل مكان"، وأضاف "المشهد يعيد إلى الأذهان أيام الثورة. الناس غاضبون بسبب قلة التنمية والإجابة الأمنية القوية".   وقوبلت هذه الاحتجاجات والوضع المتوّتر، بصمت من السلطات، بينما تحدّثت مصادر من المنطقة عن اعتقالات طالت عشرات من المحتجين وإصابات في صفوف آخرين.   وفي هذا السياق، قال النائب بالبرلمان عن جهة سيدي بوزيد، بدرالدين قمودي، إن الاحتجاجات التي لا تزال متواصلة، قوبلت "بردّة فعل عنيفة" من قبل الشرطة، التي اعتقلت عشرات المحتجين، وداهمت المنازل والمحلات التجارية والمقاهي وقامت بتخريب محتوياتها، كما تحدّث عن وقوع إصابات نتيجة الاستعمال المكثّف والعشوائي للغاز المسيل للدموع.   وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حادثة محمد البوعزيزي، حين أحرق نفسه في الـ17 من ديسمبر/كانون الأول 2010 في محافظة سيدي بوزيد، احتجاجاً على مصادرة الشرطة بضاعته، وهي الواقعة التي أدت إلى انتفاضة شعبية انتهت بالإطاحة بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.   وبعد أكثر من 9 سنوات، يشتكي الأهالي من الأوضاع نفسها، رغم وعود الطبقة السياسية باختلاف توجهاتها بالتغيير نحو الأفضل، وتعهدات السلطات العليا في تونس، بدور أكبر للدولة في المناطق الداخلية المهمّشة.   ويقول القمودي الذي ينتمي لحزب "حركة الشعب" في هذا السياق، إن حادثة حرق الشاب عبد الوهاب الحبلاني لنفسه "تعرّي الواقع التنموي الهشّ بمحافظة سيدي بوزيد عامة وببلدة جلمة بصفة خاصة، حيث تزداد الأوضاع تعفنّاً في جميع المجالات، حيث تعرف البطالة أرقاماً قياسية لدى الشباب الحائز على شهادات علمية، الذين لا يزالون بانتظار تنفيذ الحكومات المتعاقبة على البلاد منذ عام 2011 وعودها لهم بالتشغيل".   وأشار القمودي، إلى غياب التنمية في المنطقة وتعطلّ إنجاز المشاريع التي تمّ التعهد بها، فضلاً عن افتقادها للخدمات الأساسية على غرار الصحة، وهو القطاع الذي يعاني من أبسط وسائل العمل كنقص التجهيزات والكوادر الطبّية، وكذلك قطاع التربية، الذي يشتكي من مشاكل متنوعة أهمّها انهيار مباني المؤسسات التربوية وغياب المعدّات اللازمة للتدريس.   وتفاعلاً مع ما تشهده مدينة جلمة من تحركات احتجاجية، عبّر الاتحاد المحلي للشغل بسيدي بوزيد، في بيان نشره الاثنين، عن قلقه بشأن الأحداث وحالة الاحتقان التي تعيش على وقعها المنطقة، وحمّل المسؤولية الكاملة للحكومات المتعاقبة في عدم الإحاطة بالشباب واعتمادها لنهج تنموي "فاشل لا يراعي تطلعاتهم ويكرس التفاوت بين الجهات والفئات".   وأكد الاتحاد دعمه "للحراك السلمي والمدني الهادف إلى ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، وأدان "استعمال العنف كوسيلة لحل التوتر الاجتماعي، وما سينجر عنه من تداعيات خطيرة تهدد الحريات الفردية والعامة". كما حذّر في البيان نفسه، ''من تلفيق التهم للمحتجين المهمشين والتحضير لمحاكماتهم الصورية دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية المزرية التي تجبرهم على التظاهر والاحتجاج من أجل المطالبة بالعيش الكريم".

قد يهمك ايضا:

المتظاهرون يرفعون شعار "الزحف إلى بعبدا" للردّ على تصريحات عون التلفزيونية

الحريري يطالب المتظاهرين بالحفاظ على الحراك السلمي بعد مقتل مواطن خلدة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوعزيزي جديد يشعل جسده ويفجّر احتجاجات ضد الحالة الاقتصادية في تونس بوعزيزي جديد يشعل جسده ويفجّر احتجاجات ضد الحالة الاقتصادية في تونس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 12:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب السعودي يتقدم 3 مراكز في تصنيف فيفا

GMT 10:29 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الإعلامية إسعاد يونس بدار القوات الجوية

GMT 17:00 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جان يامان ينقذ نفسه من الشرطة بعدما داهمت حفلا صاخبا

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 21:29 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وقمم إطفاء حرائق «غزة»

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 19:21 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

اليابان تتحدى كورونا وتواصل الاستعداد لأولمبياد طوكيو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon