قراءة تحليلية بشأن قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال النازحين السوريين في البقاع وبعلبك
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

احتضنتهما خلال مرحلة الفوضى والحرب مع المجوعات المتطرفة التي انتشرت في البلاد

قراءة تحليلية بشأن قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال النازحين السوريين في البقاع وبعلبك

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قراءة تحليلية بشأن قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال النازحين السوريين في البقاع وبعلبك

النازحين السوريين في البقاع وبعلبك
بيروت - لبنان اليوم

بين قرار المجلس الأعلى للدفاع بإزالة الغرف الإسمنتية التي بناها النازحون السوريون داخل المخيمات في بلدة عرسال إبّان النزوح وخلال مرحلة الفوضى والحرب مع المجوعات الإرهابية، وبين قرار وزارة العمل بإقفال المحال التابعة للنازحين في البقاع وبعلبك تحديداً، هل تنتعش حياة البقاعيين الاقتصادية وتفتح أمامهم أبواب العمل، وتعود عرسال إلى حالها؟

في تموز عام 2013 اتخذت اللجنة الوزارية المكلفة في حينه البحث في ملف النازحين السوريين قراراً بإقفال المحال التي يشغلها نازحون ولا صفة شرعية لها، حيث كان النزوح السوري وقتها في أوجه، واحتضن البقاع وبلداته نتيجة المساحة الجغرافية الكبيرة العددَ الأكبر منهم، وساهمت الحدود المفتوحة والمعابر غير الشرعية في تدفّق أعداد خيالية إلى البقاع وصلت في الكثير من البلدات كعرسال مثلاً إلى ثلاثة أضعاف عدد السكان الأصليين.                                                 

ستُّ سنوات مرّت على القرار الأول والذي لم يطبَّق حيث عانى البقاعيون البطالة والضيق الاقتصادي، وكأنهم لا تكفيهم حالُ الحرمان التي يعانون منها نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة، وضعف أداء نواب ووزراء من المنطقة لم يعمدوا إلى تحسين وضع المنطقة، حتى جاء قرار وزير العمل كميل أبو سليمان بإقفال تلك المحال غير المرخّصة ومنع عمل السوريين دون حيازة إجازة عمل، ما فتح الباب على مصراعيه بين مؤيّدٍ للقرار الذي أمّن فرص عمل للبنانيين ومُعارضٍ من بابٍ إنساني.

حملة وزارة العمل التي بدأتها منذ أكثر من شهر شملت كل المحال وعلى مختلف أنواعها، حيث بدأت بإقفالها دورياً بمعدل خمسة محال أسبوعياً بمؤزارة الأمن العام وأمن الدولة، فيما وجّهت إنذارات وسطّرت محاضر ضبط بحق محال أخرى، وفي هذا الإطار أشارت مصادر متابعة لـ «الجمهورية» الى أنّ الحملة مستمرة وقد لاقت ترحيباً وصدىً إيجابياً في المنطقة، علّها تخفّف عبءَ النزوح المتراكم منذ سنوات على عاتق اللبنانيين، وتفتح أمامهم فرص العمل، وتنخفض معها إيجارات المحال التي ارتفعت أسعارها بعد طلبها من قبل السوريين التي توزعت بين مطاعم ومحال خضار وألبسة، وفي المقابل أشارت المصادر الى أنّ بعض الموظفين يتعاملون باستنسابية في تطبيق القرار وهو ما يحدث من دون علم الوزراة والوزير، إذ أصبح معروفاً لدى الكثير في البقاع أنّ موظفين يقبضون مبالغ شهرية من أصحاب المؤسسات والمطاعم ومحال الدولار مقابل عدم تسطير مخالفات ضبط وإقفال محالهم، كذلك يحصلون على ما يحتاجون اليه من المحال والمطاعم دون دفع ثمنها، وهو ما تسجّله الكاميرات وفق أصحابها.

وعن واقع العمالة اللبنانية التي يُفترض بها أن تتحسّن أكدت المصادر أنّ الوقت كفيلٌ بإعادة الأمور إلى نصابها وتحقيق الأهداف التي من اجلها بدأت هذه الحملة، ولكن في المقابل يقع على عاتق اللبناني سعيه لتأمين العمل ومبادرته إلى القبول بما هو متاح، فالخطة في الأساس كانت من أجل تخفيف المعاناة المستمرة منذ بداية الأزمة السورية.

وعلى المقلب الآخر حيث كانت لعرسال الحصة الكبرى من النزوح واعبائه، وفاق عدد السوريين سكان البلدة وخلّف معه العديد من المشاكل بدءاً من الخضات الأمنية والمشاكل الإجتماعية إلى أزمة الصرف الصحّي وبناء المخيمات بشكل عشوائي، وصولاً إلى إستقرار النازحين بغرف إسمنتية بنوها خلال الحرب وبداية النزوح وكأنّ الإقامة أصبحت دائمة.

وفيما أقفل عدد من المحال داخل البلدة بالشمع الأحمر لتخفيف العبء الاقتصادي عن أهالي عرسال، اتخذ المجلس الأعلى للدفاع قراراً بهدم كل البلوكات والغرف الإسمنتية التي بناها النازحون، وكان قد أعطى مهلةً حتى نهاية تموز الماضي كي يهدمها قاطنوها ويبقوا على الجدران الإسمنتية بارتفاع مترٍ واحدٍ، واستكمال بناء الخيم بالقماش والشوادر والخشب.

أكثر من ٤٠٠٠ وحدة سكنية مخالفة عمد النازحون إلى تشييدها بالباطون بشكل مترابط وبجوار بعضها. وفي هذا الإطار أكد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى للدفاع ونفّذه الجيش يهدف إلى تأمين عملياته العسكرية المستمرة بهدف حفظ الأمن والقضاء على ما تبقى من عناصر إرهابية تحتضنها تلك المخيمات، وأضاف أنّ تلك المخيمات الإسمنتية شكّلت عائقاً للجيش أمام عملياته الأمنية حيث لا تزال لديه معلومات حول مجموعات نائمة بصدد تنفيذ نشاطات أمنية.

وأشار المصدر إلى أنّ الجيش ورغم كل البيانات المستنكرة وردود الفعل التي قام بها النازحون جال داخل المخيمات بعد انتهاء المدة وهدم المخالف بنفسه، وعن مصير الذين هدمت بيوتهم لفت إلى أنّ البعض منهم عمل على إنشاء خيَم من خشب وشوادر فيما انتقل البعض الآخر إلى مخيمات أخرى وسكن عند أقرباء له بسبب تأخّر الجمعيات الإنسانية والمنظمات الدولية في تأمين الشوادر والخشب وهي التي كانت قد وعدت بتأمينها فوراً ما أحدث ردة فعل غاضبة لدى النازحين.

وكان اجتماع عُقد في مبنى بلدية عرسال للبحث في مستجدات قرار الهدم ضمّ كلّاً من رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، ومندوباً عن مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئيين السوريين، ومندوب منظمة الـ UNDP احمد الحسيني ومندوبة وزارة الداخلية السيدة منال رمضان، ومندوبَ وزارة الشؤون الاجتماعية حسين سالم، ومندوبة عن وزارة البيئة، ومدير جمعية إتّحاد الجمعيات الإغاثية في عرسال عبد الكريم زعرور، وممثلين عن اللاجئين السوريين في بلدة عرسال.

وتمّ التداول بقرار مجلس الدفاع الأعلى القاضي بإزالة مخالفات البناء، ولفت المجتمعون الى انّ النسب التي تمّ تنفيذها تجاوزت ٩٧% من القرار، وانّ نسبة ٥٠% من مخلّفات الهدم أزيلت وقد تعهّدت بلدية عرسال بإزالتها قبل تاريخ ٢/٩/٢٠١٩

قد يهمك أيضًا

"أحمد الحريري" يؤكد أن رئيس الحكومة مؤتمن على اتفاق الطائف ولن يكون هناك أي تفريط بأسسه

"بوصعب" يفتتح ساحة الجيش يؤكد "لسنا من يعرقل اجتماع الحكومة ونحترم صلاحيات رئيسها"

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة تحليلية بشأن قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال النازحين السوريين في البقاع وبعلبك قراءة تحليلية بشأن قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال النازحين السوريين في البقاع وبعلبك



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان

GMT 17:36 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

"مودل روز" تثير الجدل بإطلالة جريئة

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon