خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لوقف اندفاعته وعدم الوقوع في مأزق الانهيار الاقتصادي

خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـ"كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـ"كورونا"

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

كشفت مصادر إعلامية لبنانية أنه لا يخلو خطاب لمسؤول غربي، وخصوصاً أميركي وأوروبي، في أزمة انتشار فيروس كورونا، من الكلام عن الأزمة الاقتصادية وتبعات الوباء، وتحديات "اليوم التالي" لوقف اندفاعته، وتأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي والمحلي. كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي، الخارج للتوّ من أزمة البريكست وتداعياتها الأولية، تعيش على وقع الوباء والموت، والتدابير الصحية والاجتماعية والعملانية. لكنها في الوقت نفسه، تفرج عن مساعدات وأموال لتنشيط الدورة الاقتصادية أو ترسم خطط المستقبل القريب حين تبدأ مرحلة التعافي الصحية لمواطنيها، لتنطلق مرحلة تعافي اقتصاداتها.

وكتبت هيام القصيفي في صحيفة "الأخبار"، "لا أحد متفائل في لبنان بأن لدينا ما لدى ألمانيا مثلاً، من سيناريو لليوم التالي، أو حتى في أكثر الدول تعرضاً للهزات الاقتصادية كاليونان التي تركز حكومتها في خططها العملانية، على عدم الوقوع مرة أخرى في مأزق الانهيار الاقتصادي. لكن السلطة السياسية المتشابكة مصالحها مع السلطة المالية والاقتصادية، لم تستطع حتى الآن أن ترسم مخططاً أولياً لما حصل منذ 17 تشرين الأول، فكيف يمكن أن تضع برنامجاً أوسع مدى لما بعد انتشار كورونا؟ والمعضلة التي سيواجهها لبنان بين مرحلة انتشار الوباء ومرحلة الحدّ منه، هي أنه سيكون أمام سيناريو الانهيار التام، وردّة فعل شعبية عليه مرة أخرى، ما إن تستتبّ أوضاع انتشار المرض. ففي الدول الأكثر تعرضاً للمأساة، كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وحالياً بريطانيا، ترتفع حدة الاتهامات وتقاذف المسؤوليات حول تأخر الحكومات في اتخاذ التدابير المناسبة. ورغم أن الوقت لم يحن بعد للمحاسبة في تلك الدول، إلا أن الآليات الديموقراطية السياسية والإعلامية، باشرت الإعداد للمحاسبة والارتداد على التقصير الفادح في مواكبة الوباء، علماً بأن هذه الدول منصرفة في الوقت نفسه الى تفعيل مختبراتها ووضع خريطة شاملة لمستشفياتها وأطبائها العاملين والمتقاعدين، ودفع مصانعها الى إعطاء الأولوية للحاجات الطبية وتنشيط الحركة الاقتصادية. كل ذلك برعاية حكومية مباشرة، إضافة الى وضع استراتيجيات مستقبلية".

في لبنان، للمرة الأولى يسجل أداء لافت لوزارة الصحة مع بعض الملاحظات، فيما تقف الدولة بمجملها عاجزة، إلا عن تحميل الشعب مسؤولية انتشار المرض أو وقفه، علماً بأن المواطنين، رغم الاستثناءات، يلتزمون بالحد الأدنى من واجباتهم حتى الآن. فيما الدولة غير قادرة على إجبار المستشفيات الخاصة على فتح أبوابها لجميع المرضى، والضغط على المصارف لتلبية المودعين، أو دفع أموال الشركات المستوردة للمعدات الطبية، في ظل أزمة مرَضية قاتلة. وهي عاجزة عن وضع تصور لمحاكاة مآسي آلاف العاطلين عن العمل، وتأمين ضرورياتهم اليومية، في ظل حجر منزلي وتوقف الأعمال. إلا إذا كانت خطة توزيع الإعانات على عشوائيتها، ستكون البديل، فيما لم يتم بعد تقدير فترة الإقفال والعزل وإلى أي أسبوع ستتمدد.

بعد ستة أشهر من التدهور ونحو شهرين من عمر الحكومة، والوعد بوضع برنامج اقتصادي كان يفترض أن يبصر النور، زادت حدة المسائل الاجتماعية والمعيشية، التي ستفرض إيقاعها على أي برنامج اقتصادي جديد. لكن، كيف يمكن لهذه الحكومة أن تضع تصوراً للسيناريو الأسوأ بعد أن ينكشف الانهيار الحقيقي جراء كورونا، وهي لم تستوعب بعد حجم الخسائر منذ ستة أشهر، ولم تتمكن من تحقيق خطوة إصلاحية واحدة؟ في المقابل، يجري الحديث في وزارات وإدارات عامة ومصرف لبنان عن إجراءات وقرارات سيئة تتخذ، لا تمتّ بصلة الى الواقع المتردّي، وكأن لا كورونا ولا أزمة اقتصادية حادة. فيما المطلوب من الحكومة هو أبعد من إمرار تعيينات بالسر على شاكلة الصفقات السياسية المعتادة: وضع خطة إنقاذية اقتصادية تلائم متغيرات ما بعد مرحلة انهيار الليرة، وتوقف الدورة الاقتصادية محلياً وخارجياً بفعل الوباء. لكن المشكلة تكمن في غياب الطاقم الفعلي القادر على التفكير العقلاني، بعيداً عن المحسوبيات، في ظل وجود وزراء وإداريين يتصرفون كمستشارين وخبراء في خدمة أطراف سياسيين ومصارف، وهؤلاء سبق أن أنتجوا سياسة مالية واقتصادية أوصلت لبنان الى 17 تشرين الأول.

قد يهمك ايضا:الحكومة تؤكد أن الوضع مخيف وتُشدِّد أن الأسبوع الثالث "مصيري" 

 الحكومة تتجاهل الأزمة ولم تضع خطة طوارئ للبلاد

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 10:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

هزّة جديدة في لبنان بقوة 2.4 درجة

GMT 05:07 2023 الخميس ,16 آذار/ مارس

نصائح هامة لاختيار المجوهرات المناسبة لكِ

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بيدري أفضل لاعب شاب في يورو 2020 رسميًا

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 07:21 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات ساعات متنوعة لإطلالة راقية

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon