التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

وسط غياب الدعم العربي والدولي والسعودية تتجِّه للحل في سورية

"التصدُّع الاقتصادي" و"ثقة الشارع" في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "التصدُّع الاقتصادي" و"ثقة الشارع" في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة

الحكومة الجديدة
بيروت - لبنان اليوم

يمر لبنان اليوم بمرحلة من التصدع الاقتصادي والامني والانهيار الاجتماعي، وهي المرحلة التي قد تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الواقعية أكثر من المواقف والخطابات السياسية والعروض الدونكشوتية، لأن الشارع اليوم أصبح بمرحلة غير قادر حتى على الاستماع ولا على التصديق والثقة في الاصل باتت منعدمة لديه، من هنا فإن التساؤل عن مدى قدرة الحكومة الجديدة على الانقاذ الجدي قد تُقرأ الاجابة عليها من العنوان انطلاقا من التكليف وصولا الى التأليف الذي كانت المحاصصة فيه علانية وسيدة الموقف.

لا مساعدات إلا بحكومة اختصاصيين

 من هنا لا يمكن القول إن الحكومة الجديدة هي ما كان تتطلع له ساحات الثورة التي صدحت في وجه الطبقة السياسية وفسادها مطالبة بابسط مقومات العيش الكريم وبوضع حد للانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، فلو كان الامر في هذا الاتجاه لتشكلت الحكومة من وزراء صرف مستقلين بجدول اعمال وحيد من بندين رئيسيين، الاول اجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخاب يمثل طموحات اللبنانيين ويحقق صحة التمثيل، والبند الثاني يقوم على وضع خطة طوارىء اقتصادية لتمرير المرحلة الانتقالية نحو مرحلة جديدة في الحياة السياسية في لبنان تبدأ بالمجلس النيابي المنتخب الجديد. الا أن حقيقة الامر أن الحكومة الجديدة صبت في مصلحة القوى السياسية المشاركة فيها بالدرجة الاولى التي تسعى في المرحلة الحالية لتحصيل قدر المستطاع ما تيسر من نفوذ، كقوة ردع لها في وجه الضغوطات التي تتعرض لها على المستوى الداخلي والخارجي على ما لذلك من تداعيات قد تؤسس لشرخ كبير في الساحة اللبنانية. فالمعارضة اليوم توسعت دائرتها لتشمل الى جانب ساحات الثورة ساحات أخرى للقوى السياسية المعارضة وقواعدها، وربما هذا ما يفسر تبدل موقف الوزير السابق وليد جنبلاط حيال المشاركة في الحكومة بعد اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء السابق سعد الحريري في "بيت الوسط" والاشارات والتنبيهات الانمائية التي اطلقها من على منبره لجهة المرافق في طرابلس وعكار على ما تمثله تلك المناطق من عصب للطائفة السنية ومكون اساسي في النسيج الوطني وفي صنع القرار السياسي، والذي اذا لم يكن آداء الحكومة حيالها على المستوى الوطني الصرف فربما ستكون عواقبه وخيمة سيما في حال الاستمرار في سياسة الاستضعاف والحرمان والغبن، حيث لا يمكن حينها مساءلة الجائع والمريض والعاطل عن العمل عن أي عمل من الاعمال التي قد تحمل طابعا عنفيا او تخريبيا نتيجة لها.

وعلى ذلك مروحة تساؤلات اضافية عدة تطرح ايضا حول موقع لبنان في سلم الاهتمامات الدولية لاسيما العربية منها، وعلى رأسها الممكلة العربية السعودية، التي يبدو ان قنوات تواصل بينها وبين دمشق يجري فتحها حاليا وفقا لما تناقلته وسائل الاعلام، هذا عدا عن حركة التطوير الكبيرة والانفتاح على مختلف الصعد التي تسشهدها اراضي الممكلة، الامر الذي يفسر الانكفاء السعودي عن لبنان في هذه المرحلة وقد يكون لمرحلة طويلة. فهل العزلة اللبنانية ستصب لصالح سوريا في المرحلة المقبلة ام أن لبنان مازال يقع على خط المد والجزر الدولي والاقليمي بانتظار مسيرة التفاوضات بين القوى المتصارعة .

قد يهمك ايضا:اتفاق على توسيع الحكومة الجديدة إلى 20 وزيرًا لإرضاء القوى المعترضة في لبنان

  عقبات تمنع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 12:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب السعودي يتقدم 3 مراكز في تصنيف فيفا

GMT 10:29 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الإعلامية إسعاد يونس بدار القوات الجوية

GMT 17:00 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جان يامان ينقذ نفسه من الشرطة بعدما داهمت حفلا صاخبا

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 21:29 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وقمم إطفاء حرائق «غزة»

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 19:21 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

اليابان تتحدى كورونا وتواصل الاستعداد لأولمبياد طوكيو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon