لبنانيون يقطعون الطريق ويعتصمون رفضًا لإقامة مطمر للنفايات في تربل
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

مواكبة أمنية للشاحنات التي تجمع الأكياس المكدسة في الأقضية

لبنانيون يقطعون الطريق ويعتصمون رفضًا لإقامة مطمر للنفايات في تربل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنانيون يقطعون الطريق ويعتصمون رفضًا لإقامة مطمر للنفايات في تربل

مطمر جديد للنفايات في تربل
بيروت - لبنان اليوم

تتركز الأنظار منذ أبريل/ نيسان الماضي على أقضية محافظة الشمال بعد إقفال مكب «عدوة» في منطقة الضنيّة الذي كان يستقبل نفايات زغرتا والكورة والمنية والضنية وبشري والبترون. وتكدست النفايات في الشوارع لأسابيع في هذه المناطق بعد تعثر التوافق على مطمر بديل وبخاصة في ظل الضغوط الشعبية الرافضة لتحويل البلدات والقرى إلى مطبات عشوائية.

واتّفِق أخيرا بين القوى السياسية الرئيسية على نقل النفايات إلى منطقة جبل تربل في قضاء المنية - الضنية ما أثار استياء عارما في صفوف أهالي المنطقة الذين اعتصموا وقطعوا الطرقات يوم أمس بالتزامن مع انطلاق عمليات رفع الأكياس المكدسة من الشوارع بمواكبة أمنية مشددة من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مواطنين نفذوا اعتصاما أمام سرايا طرابلس، احتجاجا على استحداث مطمر للنفايات في تربل، وذلك تزامنا مع اجتماع عقد في السرايا برئاسة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، لشرح خطة إدارة النفايات في الشمال، التي أعدتها وزارة البيئة.

وأعلن المعتصمون رفضهم فتح مطمر جديد للنفايات في تربل، لما له من آثار سلبية على المياه الجوفية والصحة العامة. كذلك أفيد يوم أمس عن قطع مواطنين طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس، احتجاجا على بدء العمل بمكب تربل للنفايات. وأشعل المحتجون إطارات سيارات وسط الطريق، ما دفع السائقين إلى سلوك طرق فرعية من أجل الوصول إلى أشغالهم وبيوتهم، فيما عملت القوى الأمنية وعناصر الجيش على إعادة فتح الطريق.

وقالت مصادر وزارة البيئة لـ«الشرق الأوسط» إن العمل مستمر لرفع النفايات إلى الموقع المحدد في منطقة جبل تربل باعتباره حلاً مؤقتاً وليس حلا مستداما، لافتة إلى أن الوزارة حددت 3 مواقع بديلة وهي تسير بما تتفق عليه القوى السياسية.

وعقد وزير البيئة فادي جريصاتي يوم أمس مؤتمرا صحافيا تناول فيه أزمة النفايات، فتحدث عن حلول قريبة للأزمة في الشمال، وقال: «نحن أمام خيارات صعبة إنما علينا أن نختار بين مصلحة الأكثرية ومصلحة الأقلية، وعلينا أن نختار الموقع الأقل ضرراً حيث لا يوجد موقع ليس فيه ضرر أقله بالرائحة». وعبّر جريصاتي عن أسفه لـ«مستوى الطائفية في ملف النفايات»، مشددا على أن «المراشقة والمزايدات لا تأتي بالحل».

ولا يبدو واضحا حتى الساعة إذا كانت القوى السياسية ستصمد أمام ضغط الشارع وبالتحديد في منطقة تربل والمناطق المحيطة، خاصة أن رئيس الحكومة سعد الحريري كان قد طلب من الوزير جريصاتي الأسبوع الماضي تعليق العمل بالموقع المحدد قبل أن يُعاد العمل فيه يوم أمس. وفي هذا الإطار، قال القيادي في «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش لـ«الشرق الأوسط»: «حتى لو كان هناك توافق سياسي على السير بمطمر تربل لكن ذلك لا يعني أن اعتراضات الأهالي غير موجودة وأننا قادرون على تجاهلها»، معتبرا أن «لا إمكانية لإجبار سكان منطقة ما على استقبال المطمر، وإذا تمكنا من ذلك اليوم وغدا، فلن يكون ذلك متاحا بشكل دائم». وأضاف: «المشكلة أن أحدا لا يمكن أن يضمن أن المواقع المحددة سليمة بيئيا، كما أن أحدا لا يمكن أن يُقنع أهالي منطقة معينة لماذا تم اختيار منطقتها ولم يتم تحديد مواقع أخرى في مناطق مختلفة». ولفت علوش إلى أن اعتراضات الأهالي قد تدفع تيار «المستقبل» لإعادة النظر بالقرار المتخذ.

وتراجع عدد من القوى والأحزاب السياسية عن التصعيد في هذا الملف بعد انطلاق عملية رفع النفايات المكدسة من الشوارع. وأعلنت «الحركة الاعتراضية» على ملف النفايات في الشمال إرجاء التحرّك الذي كان مقرراً يوم أمس داعية إلى «مواكبة جهود الدولة والسلطات المحلية لرفع النفايات وتبديد المخاوف والهواجس المشروعة من قِبل المعترضين وصولاً إلى حلّ مستدام وصحي لهذه الأزمة». وأكد النائب في تيار «المردة» طوني فرنجية أن الحرص على صحة الناس وصون البيئة والمياه الجوفية يأتي في سلّم أولوياته، مشددا على أن «لا مكان للمزايدات في شمال العيش المشترك، وسنتابع التقنيات بدقة وفق أعلى المعايير الصحية والبيئية منعا لخطر التلوث أو السموم». من جهتها، سألت النائبة بولا يعقوبيان وزير البيئة لماذا لم تُصدر بعد المراسيم التطبيقية لقانون النفايات الذي أقر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؟ وتوجهت إليه بالقول إن «الفرز ليس صعبا وليس غير شعبوي كما تقول، مشكلته فقط أنه يخفف من الأوزان وبالتالي من الأموال التي تدخل إلى جيوب السياسيين».

وأثار فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعنصر من قوى الأمن الداخلي يعتدي بالضرب على سيدة معترضة على إقامة مطمر تربل، استياء شعبيا وسياسيا. ووصف الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري المشهد بـ«المقزز»، ودعا وزيرة الداخلية ريا الحسن لاتخاذ التدابير اللازمة «لمنع تكرار أي تصرف طائش مماثل».

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان أن أحد العناصر وأثناء تنفيذه مهمة حفظ الأمن والنظام، فوجئ باعتراض شقيقته سير الدورية بالقرب من منزلهما فحاول ردعها دون أن تستجيب فصفعها طالباً منها العودة إلى المنزل، مشيرة إلى أن التحقيق جارٍ بإشراف القضاء. بدورها، علّقت الحسن على الفيديو، معلنة أنها طلبت فتح تحقيق بالذي حصل تحت إشراف القضاء المختص، مشيرة إلى أنه حتى لو أن السيدة المعتدى عليها هي شقيقة العنصر «فلا يحق له أن يقوم بضربها».

قد يهمك أيضًا

رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع يُقدّم خريطة طريق لإنقاذ لبنان من أزماته العاتية

طعن جزئي في الموازنة اللبنانية بالمجلس الدستوري لـ"دعم حقوق العسكريين"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنانيون يقطعون الطريق ويعتصمون رفضًا لإقامة مطمر للنفايات في تربل لبنانيون يقطعون الطريق ويعتصمون رفضًا لإقامة مطمر للنفايات في تربل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان

GMT 17:36 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

"مودل روز" تثير الجدل بإطلالة جريئة

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 15:30 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

لؤي ناظر يكشف أسباب تراجع النتائج ورحيل بيلتش

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon