صحيفة إسرائيلية تصف ترامب بالـمنقذ من المتطرف و نيويورك تايم بمخالفة القانون الدولي
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

صحيفة إسرائيلية تصف ترامب ب"الـمنقذ من المتطرف" و نيويورك تايم بمخالفة القانون الدولي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحيفة إسرائيلية تصف ترامب ب"الـمنقذ من المتطرف" و نيويورك تايم بمخالفة القانون الدولي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - محمد صالح

أثار طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أفكاراً جدلية حول الحلول المقترحة في غزة،  ردود فعل واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي  وتناولت ثلاث مقالات في صحف مختلفة مواقف  تطرح رؤى مختلفة حول هذه التصريحات وتداعياتها. صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية وفي مقال بعنوان "ترامب سينقذ العالم من الإسلام المتطرف"، تشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي "يدرك أن ما حدث في غزة لم يكن إبادة جماعية من قبل إسرائيل، بل إبادة ارتكبتها حماس ضد شعبها".

وتقول كاتبة المقال ميمي بير، وهي مستشارة اتصالات وعلاقات عامة في شركة إسرائيلية: "يتعين علينا إعادة النظر في طريقة تفكيرنا إذا كنا نعتقد أن ترامب متسرع ومتقلب ولا يمكن توقع أفعاله"، فهي ترى أن الرئيس الأمريكي "عبقري"، وتصفه بشخص "اختار الخير والعدل والأخلاق، لأنه ممّن يعتزون بالحياة، وليس ممّن يمجدون سفك الدماء والقتل والإرهاب"، بحسب تعبيرها.

وتهاجم الكاتبة أوروبا بالإشارة إلى أن "استقبالها للمهاجرين المسلمين أعاد تشكيل مدنها، وأن سياسة التسامح التي اتبعتها في البداية، تحولت إلى استسلام، مع عدم رغبة العديد من الحكومات الأوروبية في مواجهة التطرف داخل حدودها"، وأن تلك الحكومات "استسلمت للحسابات السياسية"، على حد قولها.

وترى الكاتبة أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض تمثل بالنسبة لإسرائيل وللعالم، تطوراً إيجابياً، في مقابل أوروبا التي تصوّر الفلسطينيين "الإرهابيين" كمقاتلين من أجل الحرية، بينما تصف الجيش الإسرائيلي بـ "قوة الإبادة الجماعية".

وتقول بير إن ترامب يرى الحقيقة بوضوح، "فهو يدرك أن إسرائيل ليست المشكلة، بل هي خط الدفاع الأول ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف"، على حد

وتضيف الكاتبة: "لقد تراجعت الإدارة الأمريكية السابقة تحت ضغط الانتقادات عن دعم إسرائيل"، مشيرة إلى أن "جو بايدن قدّم مساعدات عسكرية كبيرة، إلا أنه في نفس الوقت كان يُحجم عن تقديم مساعدات حاسمة في لحظات حرجة، وهي المساعدات التي أعاد ترامب تقديمها".
وتشير الكاتبة إلى التظاهرات التي حدثت داخل الجامعات الأمريكية، وقرارات المحكمة الجنائية الدولية، والنظرة البرازيلية لإسرائيل، وموقف الأمم المتحدة من إسرائيل، وتقول إنها كلها جاءت نتيجة لاستسلام الإدارة الأمريكية السابقة لانتقادات تعرضت لها جراء دعمها إسرائيل، حسب قولها.

و توضح الكاتبة  أنه لو قطعت إسرائيل المساعدات بالكامل لبضعة أيام فقط عن قطاع غزة، فإن حماس كانت ستنهار تحت الضغط الداخلي، بحسب رؤيتها، وأن ذلك كان سيسرّع إطلاق سراح الرهائن وانهيار ما وصفته بـ "نظام الإرهاب".

أما عن خطة التهجير المقترحة، فتشير الكاتبة إلى أن محيط إسرائيل يضم 22 دولة عربية و57 دولة ذات أغلبية مسلمة، وأن مساحة سيناء تفوق مساحة إسرائيل وغزة معاً، في حين أن عدد سكان سيناء أقل بكثير من عدد سكان غزة، وهو ما تراه تبريراً "منطقياً تماماً" لاقتراح ترامب نقل الغزيين إلى سيناء، مطالبة مصر بأن "تتحمل المسؤولية بدلاً من الضغط على إسرائيل".

وتختم الكاتبة بتنبيه العالم إلى أن هناك حقيقة واحدة يجب عدم إنكارها؛ وهي أن "المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط لا تتسع إلا لدولة واحدة، ولن يكون هناك حل قائم على دولتين"، حسب قولها.

    خطة ترامب بشأن غزة "تتعارض مع القانون الدولي"

وفي مقال في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، يناقش الكاتب نيكولاس كريستوف اقتراح ترامب نقل الفلسطينيين من قطاع غزة وإشراف الولايات المتحدة على إعادة تطويره، موضحاً أن هذا الاقتراح يعد "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

يقول كريستوف: "إن النقل القسري للسكان محظور بموجب اتفاقيات جنيف، وقد وصفته محكمة نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية بأنه جريمة حرب".

ويؤكد كريستوف أن هذه الخطة ستؤدي إلى "تطهير عرقي" لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، وهو ما يمكن أن يترتب عليه تداعيات كارثية.

ويضيف: "حتى إذا تم تنفيذ الاقتراح، فإن غزة لن تصبح أرضاً أمريكية، فكما لا يمكن لروسيا ضم أجزاء من أوكرانيا قانونياً، لا يمكن للولايات المتحدة أو إسرائيل ضم غزة أيضاً".

وبحسب كريستوف، فإن هذا النوع من الأفكار ليس أكثر من تصريحات "غريبة وغير عملية" من ترامب، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات تضر بسمعة الولايات المتحدة في العالم.
غزة

ويتساءل الكاتب عما إذا كان ترامب يخطط لإرسال قوات أمريكية لتهجير المدنيين من غزة إلى صحراء سيناء بالقوة، مشيراً إلى أنه إذا كان يرفض إنفاق 40 مليار دولار لدعم وكالة التنمية الأمريكية، فكيف سيؤمّن المليارات اللازمة لنقل وتوطين مليوني شخص؟

ويرى كريستوف أن مصر والأردن، اللتين قد يعتقد ترامب أنهما مرشحتان لاستقبال الفلسطينيين، سترفضان استضافتهم، مشيراً إلى الغضب العربي من فكرة النقل القسري، قائلاً: "العالم العربي ينظر إلى هذا من منظور ما حدث في عام 1948، عندما تم طرد أو نزوح حوالي 800 ألف عربي مع تأسيس إسرائيل".

   الرد العربي  على طروحات ترامب

ويعترف كريستوف بقسوة الأوضاع في غزة، مشيراً إلى أن "القطاع يشهد أعلى معدلات بتر الأطراف بين الأطفال مقارنة بأي مكان آخر في العالم"، وفقاً للأمم المتحدة.

ويضيف أنه إذا عرض ترامب إقامة هؤلاء الأطفال في منتجع "مارا لاغو" لمدة عام طوعياً، فإن ذلك سيكون لفتة إنسانية جيدة، لكنه يعتبر أن إجبارهم على مغادرة وطنهم يشكل "جريمة ضد الإنسانية".

ويختتم كريستوف مقاله محذراً من أن الاقتراحات "غير الواقعية" قد تشتت الانتباه عن وقف إطلاق النار في غزة، مما يهدد الطريق نحو إعادة إشعال الحرب.

في النهاية، يشير كريستوف إلى أن ترامب بحاجة إلى التركيز أكثر على تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، بدلاً من الاستمرار في أحلامه حول التطهير العرقي.
"نكبة جديدة يجب أن تتوقف"

ونختتم الجولة الصحفية بمقال نُشر في صحيفة "ذا كوريا تايمز" يصف اقتراح ترامب بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على كرامة الإنسان". ويشبّه كاتب المقال هذا الاقتراح بما حدث في نكبة 1948 حينما تم تهجير الفلسطينيين قسراً عند تأسيس إسرائيل.

ويُشير الكاتب إلى أن هذا الاقتراح، الذي جاء بعد اجتماع ترامب مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الرابع من فبراير/شباط، يبدو "محاولة قاسية" لاستغلال المنطقة لمصالح أمريكية دون مراعاة العواقب الإنسانية الوخيمة على الفلسطينيين.

ويؤكد الكاتب أن هذا الاقتراح "السخيف" يعكس خلفية ترامب كمطوّر عقاري، وأن خطته تتجاهل الإجماع الدولي على حل الدولتين.

وعن تبعات هذا الاقتراح، يحذر الكاتب من انفجار الوضع في المنطقة، ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل على الصعيد الدولي أيضاً. فقد لاقى الاقتراح انتقادات من القوى الكبرى مثل الصين وروسيا وألمانيا والمملكة المتحدة، كما أعربت دول في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية، عن معارضتها الشديدة لهذا الاقتراح.

ويُشير الكاتب إلى أن "المعارضة السعودية قد تُحدث شرخاً في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بشكل أكبر".

    السعودية تشترط إقامة الدولة الفلسطينية للمضي في التطبيع مع إسرائيل

ويضيف: "لقد عانى الفلسطينيون لعقود من الظلم والمأساة منذ عام 1948، وأي اقتراح بإجبارهم على مغادرة أراضيهم مجدداً يعد إهانة لحقوقهم الإنسانية وارتباطهم بهذه الأرض".

ويُختتم المقال بتحذير من أن خطة ترامب تمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ تتخلى عن دعم "حل الدولتين" لصالح خطوات أحادية قد تعزل أمريكا عن حلفائها وتقوض جهود السلام.

أما عن بلاده، فيشير كاتب المقال في النهاية إلى "ضرورة أن تُعيد كوريا الجنوبية تقييم سياستها الخارجية في ظل تطورات السياسة الأمريكية، وأن تتخذ خطواتٍ توازن بين التحالفات العالمية وبين قيمها في تحقيق السلام والتعاون".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترمب يقترح السيطرة على غزة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" وحماس تندّد بالخطة وتعتبرها دعوة للاحتلال والتهجير

 

ترمب يرغب في اتفاق نووي مع إيران وطهران تبدي استعدادها لحل الخلافات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة إسرائيلية تصف ترامب بالـمنقذ من المتطرف و نيويورك تايم بمخالفة القانون الدولي صحيفة إسرائيلية تصف ترامب بالـمنقذ من المتطرف و نيويورك تايم بمخالفة القانون الدولي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon