مجلس الأمن يعيد تذكير اللبنانيين بـ إعلان بعبدا بعد 8 سنوات
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

رغم الأزمات الاقتصادية والمالية التي يعيشها المواطن حاليًا

مجلس الأمن يعيد تذكير اللبنانيين بـ "إعلان بعبدا" بعد 8 سنوات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجلس الأمن يعيد تذكير اللبنانيين بـ "إعلان بعبدا" بعد 8 سنوات

مجلس الامن الدولي
بيروت - لبنان اليوم

لم يتجاوز عمر "إعلان بعبدا" ثماني سنوات حتى يدخل في ذاكرة نسيان اللبنانيين، وقد قيل عنه يومها "بلّوه وشربوا مياتو"، ما يعني أن ما ورد في متنه، وبموافقة جميع الأطراف بمن فيهم "حزب الله"، يتناقض مع الأهداف، التي يرى الحزب فيها حدّا لحرية حركته، التي لم تعد مقيدّة اليوم، بعدما تحررت بفعل تدخله في الحرب الدائرة في سورية، وهو ما يخالف صراحة البند 12 من هذا الإعلان، وقد جاء فيه" تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوتّرات والأزمات الإقليميّة، وذلك حرصًا على مصلحته العليا ووحدته الوطنيّة وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعيّة الدوليّة والإجماع العربي والقضيّة الفلسطينيّة المحقّة، بما في ذلك حقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم".

وما نسيه اللبنانيون يبدو أن مجلس الأمن الدولي لم ينسه، وهو أراد تذكير اللبنانيين ببنوده السبعة عشر، والتي يعتبر أنها لا تزال صالحة لهذا الزمان ولكل زمان، بغض النظر عمّا يعيشه لبنان في الوقت الراهن من أزمات إقتصادية ومالية تطغى على ما عداها من أزمات.

فأعضاء مجلس الأمن، وبالأخص الأعضاء الدائمين فيه، الذين يعرفون تمام المعرفة الصعوبات المالية التي يعاني منها لبنان، وهو قد بدأ مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي طلبًا لمساعدته في تخطّي أزماته المالية، تقصدّوا تذكير اللبنانيين بهذه البنود، مع أن بعضها يبدو غير متطابق مع الواقع الذي يعيشه لبنان، خصوصًا بالنسبة إلى البندين الثاني والثالث، حيث جاء في الأول الدعوة إلى التزام "نهج الحوار والتهدئة الأمنيّة والسياسيّة والإعلاميّة والسعي للتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة". أما الثاني ففيه دعوة إلى التزام العمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الأهلي والحؤول دون اللجوء إلى العنف والانزلاق بالبلاد إلى الفتنة، وتعميق البحث حول السبل السياسية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

وفق المنطق العام فإن هذين البندين كانا نتيجة تجربة مرّة عاشها لبنان في 7 أيار من العام 2008، وهما غير واردين اليوم، وبالأخص أن حكومة حسّان دياب هي حكومة "حزب الله"، وهي بطبيعة الحال لن تتخذ أي قرار من شأنه إستفزاز الحزب، وبالتالي فإن الأطراف الأخرى ليست في وارد "اللجوء إلى السلاح والعنف، مهما تكن الهواجس والاحتقانات"، كما ورد في البند الثالث من الإعلان، والذي "يؤدّي إلى خسارة محتّمة وضرر لجميع الأطراف ويهدّد أرزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الأجيال الطالعة." وهذا يعني أن لبنان غير مستعد أو غير مؤهل لأن يدخل في دائرة المجهول مرّة جديدة.

أما لماذا أعاد مجلس الأمن التذكير بهذا الإعلان في هذا التوقيت بالذات فإن بعض المطلعين يجيبون بأن أغلب الظن أن الدول التي لا تزال مهتمة بالوضع اللبناني الداخلي حريصة على أن يبقى في منأى عن الصراعات الإقليمية، وأن يبقى التمسّك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كامل بنوده هدفًا بحد ذاته، لأن لدى هذه الدول، على ما يبدو، معلومات تفيد بأن هناك بعض المحاولات للإنقضاض على إتفاق الطائف، الذي لا يزال يسيّرإنتظام عمل المؤسسات الدستورية حتى هذه اللحظة. وهذا ما يقلقها ويدعوها إلى إعلان الإستنفار العام لدى بعض اللبنانيين الذين لا يرون أن الوقت مناسب لطرح فكرة المؤتمر التأسيسي، الذي يسعى إليه البعض بحجة أن إتفاق الطائف لم يعد ملائمًا مع ديموغرافية لبنان الجديدة.

قد يهمك ايضا:مواقف أظهرت قوّة العلاقات بين "القوات" و"حزب الله" آخرها اجتماع بعبدا 

 "حزب الله" يعلن أنه ارتكب خطيئة كبرى في لبنان بعد عهد رفيق الحريري

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأمن يعيد تذكير اللبنانيين بـ إعلان بعبدا بعد 8 سنوات مجلس الأمن يعيد تذكير اللبنانيين بـ إعلان بعبدا بعد 8 سنوات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 17:00 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جان يامان ينقذ نفسه من الشرطة بعدما داهمت حفلا صاخبا

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 11:03 2022 الأحد ,01 أيار / مايو

إتيكيت طلب يد العروس

GMT 06:52 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في لبنان اليوم الإثنين 28 كانون أول / ديسمبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon