قصة تحول غالية من طالبة تونسية إلى مُسلّحة داعشية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

لا تشعر بالندم رغم اقتراب دولة "الخلافة" من الزوال

قصة تحول "غالية" من طالبة تونسية إلى "مُسلّحة داعشية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قصة تحول "غالية" من طالبة تونسية إلى "مُسلّحة داعشية"

داعشية تونسية نقلها زوجها قرب العراق غير نادمة على الانضمام للتنظيم
بغداد – نجلاء الطائي

"غالية"، تلك الفتاة التونسية - الفرنسية، التي استغنت عن سبيل العلم والحياة الطبيعية، لتسلك مصير مجهول مع تنظيم "داعش" منذ 2014، وهي أيضًا اليوم التي تقف حائرة لاتعرف لحياتها معنى ولا مصير، ورغم ذلك تتسلح بوهم أنها كانت على حق في تحولها للداعشية حيث لا تبدي  أي شعور بالندم حتى وهي تتجه إلى مخيم للنازحين بعد أن أوشكت دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم في العراق وسورية على الزوال.

كانت الشابة التونسية-الفرنسية ضمن أعداد غفيرة من المدنيين الذين استقلوا شاحنات لمغادرة آخر جيب للتنظيم في شرق سورية، ومثل غالية، كان كثيرون منهم من أقارب مسلحي التنظيم الذين انضموا للتنظيم وتمسكوا بالبقاء معه خلال سنوات شهدت سلسلة من الانتكاسات حتى تقلصت المنطقة الخاضعة لسيطرته في قرية الباغوز التي تحاصرها حاليا قوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

   أقرأ أيضا : يونغر يحذر من أن هزيمة لـ"داعش" لا تعني نهاية التهديد

الت غالية لمصادر إعلامية: "أرض الله واسعة. أهم شيء أني لن أعود لفرنسا ولا تونس"، مشيرة إلى أن حياتها كانت "مستحيلة" في البلدين بسبب قرارها ارتداء النقاب.

وأضافت غالية، التي لم يكن يرافقها سوى طفليها لدى عبورها من نقطة تفتيش على مشارف الباغوز يوم الجمعة الماضية، أنها لا تعرف ما حدث لزوجها، وهو سوري من اللاذقية وينتمي لتنظيم "داعش"، بعد أن سافر معها للقرية الواقعة قرب الحدود العراقية.

وقالت وهي تضحك بصوت خفيض من تحت النقاب "إنه في مكان ما... حقيقة لا أعرف أين هو الآن".

وتتجه غالية وطفلاها، وهما طفلة في الثالثة وطفل عمره 18 شهرًا، إلى مخيم الهول في شمال شرق سورية الخاضع لسيطرة قوات سورية الديمقراطية.

وقالت قوات سورية الديمقراطية إنها تريد إجلاء كل المدنيين من الباغوز قبل أن تشن هجومها النهائي لهزيمة المقاتلين الباقين أو إجبارهم على الاستسلام. ووصف التحالف بقيادة الولايات المتحدة من بقوا داخل الجيب بأنهم "أشد المسلحين تطرفًا" من التنظيم.

ولم تستبعد قوات سورية الديمقراطية إمكانية تسلل بعض المتشددين بين المدنيين. وحلقت طائرات على ارتفاع منخفض يوم الجمعة فيما كانت عمليات الإجلاء تتواصل لكن لم يكن هناك أصوات انفجارات أو اشتباكات.

* محنة في الجيب الأخير

 دخلت غالية إلى سورية من تركيا وعاشت تحت حكم الدولة الإسلامية في عدة مدن وبلدات من بينها جرابلس التي سيطرت عليها قوات تركية وحلفاء سوريون لها في 2016 والرقة التي كانت المعقل الرئيس للتنظيم والتي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية في 2017.

وتحدثت بإعجاب عن المجموعة الأخيرة التي تعيش في محنة داخل الجيب الأخير للدولة الإسلامية وقالت "في الباغوز .. تعلمت كل مبادئ الحياة تقريبًا، خاصة في الفترة الأخيرة".

وكانت تلك هي المحطة الأخيرة في رحلة بدأت في تونس بعد ثورة 2011 التي أطلقت شرارة الربيع العربي الذي أطاح بزعماء ليبيا ومصر واليمن وبدأت الحرب السورية الدائرة منذ ما يقرب من ثماني سنوات.

وقالت غالية إن "قيودًا صارمة جدًا فرضت على المسلمين" في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. ولم تكن هي شديدة التدين آنذاك لكن كل شيء تغير عندما التقت بامرأة منتقبة جاءت إلى تونس من ليبيا بعد الانتفاضة هناك.

وأضافت "رأيت امرأة ترتدي النقاب.. كنت خائفة إذ أنه كان أمرًا غريبًا على تونس". وبعد ارتدائها النقاب واجهت غالية صعوبات في مواصلة دراستها في المعهد الفرنسي في تونس ثم في تولوز بفرنسا، التي تحظر النقاب أيضًا.

وذهبت غالية إلى سورية مع والدتها ثم انضمت للدولة الإسلامية متأثرة بمقطع فيديو دعائي للتنظيم. وتبرأ شقيقها الذي يخدم في الجيش الفرنسي منها. وتشارك فرنسا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية.

وأنقذت الهزائم المتتالية التي منيت بها دولة "الخلافة" الملايين من العيش في ظل قوانين شديدة القسوة وعقوبات صارمة كما أنقذت الأقليات من الذبح أو الاستعباد الجنسي.

وقالت غالية إنها ستلتقي بوالدتها في المخيم والتي كانت قد تركت الباغوز بالفعل وأضافت "سيدبر الله لي أمري".

وقد يهمك أيضاً :

اندلاع مواجهات بين القوات الأمنية العراقية وعناصر من تنظيم "داعش" جنوب الموصل

قوات "سورية الديمقراطية" توقف مُعلمًا أميركيًا يشتبه في ارتباطه بـ"داعش"

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة تحول غالية من طالبة تونسية إلى مُسلّحة داعشية قصة تحول غالية من طالبة تونسية إلى مُسلّحة داعشية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:42 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

الراقصات الشرقيات حياة صاخبة انتهت بقصص مأساوية

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 09:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 03:03 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

نور تستخدم الزجاج لتجسيد صور عن المرأة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon