توقعات بتداعيات كارثية بعد انتهاء أزمة وباء كورونا المستجد
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لبنان لن يكون بمنأى عن هذه النتائج

توقعات بتداعيات كارثية بعد انتهاء أزمة وباء "كورونا" المستجد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - توقعات بتداعيات كارثية بعد انتهاء أزمة وباء "كورونا" المستجد

فيروس كورونا
بيروت - لبنان اليوم

في إطار أزمة وباء كورونا ، كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": تؤكد كل التوقعات أنّ تداعيات وباء "كورونا" ستتمظهَر في أسوأ تجلياتها الكارثية، بعد الانتهاء من هذه الأزمة الجرثومية، بعد شهر او شهرين او ثلاثة، أو سنة وربما أكثر. إقتصاديات منهارة، وأخرى تعاني. فقر واسع، وربما يرسم خرائط سياسية جديدة ويخلط أوراق العلاقات ما بين الدول. لبنان، لن يكون بمنأى عن تلك التداعيات، بما يطرح السؤال حول ما اذا كان جسمه الاقتصادي المتداعي قادراً على الصمود في وجهها، او انها ستُجهز على البقية الباقية منه؟.

هذه الصورة، بما فيها من سواد، وتداعيات كارثية؛ لم تنجح حتى الآن في ان تحمل السلطة الحاكمة على ان تقدّم نفسها مسؤولة عن البلد، بل على العكس، ما يعنيها ليس سوى استغلال فرصة الانهماك بأولوية مكافحة الوباء الخبيث، لتمرّر من خلفها مصالحها ومكاسبها!

على انّ المجاهرة بـ"لا مسؤولية" السلطة الحاكمة لا تعني انّ في هذا التوصيف ظلماً لها او افتراءً عليها، فـ"اللامسؤولية" يؤكدها أداؤها، السابق للوباء واللاحق له. فتقدّم أولوية مواجهته، على سائر الاولويّات، شكّل قنبلة دخانيّة حجبت الرؤية:

اولاً، عن واقع الحكومة التي لم تتلمّس - منذ ما قبل كورونا - عملاً ايجابياً واحداً، مما هو مطلوب منها ووعدت بتنفيذه على طريق الانقاذ الاقتصادي والمالي.

ثانياً، عن عجز الاكثرية التي أنتجت الحكومة عن تأمين مظلة أمان لحكومة يفترض انّها إصلاحية لكي تنجز ما هو مطلوب منها في السياق الانقاذي والاصلاحي، خارج كورونا، والمثال تَبدّى في الاشتباك السياسي الحاد والمستمر بين عقليّتين: عقليّة الإنتقال الى مرحلة داخليّة جديدة تحاكي المطالب الشعبيّة التي صاغَتها انتفاضة 17 تشرين الاول 2019، وعقليّة مصرّة على البقاء في مرحلة ما قبل الانتفاضة، على اعتقاد منها انّ ««كورونا»، وبالاجراءات التي اتّخذت حيالها عبر التعبئة العامة الصحيّة والتزام المنازل وعدم الاختلاط والتجمعات، أنهت الحراك الشعبي نهائياً، وفرضت عليه حجراً إلزامياً، ولم يعد يمتلك القدرة على التحرّك في الشارع وإبداء الاعتراض.

تِبعاً لهاتين العقليتين باتت الحكومة حلبة اصطفافات داخلها، واختلافات حادة في الرؤى والتوجهات بين مكوّناتها. وهو ما تَبدّى في ثلاثة مواضع:

- الاول، من خلال الطريقة التي أدير بها مشروع الكابيتال كونترول في مجلس الوزراء، والتي قسّمت الحكومة الى جبهتين، واحدة الى جانب المودعين، والثانية شكلت قوة دفاع وحماية للمصارف وما تقوم به من إذلال للمودعين وسَطو على ودائعهم. وهو ما تبدّى في الاستماتة على تمرير المشروع على الرغم من إصرار وزير المال غازي وزنة على سحبه، بعدما تبيّن انّ هذا المشروع الذي وضع بصيغته الاولى لحماية حقوق المودعين، جعلته التعديلات التي أدخلت عليه من مصرف لبنان وجمعية المصارف وبعض الحكومة، في خدمة المصارف. وفي النهاية سُحب المشروع نهائياً. وأحيل الأمر الى تطبيق المادة 174 من قانون النقد والتسليف، التي تجيز لمصرف لبنان إعداد ضوابط لتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين.

- الثاني، من خلال المعركة على تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، جرّاء إصرار قوى معيّنة على تعيينات بلا مداخلات سياسية، ووفق معايير الكفاءة والافضلية لمَن تتوفّر فيه مواصفات الجدارة لتبوّء هذا المنصب، مقابل إصرار قوى اخرى على تعيين مقرّبين في هذا المنصب. وهناك من يضع التيار الوطني الحر بجناحيه الرئاسي والسياسي في خانة الاتهام بهذا الاصرار، وهو أمر يؤشّر الى انه سيسحب نفسه على سائر التعيينات في المراكز الشاغرة الاخرى، وهذا معناه القفز فوق كل ما جرى منذ 17 تشرين الاول، والعودة الى بازار التعيينات الذي كان يجري على قاعدة "على السكّين يا بطيخ"؟!

- الثالث، من خلال الطريقة التي تمّ فيها تعطيل، أو تجميد التشكيلات القضائية التي أعدّها مجلس القضاء الاعلى، بحيادية تامة، وبناء على معايير عامة لم يراعِ فيها السياسة، بل راعى الجدارة والكفاءة والدرجة، والمعنيون بهذه التشكيلات يدركون من هو المعطّل، والاسباب الحقيقية لهذا التعطيل

قد يهمك ايضا:محطات طبية طارئة في المناطق "الساخنة" بسبب "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات بتداعيات كارثية بعد انتهاء أزمة وباء كورونا المستجد توقعات بتداعيات كارثية بعد انتهاء أزمة وباء كورونا المستجد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 10:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

هزّة جديدة في لبنان بقوة 2.4 درجة

GMT 05:07 2023 الخميس ,16 آذار/ مارس

نصائح هامة لاختيار المجوهرات المناسبة لكِ

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بيدري أفضل لاعب شاب في يورو 2020 رسميًا

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 07:21 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات ساعات متنوعة لإطلالة راقية

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon