مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

في إمكان "حزب الله" أن يصل اليوم إلى النتيجة التي يريدها دون سجالات

مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

يؤكّد المطّلعون على الأوضاع اللبنانية، أنّ انهيار دولة 1943 سيقود إلى معادلة سياسية جديدة، بدلًا من المعادلة المسيحية - السنّية التي كانت الركيزة الأساسية للدولة، حيث تنعَّم هذان القطبان بعناصر القوة الأساسية، سواء على مستوى السلطة أو الموارد المالية والاقتصادية. فقطاعات المال والتجارة بغالبيتها محصورة بمسيحيين وسُنَّة.

مع بروز نجم الإمام السيّد موسى الصدر، وتأسيسه حركة "أمل" في العام 1974، رفعَ الشيعة عنوان التصدّي للحرمان وبدأوا ينادون بشراكة أكثر توازنًا على مستوى السلطة والموارد. وكان المأخذ آنذاك أنّ غالبية الزعامات الشيعية التي توالت على رئاسة المجالس النيابية كانت تتحرَّك ضمن الإطار المرسوم لها في "دولة 1943".

عندما انتهت الحرب الأهلية في العام 1990، تكرَّس الخلل بدل أن يُعالج. يومئذٍ، خرج المسيحيون بهزيمة عسكرية وتَشرذُم سياسي وخسائر مالية واقتصادية فادحة. وظهرت زعامة الرئيس رفيق الحريري التي تولّت رعاية الانتقال إلى السلم باتفاقٍ رعاه السعوديون في الطائف.

الطائف قلَّص "امتيازات" المسيحيين في السلطة، وأراح السنَّة أكثر، لكنّ الشيعة لم يقتنعوا بما حقَّق لهم من توازن. فجاء التوازن على يد الراعي السوري: خلَقَ "الترويكا" التي يتوازن فيها "رؤساء ثلاثة" عمليًا، كما أتاح احتفاظ الشيعة بالسلاح وقرار الحرب والسلم، من خارج المؤسسات.

بعد خروج السوريين في 2005، كان الهاجس الشيعي عدم التخلّي عن هذا المكسب. والخرق "الاستراتيجي" الذي حقَّقه "حزب الله" آنذاك هو تحالفه مع العماد ميشال عون، قائد الجيش الأكثر رمزية والزعامة المارونية الأقوى. عمليًا، هذا التحالف كان "ضربة معلّم" لـ"الحزب". بِه اخترق "معادلة 1943" وزَعزع هيكلها. وإنما، على الورق، أي بالدستور، بقيت دولة 1943 قائمة.

في العام 2008، كان يُراد أن تؤدي الانتفاضة الشيعية في قلب بيروت و7 أيار إلى تحقيق الهدف المُرتجى. وفعلًا، السلطة التي أفرزها اتفاق الدوحة أتاحت حضورًا أقوى للقوى الشيعية في الحكومات والوزارات والمؤسسات. والأبرز هو أنّ وزارة المال باتت حصرًا موقعًا شيعيًا منذ 2014. في الموازاة، أدّى تدفّق أموال المغتربين الشيعة، خصوصًا من أفريقيا، إلى تشكيل كتلة مالية شيعية ذات وزن في التجارة والمصارف.

إلّا أنّ الشيعة بَقوا ضمن فئة كبار المودعين في المصارف لا فئة كبار المساهمين. وحتى اندلاع الحرب في سوريا، العام 2011، كانت هناك 5 مصارف فقط، يملك الشيعة غالبية أسهمها، ولا يتخطّى حجمها 2 % من السوق. ولاحقًا، أقفل اثنان منها، وهما "اللبناني - الكندي" (2011) و"جمّال تراست" (2019)، نتيجة استهدافهما بالعقوبات الأميركية.

اليوم، مع وقوع الانهيار واهتزاز مرتكزات دولة 1943 وتَحوُّلِ بعضِها "رُكامًا" تقتضي إعادة جمعه وبنائه، يتهافت كل طرف لتحصيل أكبر قدر من المكاسب: المسيحيون والسُنَّة يريدون الحفاظ على الموجود، لكنّ القوى الشيعية تريد الاستفادة من المفصل التاريخي للبناء وفق توازنات جديدة.

عمليًا، في إمكان "حزب الله" أن يصل اليوم إلى النتيجة التي يريدها من "المؤتمر التأسيسي"، من دون الحاجة إلى "وجع الرأس" بعقد المؤتمر والغرق في سجالات وتجاذبات قد تحرق جسوره الممدودة مع قوى عديدة في الطوائف الأخرى.

"الحزب" يتمتع اليوم بدعم إيران المباشر ويقيم معها شراكة في القتال على امتداد الجبهات في الشرق الأوسط، ويخوض معها المنازلة ضد الولايات المتحدة. وفي لبنان، هو الأوسع نفوذًا في الحكومة وغالبية المؤسسات والأجهزة، والأقوى بين القوى السياسية كافة. ولذلك، هذه هي فرصته الثمينة للانتقام من المعادلة القديمة وبناء المعادلة التي يتطلّع إليها.

هذه الفكرة هي التي تقود القوى الشيعية في هذه المرحلة: نريد الشراكة في السلطة، ليس فقط في المؤسسات والأجهزة، وإنما أيضًا في المال والاقتصاد، وفي طليعتها القطاع المصرفي. وستكون إعادة هيكلة هذا القطاع فرصة مثالية لذلك.

ما يَطفو اليوم على سطح الأزمة المالية والاقتصادية هو الرأس الظاهر من جبل جليد هائل. وسيكون عقيمًا العمل للمعالجة على المستوى السطحي. ولهذا السبب، يصعب تفسير العديد من مظاهر الأزمة وخلفياتها ومواقف القوى المعنية، داخليًا وخارجيًا، كما يصعب التكهُّن بما يمكن أن تؤول إليه.

قد يهمك ايضا:نبيه بري يؤكد أنه لم يسمح بتطبيع العلاقات اللبنانية مع أي جانب ليبي 

 بعد تداول فيديوهات لخطف وتعذيب.. هذا ما أعلنته حركة "أمل"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 01:04 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

الفنان راغب علامة ينشر صورة نادرة له في مرحلة الطفولة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 19:08 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الجزائري مبولحي يخضع لبرنامج تأهيلي في فرنسا

GMT 00:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

محمد عز يكشف موعد عرض مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 19:40 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إعادة المسلسل المصري حلم الجنوبي على قناة أون بلس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon