الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تظاهرات إيران المستمرة استغلتها الأطراف كافة لصالح أجندتها الخاصة

الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا

الرئيس حسن روحاني
طهران ـ مهدي موسوي

تٌرجمت الاحتجاجات في إيران طيلة الأسبوع الماضي بطريقة دراماتيكية إلى كونها صراعا، وذلك لتناسب الأجندات السياسية والأحكام المسبقة والأنطباع السائد بأنها منافسة بين القوى الداخلية والخارجية للدولة، ولكنها أنتهت بتراجع من المحتجين. ويعترف عدد متزايد من المسؤولين الإيرانيين، بما فيهم الرئيس حسن روحاني، بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرا، فهو الاقتصاد، وليس طريقة الحكم المتمثلة في السلطة الدينية، فهي تخص بشكل أكبر زيادة الأسعار.

وأدعت الولايات المتحدة سريعا أن الاحتجاجات في إيران كانت لتغيير النظام، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه سيدعم الإيرانيين لأنهم يقاتلون لاستعادة بلادهم، ولكن التدخل الأميركي المباشر، لم يجذب انتباه الإيرانيين، على الرغم من سخطهم.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على الاحتجاجات في إيران، واصفا القيادة الإيرانية بأنها تهديد وجودي، مشيدا بشاجعة المحتجين الباحثين عن الحرية من نظام قمعي ينشر الكراهية، ويبدو أن نتانياهو كان متحمسا جدا حيث نشر فيديوهات له باللغتين الفارسية والإنجليزية، لتشجيع المتظاهرين، متوقعا عودة عصر الشاه، وقال "حين يسقط النظام، ويوما ما سيحدث ذلك، سيصبح الإيرانيين والإسرائيليين أصدقاء مرة أخرى".

واستخدمت روسيا الاحتجاجات في إيران للترويج لرؤيتها "عالم خال من التدخل الأميركي"، وأشارت إلى أنه على الولايات المتحدة النظر إلى الاضطرابات الخاصة بحركة أحتلوا ستريت جورنال، وفيرغسون، قبل انتقاد الدول الأخرى.

وفي داخل إيران، ألقى المرشد العام، آيه الله علي خامنئي، باللوم على الأعداء الخارجين في إثارة الشغب، وأدانت وسائل الإعلام الإيرانية والحرس الثوري الإيراني الاستخبارات المعادية بدعم المحتجين وتوجيههم من الخارج، ومرة أخرى لم يتم العثور على دليل، ولكن منظمة العفو الدولية، حذرت من اعتقال السلطات لنحو 1000 متظاهر، ربما يواجهون عقوبة الإعدام والتعذيب.

إذا فشلت محاولات إثبات التدخلات الخارجية، قد يرجع ذلك إلى طريقة الحكم الدينية لما بعد عام 1979، والتي تلقي باللوم على الشيطان الأعظم والصهيونية، في كافة الحوادث التي تضر البلاد. وبدأ نظام خامنئي في فقدان توازنه، في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ودولة أكثر من نصف سكانها تحت سن 35، ولكن هذه الإدعاءات يقوضها الإيرانيون بشكل خطير، حيث يعرفون جيدا أن حكومتهم تسيء إدارة الاقتصاد، نتيجة العقوبات الاقتصادية وغيرها من عملية سوء الاستثمار في البلاد، بجانب الفساد المنتشر، وتأثر ما سبق على صناعة الغاز والنفط.

ورفعت الميزانية الأخيرة أسعار الغذاء والوقود، مما أثار غضب الناس العاديين، وبالتالي لم تخرج الغالبية العظمى بحثا عن تغيير النظام، ولكن خرجوا لوقف الهجوم على مستوى معيشتهم. ولم يتمكن الرئيس روحاني من الوفاء بوعوده الخاصة بتحسين الاقتصاد بعد الاتفاق النووي 2015، كما فشل الغرب في تحرير القيود البنكية والاستثمارية، مما جعل الأمور أسوأ، ولكن المشكلة الأساسية هي أداء الاقتصاد، والمسؤولة عنه الحكومة بشكل كامل.

ومن جانبه، أكد علي أكبر فيلاياتي، مستشار كبير لخامنئي، على ذلك حيث قال " المطلب الرئيسي للشعب الآن هو تعامل الحكومة والمسؤولين مع المشكلات الاقتصادية". وهناك مساعي من المعتدلين والمحافظين في البرلمان الإيراني لمنع إجراءات الميزانية المعلنة في الشهر الماضي، والتي تشمل زيادة أسعار الوقود وتخفيف نفقات الرفاهية.

وقال المتحدث باسم البرلمان، علي لاريجاني " القلق بشأن أسعار البترول، شيئا يجب أن نضعه في حسبان موقف الشعب لأن التوترات بالبطبع ليست في مصلحة البلاد". وعلى الرغم من إدانة العنف، قال المسؤولون لصحيفة "طهران تايمز" التابعة للدولة، إن الاحتجاجات تظهر قدرة الإيرانيين على التعبير عن أنفسهم بحرية وقانونيا، على عكس بعد الدول العربية.

وتعد محاولات وصف إيران بأنها دولة ذات مشاكل عادية ليس مقنعنا تماما، حيث إن أمامها طريق طويل لتقطعه، ولكن لم يحدث ذلك بعد الثورة، كما أن الانطباع العام والمناداة بالحرية التي يتبناها ترامب وحلفائه، وكذلك الادعاءات بالمؤامرات الخارجية التي يتبناها خامنئي وأتباعه، تبدو سخيفة ومتساوية مع كونهم جهلاء.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 02:41 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نعيم حسن يستقبل سفير تونس وقنصل لبنان في كندا

GMT 18:44 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:11 2022 الأحد ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الإسكافي

GMT 02:42 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي مرسيدس مايباخ SUV الاختبارية الجديدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon