علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار المستقبل والقوات اللبنانية تشهد توترًا كبيرًا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بسبب تعيينات أعضاء المجلس الدستوري التي أقرَّتها الحكومة اللبنانية

علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" تشهد توترًا كبيرًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" تشهد توترًا كبيرًا

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

وضعت تعيينات أعضاء المجلس الدستوري التي أقرتها الحكومة اللبنانية، الخميس، علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» على المحكّ، بعد إقصاء الأخيرة عن هذه التعيينات وحرمانها من أي ممثل لها في هذا المجلس، مقابل استئثار «التيّار الوطني الحرّ» برئاسة الوزير جبران باسيل بكامل الحصّة المسيحية، وحصوله على خمسة أعضاء من أصل عشرة، وهو ما دفع «القوات» إلى تحميل رئيس الحكومة سعد الحريري ضمنا مسؤولية إقصائها، وإبرام اتفاقات ضمنية مع باسيل وفريقه.

ويبدو أن حركة الاعتراض هذه لا تقتصر على «القوات اللبنانية» فحسب، بل تنسحب على كوادر في تيار «المستقبل» وقاعدته الشعبية، إذ اعترف القيادي في «المستقبل» النائب السابق مصطفى علّوش في تصريح له، أن أوساط تيار «المستقبل» بمعظمها غير مرتاحة للتماهي مع جبران باسيل.

وعبّر عن أسفه على أن «نتائج تعيينات المجلس الدستوري ستفتح جرحاً في علاقة (المستقبل) مع (القوات اللبنانية) قد لا يلتئم بسهولة»، لكنه استطرد قائلا: «إذا أخذت القوات حقها في التعيينات الإدارية التي ستحصل قريباً، فقد تغطي بعضاً من هذا الخلل، لكن إذا استكملت عملية استبعادها فستصبح المشكلة أكبر».

ورغم حالة الاستياء التي تعمّ أوساط الطرفين فلا يزال سجال «المستقبل» و«القوات» تحت سقف الاحتواء انسجاماً مع رغبة قيادتيهما، وحرصهما على عدم دفع العلاقة إلى نقطة اللاعودة، وأوضح القيادي في «القوات اللبنانية» النائب السابق أنطوان زهرا، أنها «ليست المرّة الأولى التي يحصل فيها خلاف بوجهات النظر مع حلفائنا في (المستقبل) الذين يتناغمون في التعيينات مع جبران باسيل، لذلك نحن نشدد على اعتماد الآلية القانونية في التعيينات، التي تقوم على مبدأ الكفاءة والعلم والنزاهة بدل التبعية السياسية».

وعبر زهرا في تصريح له، عن أسفه على أن «المجلس الدستوري سلطة قضائية عينت بالسياسة، والمثير للاستغراب أن الأعضاء المعينين ليسوا خبراء دستوريين». وسأل: «كيف يستقرّ الوضع في لبنان ونحن لا نزال تحت رحمة المحاكم الاستثنائية (المجلس العدلي والمحاكم العسكرية) بعد 30 عاماً من انتهاء الحرب الأهلية، وكيف نصل إلى حكم دولة القانون ما دام القضاة يعينون على أساس ولائهم السياسي؟». ورداً على ما سربته مصادر «المستقبل» بأن «القوات اللبنانية» رفضت أن تأخذ حصتها بعضو من الطائفة الأرثوذكسية أو الكاثوليكية، وأصرّت على أن يكون مارونياً، أوضح زهرا أن «هذا كلام حق يراد به باطل». وقال: «هم يعرفون أن جميع المرشحين من الأرثوذكس والكاثوليك ينتمون إلى (التيار الحرّ)، وبالتالي كانوا يريدون منّا أن نتبنّى مرشّح غيرنا»، مشدداً على أن «القوات اللبنانية تبنّت ترشيح المحامي الدكتور سعيد مالك، وهو صديق وليس منتمياً إلى (القوات) ولكن أيدنا تعيينه بالاستناد إلى كفاءته العلمية ومناقبيته، وبوصفه خبيراً دستورياً من الطراز الرفيع».

واشترك حزب «القوات اللبنانية» قبل 3 أشهر في تأمين نصاب الجلسة النيابية، وبانتخاب خمسة أعضاء من المجلس الدستوري، اثنان منهم للتيار الوطني الحر، مقابل وعد تلقاه من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة سعد الحريري، بأن يأخذ حصته من الأعضاء الخمسة الذين ستعينهم الحكومة، لكنّ هذا الوعد لم يتحقق.

وتتراكم التباينات بين الحليفين الأساسيين، وتطرح مصير هذا التحالف بعد توالي الانتكاسات، إلا أن القيادي «القواتي» أنطوان زهرا، لفت إلى أن «القوات اللبنانية وتيار المستقبل، متفقان على القضايا الاستراتيجية، لكنهما مختلفان حول طريقة إدارة الدولة، ولذلك نحن نتعامل مع بعض في الملفات الداخلية على القطعة، ووفق ظروف كلّ قضية».

قد يهمك أيضًا:

رئيس البرلمان اللبناني يطالب الحكومة بإقرار الموازنة الجديدة في أسرع وقت

البرلمان اللبناني مُهدَّد بمواجهة "مُشتعلة" عند تفسير "إلغاء الطائفية السياسية"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار المستقبل والقوات اللبنانية تشهد توترًا كبيرًا علاقة الحليفين الاستراتيجيين تيّار المستقبل والقوات اللبنانية تشهد توترًا كبيرًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:42 2021 الخميس ,30 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لصبغ الشعر في المنزل للعام الجديد

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 10:29 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار؟

GMT 15:27 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

علي ليو يتوج بلقب "عراق آيدول" الموسم الأول

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:58 2013 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

أروع طرق لتزين الأظافر

GMT 00:01 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

أفيخاي أدرعي يعلق على صور لقاسم سليماني في لبنان

GMT 21:48 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

رخصة القيادة في لندن تتطلّب حفظ 25 ألف شارع

GMT 20:12 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

برنامج Articulate Storyline لتصميم الدروس التفاعلية

GMT 11:46 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

اللاعب محمد صلاح يشعل حرب رقم "11" في ريال مدريد

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 18:29 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

لجين عمران تتحدث عن زواج شقيقتها بأسلوب عفوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon