الجوع في لبنان يضرب بطون الجميع ويُنذِر باندلاع ثورة لا يحمد عقباها
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

قادر على خرق المحظورات وقرارات الأحزاب و"التعبئة العامة"

الجوع في لبنان يضرب بطون الجميع ويُنذِر باندلاع ثورة لا يحمد عقباها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجوع في لبنان يضرب بطون الجميع ويُنذِر باندلاع ثورة لا يحمد عقباها

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

ضرب الجوع في لبنان بطون الجميع كما أنه قادر على خرق المحظورات وقرارات الأحزاب كافة و"التعبئة العامة" وحتى خطر "كورونا"، ويبدو أنّه سيكون شعار المرحلة المقبلة للثوار والثورة، ومن شاهد الثائر الذي بكى بحسرة جوعه، مفترشا الشارع، تأثر بشهادته جميع الثوار الذين تكاثروا في وقت قصير، وخصوصا حين كشف أنّ ابنه لم يذق الطعام منذ خمسة أيام.
وراقبت الأحزاب من منظارها تحرّكات الشارع، فأقرّ البعض ممن تواصلنا معها، بقدرة الحالة المعيشية أو حالة الجوع على الإطاحة بأقوى القرارات، حزبية كانت أم رسمية صادرة عن الحكومة، وليس خرق الثوار لقرار التعبئة العامة بعودتهم إلى الشارع، سوى الدليل الساطع.

وأكّد عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص، أنّ "الجوع يطاول الجميع. والمفروض ان يكون المحرّك الاساس لكل التحرّكات الشعبية "، ومشيراً الى "انّ هناك مجموعة كبيرة من اللبنانيين يتحرّكون في إطار الثورة بالمفهوم "القواتي"، أي ثورة غير طائفية وعابرة للمناطق. وانّ هناك مجموعة اخرى هي مجموعة الأفرقاء السياسيين، اي أنّ كل حزب سياسي وكل طائفة لديها جمهورها المرتبط بها، وهؤلاء مؤمنون بها اكثر من جدوى الثورة".

حسب عقيص، هناك شارعان اساسيان اليوم على الارض: الثورة بمفهومها الطبيعي والمعروف والمبرّر والمشروع، وهناك جمهور الاحزاب مجتمعة، ولكن المفارقة بين هذين الجمهورين هو جمهور "القوات اللبنانية" الذي يؤمن بمبادئ "القوات" وإيديولوجيتها وتاريخها وعقيدتها، وفي الوقت نفسه هو مع الثورة النظيفة التي تمثل وجع الناس ويؤيّدها. ويعتبر عقيص "ان ليس هناك تمييز بين هذا الشارع وحزب "القوات اللبنانية".

عن معارضة قرارات الحزب يجازف عقيص مُقرّاً: "أنّ البعض من جمهور "القوات" قد يعارض قرارات الحزب اذا لم تتمّ دعوته للنزول الى الشارع وقد ينزل، والامانة تقتضي الإعتراف بالكشف عن الحقيقة التي يعرفها النائب". ولكن عقيص يرى في الوقت نفسه "انّ هذا البعض يُبقي على ايمانه بالحزب وبعقيدته، ولكنه ينزل الى الشارع لأنّ الجوع اصبح اكبر من كل العقائد وكل الاحزاب".

ولفت عقيص إلى "أنّ الكورونا في لبنان لن تُذكر في التاريخ كحدث في حدِ ذاته، بل كفاصل زمني لثورة ما قبل كورونا وما بعدها. وإنّ حركة الثورة ما بعد كورونا، وفي ظلّ تفاقم الازمة الاقتصادية والمالية والنقدية، ستتخذ اشكالاً كثيرة، يأمل ان لا تُحدث تضارباً بين اجندات لأفرقاء يسخرّون ثورة الشعب على الارض لتصفية حسابات سياسية، في موازاة حركة الناس ووجعهم. وما لا يُعلم، مدى صلابة الثورة وما اذا تمكنت من خلق قيادة لها او كانت واعية بما فيه الكفاية للمحافظة على استقلاليتها. فلا تكون حصان طروادة لتصفية حسابات سياسية.
ويُذكّر عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيزار ابي خليل، انّ النائب جبران باسيل حضّر مناصري التيار في 13 تشرين 2019 للنزول الى الشارع "عندما تيقّن اين أوصلتنا السياسة المالية للدولة، ولمسنا انعدام القدرة على تصحيح المسار المالي والاقتصادي داخل الحكومة، بعد محاولات دامت ثلاث سنوات، فصارح رئيس التيار اللبنانيين بأنّ الوضع المالي متجّه الى الانهيار ويجب النزول الى الشارع بأقدامنا حتى نفرض تغيير المسار".

ويكشف أبي خليل أنّ "التيار الوطني الحر" لم يدعُ أمس مناصريه للنزول الى الشارع، لكنه في المقابل اكّد "حق المواطنين في التظاهر للمطالبة بتغيير مسار اقتصادي اظهر فشله على مدى ثلاثين عاماً"، محذّراً من أنّه "اذا كانت "النزلة" للاعتراض على قرار الحكومة الحالية بتغيير المسار المالي والاقتصادي الذي أثبت فشله، يكون محرّك هؤلاء الثوار، المنتفعون من اعضاء المنظومة، اي منظومة الـ 92 الميليشياوية التي أفقرت الشعب واقصته عن البلد لأكثر من 15 عاماً"، كاشفاً انّ "التيار الوطني" لم يدعُ الى التظاهر امس كما لم يشارك مناصروه في التظاهرة، لكنه في المقابل اقرّ بأن "الجوع قادر في مكان ما على خرق قرارات الاحزاب، وأنّه دافع مهم للنزول الى الشارع، لأنّه حق لا يمكن انتزاعه من المواطن"، محذّراً من ان يكون هدف التحرّك تعطيل مسار إصلاحي تحاول الحكومة الحالية القيام به "لتأنيب" مسار سابق أثبت فشله وأوصلنا الى ما نحن عليه اليوم".

قد يهمك ايضا:الحكومة اللبنانية تتحضر لجلسة "نارية" واتجاه نحو تخفيف التعبئة العامة 

 تقرير يرصد شكل حياة اللبنانيين بعد انتهاء التعبئة العامة في البلاد

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجوع في لبنان يضرب بطون الجميع ويُنذِر باندلاع ثورة لا يحمد عقباها الجوع في لبنان يضرب بطون الجميع ويُنذِر باندلاع ثورة لا يحمد عقباها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 01:04 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

الفنان راغب علامة ينشر صورة نادرة له في مرحلة الطفولة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 19:08 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الجزائري مبولحي يخضع لبرنامج تأهيلي في فرنسا

GMT 00:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

محمد عز يكشف موعد عرض مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 19:40 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إعادة المسلسل المصري حلم الجنوبي على قناة أون بلس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon