عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه نيرانًا صديقة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعد مطالب بإعادة النظر في قرارإنشاء معملين لتوليد الكهرباء

عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه "نيرانًا صديقة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه "نيرانًا صديقة"

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

لم يكن رئيس الجمهورية ميشال عون مضطرًا لتوجيه رسالة إلى رئيس الحكومة حسان دياب يطلب فيها إعادة النظر في القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء خلال جلسته في السراي الحكومي بإنشاء معملين لتوليد الكهرباء في دير عمار والزهراني وترحيل الثالث في سلعاتا إلى المرحلة الثانية، لأن هذا الطلب يشكل إحراجًا لدياب في حال قرر عدد من الوزراء ممن صوّتوا مع القرار الانقلاب على ما التزموا به والوقوف إلى جانب عون الذي يحق له دستوريًا استنادًا إلى المادة "96" طلب إعادة النظر في القرارات التي تتخذها الحكومة في اجتماعاتها برئاسة دياب وإنما ضمن مهلة 15 يومًا من صدورها.

فرئيس الجمهورية وإن كان مارس حقه الدستوري، فإنه يستدرج الحكومة بطلبه أن تعيد النظر في قرارها إلى مشكلة هي في غنى عنها الآن، خصوصًا أنه لا جدوى اقتصادية من الناحية الدولية بإعطاء الأولوية لمعمل سلعاتا الذي يتعامل معه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل على أنه من أولى أولوياته، وعدّ أنها قضية مسيحية بامتياز لأنها تسهم من وجهة نظره في إعادة تعويمه بعد أن أخذت أسهمه تتراجع في الشارع المسيحي.

وفي المقابل، فإن الأنظار تتجه إلى دياب لمعرفة رد فعله لأنه لا يستطيع إلا أن يعرض طلب عون على مجلس الوزراء؛ لأن للأخير صلاحية في طرح ما يريد من خارج جدول الأعمال، وهو يتساوى في حقه مع رئيس الحكومة، وبالتالي فإن "النيران الصديقة" التي أصابت حكومته تضعه أمام خيارات عدة؛ أبرزها:

- يحق لدياب أن يدافع عن القرار الذي اتخذته الحكومة بذريعة أن مجلس الوزراء صوّت عليه بأكثرية 15 صوتًا في مقابل 5 أصوات ينتمون عمليًا إلى "التيار الوطني" أيدوا إلحاق سلعاتا بالمرحلة الأولى.

- يمكن لرئيس الحكومة تعليق النظر في طلب عون، وهذا يؤدي إلى تعطيل العمل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء استجابة لطلب مؤتمر "سيدر" وصندوق النقد الدولي الذي يتفاوض حاليًا مع الحكومة لتمويل خطة التعافي المالي، وإن كانت المفاوضات ما زالت في مرحلتها التقنية ولم تبلغ المرحلة السياسية - الاقتصادية.

- لا شيء يمنع دياب من طرح طلب عون في أول جلسة لمجلس الوزراء، وهذا يفتح الباب أمام اختبار مدى التزام الوزراء الذين صوّتوا على ترحيل إنشاء معمل سلعاتا؛ أم إن بعضهم سيضطر إلى لحس تواقيعهم والتصويت بخلاف قناعاتهم في ضوء الضغوط التي بدأوا يتعرّضون لها والتي تجاوزت العتاب واللوم إلى وضعهم أمام خيارات صعبة تمسّ بمصداقيتهم.

لذلك، وبصرف النظر عن تعدّد الخيارات التي ستحضر في مجلس الوزراء في حال عدم التوصل إلى مخرج يكون بمثابة تمرير هدنة تدفع باتجاه تجميد البحث في هذا الموضوع، فإن هناك من يسأل عن موقف "حزب الله" وهل يقرر الوقوف على الحياد من دون أن يتدخّل لقطع الطريق على اهتزاز الحكومة من الداخل تحت وطأة خروج الخلاف بين عون ودياب عن السيطرة، وبالتالي تسقط الحكومة من الداخل من دون أن تستقيل وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال؟

فهل يتخذ "حزب الله" قراره بالتدخل، رغم أن التوتّر الذي يسيطر على علاقته بـ"التيار الوطني الحر" يعود في الأساس إلى تصويت الحزب في مجلس الوزراء ضد معمل سلعاتا؟ وماذا سيقول للرأي العام في حال قرر الوقوف على الحياد؟ وهل لديه مصلحة في استقالة الحكومة؟

كما أن دياب لا يتحمل وزر تقديمه إلى الشارع السنّي على أنه تراجع عن قرار اتخذه مجلس الوزراء واستجاب لطلب عون ومن خلاله لباسيل، إضافة إلى أنه بتراجعه يطلق رصاصة الرحمة على خطة الكهرباء، وعليه، فإن الخيارات أمام عون ودياب تضع الحكومة على حافة الهاوية إلا إذا اقتنع الأول بجدوى تدخل "حزب الله"، مع أن الثنائي الشيعي يشكل رأس حربة في رفض إنشاء معمل سلعاتا، علمًا بأن مصادر في "التيار الوطني" تتصرف على أن مجلس الوزراء سيأخذ بوجهة نظر رئيس الجمهورية الذي تلقى وعودًا من وزراء صوّتوا إلى جانب رئيس الحكومة، بأنهم سيدعمون موقفه.

وفي هذا السياق، تقول مصادر نيابية إنها لا تعرف ما الجهة التي نصحت عون بالقرار الذي اتخذه والذي أصاب الحكومة بجروح سياسية بليغة حتى لو قرر "حزب الله" تطوير موقفه باتجاه التدخل لمنع المشكلة من أن تتحول إلى أزمة حكم.

وتلفت المصادر إلى أن انقلاب الحكومة على موقفها سيؤدي إلى انكشافها بخلاف ما يدّعيه رئيسها بأنها مستقلة، وتقول إن مرافعة دياب عن الحكومة لم تعد مقنعة للمجتمع الدولي؛ لأن القوى السياسية تطبق سيطرتها عليها، وبالتالي يتبنى أقوال أطراف رئيسية بأن هناك استحالة لأن يتعايش أي رئيس حكومة مع عون طالما أن باسيل يتصرف على أنه الآمر الناهي.

قد يهمك ايضا:"إشاعة وفاة الرئيس عون" هذا ما أكدته "الوطنية للإعلام" 

 اشاعة منسوبة للوكالة الوطنية عن وفاة الرئيس ميشال عون

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه نيرانًا صديقة عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه نيرانًا صديقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 09:17 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح ذهبية لتكوني صديقة زوجك المُقربة

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

القمر الكامل يؤثر على الأطفال عند النوم فقط

GMT 06:04 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

للمحجبات طرق تنسيق الجيليه المفتوحة لضمان اطلالة أنحف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon