التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية يزيد تعقيد ملف حادث قبر شمون اللبناني
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مثل 4 من مناصري “الاشتراكي” أمام قاضي التحقيق العسكري الإثنين

التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية يزيد تعقيد ملف حادث قبر شمون اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية يزيد تعقيد ملف حادث قبر شمون اللبناني

حادثة قبر شمون في جبل لبنان
بيروت ـ فادي سماحة


تتجه حادثة قبر شمون في جبل لبنان، نحو مزيد من التعقيد، جرّاء التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية، واستباق نتائج التحقيق بالحديث عن كمين مسلّح ومحاولة اغتيال وزير شؤون النازحين صالح الغريب، الذي قُتل اثنان من مرافقيه، وآخرها الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي يعدّ أن “الكمين المسلّح كان يستهدف (صهره) وزير الخارجية جبران باسيل”، مما دفع بـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” إلى رفع سقف المواجهة، بهجوم عنيف على العهد والرئيس عون؛ إذ عدّ النائب مروان حمادة، أن “العهد الفاشل تلتقي وتتشابك فيه أوصاف الخفّة والغباء، المغلّفة بمشاعر الحقد والتعصب، التي أودت بلبنان إلى مهالك كثيرة على مدى 30 عامًا”.

على صعيد الإجراءات القضائية، مثل أمس 4 من مناصري “الحزب الاشتراكي” الذين مضى على توقيفهم أكثر من شهر، أمام قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، وقبل أن يبدأ الأخير استجوابهم في التهم المسندة إليهم، وهي “الاشتراك بقتل مرافقي الوزير غريب ومحاولة قتل آخرين والانتماء إلى عصابة مسلّحة”، طلب هؤلاء منحهم مهلة لتوكيل محامين للدفاع عنهم، فأمهلوا 24 ساعة، لكن قاضي التحقيق أصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، سندًا لمواد الادعاء والتهم المنسوبة إليهم، على أن يستجوبهم اليوم أو غدًا في حضور فريق الدفاع عنهم، على أن يستدعي باقي المدعى عليهم غير الموقوفين، وهم 9 أشخاص من “الحزب الاشتراكي”، و8 من مرافقي الوزير غريب، وينتمون إلى “الحزب الديمقراطي اللبناني” برئاسة النائب طلال أرسلان.

وكشف مرجع قانوني عن أن “صدور مذكرات توقيف بحق الأشخاص الأربعة قبل استجوابهم، هو تدبير قضائي يعتمد دائمًا، لتشريع عملية التوقيف المستمرّة منذ أكثر من شهر”، لافتًا إلى أن “القضاء تخطّى مهل التوقيف الاحتياطي بشكل كبير، وهو ما يعرّض الإجراءات القضائية للتشكيك والطعن بمصداقيتها، ويبرر مخاوف البعض من تسييس العمل القضائي، وإخراج القضية عن مسارها القانوني”.

وعزز “الحزب التقدمي الاشتراكي” وجهة نظره الرافضة لوضع هذه القضية في عهدة المجلس العدلي أو المحكمة العسكرية، بمعطيات تجعل التشكيك في مكانه، وأوضح عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن لـ”الشرق الأوسط”، أن الحزب “لم يتخلّ عن موقفه الرافض لوجود المحاكم الاستثنائية، سواء المجلس العدلي أو المحاكم العسكرية”. وأشار إلى أن “الذين يمعنون في تسييس حادثة قبر شمون، قفزوا فوق كلّ الإجراءات، واستبقوا نتائج التحقيق وأطلقوا الاتهامات وأصدروا الأحكام لاستكمال محاصرة وليد جنبلاط و(الحزب الاشتراكي)، ووضع اليد على البلد”.

وقال أبو الحسن: “لقد قبلنا بمبادرة إحالة الملف إلى المحكمة العسكرية، رغم اعتراضنا المسبق، لكن ما إن وصل الملف إلى النيابة العامة العسكرية، حتى سيّسوا الإجراءات، من خلال التدخل المباشر لوزراء في القصر الجمهوري، ضغطوا لتنحية قاضٍ مشهود له بالكفاءة (قاضي التحقيق الأول فادي صوان)، واستدعاء قاضٍ من عطلته القضائية (مارسيل باسيل)، بهدف تركيب معطيات جديدة غير التي توصلت إليها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي”، عادًّا أن “هؤلاء الوزراء يتماهون مع فريق رفض الانصياع للقانون، وامتنع عن تسليم المطلوبين لديه (أرسلان)، رغم كل التسجيلات التي تؤكد أن موكب الوزير غريب هو من أطلق النار على المواطنين في بلدة البساتين”.

ويتقاطع اتهام “الحزب الاشتراكي” بنصب كمين مسلّح لاغتيال وزير النازحين أو وزير الخارجية، مع تفنيد الجرائم المنسوبة إلى عناصر “الاشتراكي”، وكشفت مصادر مواكبة للملف لـ”الشرق الأوسط”، عن أن “(الاشتراكيين) أسندت إليهم جرائم تأليف عصابة مسلّحة لارتكاب الجرائم، والقتل عمدًا ومحاولة القتل، وإثارة النعرات الطائفية المذهبية، ومنع اللبنانيين من ممارسة حقهم في التجوّل على الأراضي اللبنانية، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة”، لافتة إلى أن “التهمة الموجهة إلى مناصري النائب طلال أرسلان ومرافقي الغريب، تقتصر على جنحة إطلاق النار في الهواء”.

ويخوض “الحزب التقدمي” مدعومًا من “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” مواجهة سياسية شرسة، لإحباط محاولة إحالة القضية إلى المجلس العدلي وتثبيت الرأي القائل إن هناك كمينًا مسلحًا نصب لاستهداف وزير أو أكثر. ورفض النائب أبو الحسن “استباق التحقيق وإظهار أن هناك محاولة اغتيال للوزير صالح الغريب أو الوزير جبران باسيل”، لافتًا إلى أن “التسجيلات تؤكد عدم وجود أي كمين أو محاولة اغتيال، بدليل أن مرافقي الغريب هم من بدأوا بالاشتباك”. وقال إن “الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية يمثّل قمة التدخل في عمل القضاء والتأثير في قراراته، لذلك نضع كلّ هذه التجاوزات برسم مجلس القضاء الأعلى، ونطالبه بالتدخل لوقف تهميش القضاء ودوره”.

وشنّ النائب مروان حمادة هجومًا عنيفًا على رئيس الجمهورية، وقال في تصريح: “من أغرب ما صادفته في مسيرتي السياسية والمهنية الطويلة، هذا النمط من العهد الفاشل والذي تلتقي وتتشابك فيه أوصاف الخفّة والغباء المغلّفة بمشاعر الحقد والتعصب، وكلها أودت بلبنان إلى مهالك كثيرة على مدى 30 عامًا”. وزاد: “الكلام المنسوب إلى رئيس الجمهورية عن حادثة البساتين، وادعاؤه بأن كمينًا نصب لوزير الخارجية جبران باسيل، واتهامه (الحزب التقدمي الاشتراكي) بتدبير الكمين، مردود إلى مصادره أولًا، ثم، وخصوصًا، إلى الصهر المدلل (جبران باسيل) الذي يغلّب مصلحته الخاصة وطمعه بالرئاسة المبكرة، على سلامة لبنان الداخلية والخارجية”. وأضاف حمادة: “لن نسكت بعد اليوم عن أي اتهام باطل، محذرين من أن اللعب بالقضاء على حساب الحقيقة سيرتد على أصحاب الكمائن الحقيقية؛ وزراء البلاط الذين يحيكون منذ أشهر طويلة مؤامرة للإطاحة بالمصالحة التاريخية ويعملون على تحويل النظام الديمقراطي البرلماني إلى ديكتاتورية عائلية فاشيّة”.

قد يهمك أيضًا

الحزب التقدمي الاشتراكي يُشكك في تحقيقات المحكمة بشأن جريمة البساتين

رئيس المجلس النيابي يؤكد على ضرورة تحقيق مصالحة شاملة ويعدّها شبكة أمان للحكومة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية يزيد تعقيد ملف حادث قبر شمون اللبناني التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية يزيد تعقيد ملف حادث قبر شمون اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2025 الأحد ,04 أيار / مايو

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:16 2022 الأحد ,19 حزيران / يونيو

أنابيلا هلال تتألق بفساتين قصيرة جذابة

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:32 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

وائل عرقجي يجدد عقده مع نادي الرياضي بيروت

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:13 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 02:35 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الذهب عند أدنى مستوى في 7 أشهر

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 13:50 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد ارتفاع وصل إلى 12%.. الليرة التركية تنخفض مجددا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon