مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

خيار الطبقة السياسية لن يكون بمعزل عن الانتفاضة الشعبية

مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
بيروت - لبنان اليوم

يجمع المعنيون في السلطة اللبنانية أنّ التأخير  في تكليف رئيس لتشكيل الحكومة، لا يعني إلّا سعياً لاختصار وقت التأليف، فما يجري اليوم على خط دوائر القرار أشبه بالمناورات الخفيفة التي تسبق ولوج مرحلة الاستشارات. حتى الساعة، لم تفلش القوى السياسية أوراقها بشكل واضح وصريح حيال مآل المرحلة المقبلة وآفق الحل، علما أن خيار الطبقة السياسية لن يكون  هذه المرة بمعزل عما انتجته الانتفاضة الشعبية من حالة وطنية ستجبر المعنيين على اخذ مطالبها بعين الاعتبار، فضلا عن الموافقة العربية والدولية التي تعي السلطة مدى اهميتها على الصعيدين الاقتصادي والمالي على وجه التحديد.

حتى الساعة لا تزال المعايير الحقيقية لمقاربة الملف الحكومي مختلف عليها بين الفرقاء الاساسيين الذين لم يبلوروا أي حوار علني، فكل ما يجري لا يتعدى الجلسات غير المرئية، وبعث الرسائل التحذيرية ، في محاولة لتحقيق إنجاز الاتفاق على الشخصية السنية قبل بدء الخطوات الدستورية(الإستشارات الملزمة).

يمكن وضع المناورات الجارية تحت عنوان سعد الحريري رئيساً للحكومة المقبلة أم لا. فالقيادات السياسية على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك، منكبة على درس الخيارات كافة خاصة وأن رئيس حكومة تصريف الأعمال أبلغ من التقاهم في الساعات الماضية ما حرفيته اما "أنا رئيس للحكومة أو لا أحد من محيطي"، هذا فضلاً عن أن الحريري نفسه يرغب بالعودة إلى السراي الحكومي لكن بشروطه وليس بشروط الآخرين والا سيذهب إلى اعلان المقاطعة.

وتتمحور شروط الشيخ سعد بالدرجة الأولى على ضرورة إبعاد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والعمل على تأليف ما يسمى بحكومة الانقاذ من شخصيات تكنوقراط على قاعدة أنّه يريد أن يقود القطار الحكومي من دون مطبات ومناكفات داخلية لطالما أثرت سلباً على معالجة الوضع الاقتصادي.

لا تحظى المقاربة الحريرية بإجماع أو تأييد الفرقاء السياسيين حتى في عين التينة؛ صحيح أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع إعادة تكليف الحريري، لكن مقتضيات المصلحة الوطنية بالنسبة اليه تستوجب تأليف حكومة مختلطة من أخصائيين وسياسيين  وتأخذ بعين الاعتبار نبض الشارع.

وليس بعيداً يبحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  عن مخرج ما لإنهاء مرحلة تصريف الاعمال بأسرع وقت، وفي هذا السياق، يرشح عن اجواء قصر بعبدا معلومات باتت شبه مؤكدة أن شرط الحريري إزاحة باسيل يعني ضرورة التزام كل القوى السياسية من دون استثناء بفصل النيابة عن الوزارة، والاتفاق على تسمية رئيس لتشكيل الحكومة غير الحريري.

بالتوازي،  تقول مصادر مطلعة على موقفي حزب الله ورئيس الجمهورية أن الحل يكمن بتراجع رئيس تيار المستقبل عن فرض الشروط  التي ستقابل بشروط مضادة، والذهاب الى تشكيل حكومة تكنو سياسية تضم أخصائيين لا تحوم حولهم شبهات فساد ويحظون بثقة الحراك ورضاه ومطعمة بسياسيين، علما أن مصادر وزارية تؤكد ان حزب الله الذي لن يقف حجر عثرة أمام  تكليف الحريري في حال وجدت أكثرية  تؤيد  عودته، لن يسميه خلال الاستشارات الملزمة.

ومع ذلك، ترى مصادر وزارية أن الأمور لا تزال غير واضحة على الإطلاق، فلعبة عض الأصابع مستمرة بانتظار من يصرخ أولاً، فهناك من يطرح من باب المناورة فكرة حكم الاكثرية، بعيداً عن حكومة الوحدة الوطنية التي أثبتت فشلها، خاصة وأن حكومة اللون الواحد يمكن أن تنال الثقة في البرلمان، مقترحاً اما تكليف شخصية سنية من "الصف الوطني" الذي يرضي الشعب والحراك أو شخصية سنية مستقلة  تكون مقبولة عربياً ودوليا، علما أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل فريق 8 آذار لأنّه سيخلق تداعيات سلبية، لكن ثمة من يؤكد أن هذه الصيغة قد تبصر النور في حال وصلت المشاورات مع الرئيس الحريري إلى طريق مسدود.

وبانتظار أن يتظهر معطى حقيقي يبنى عليه ويشكل خلاصة لهذه اللحظة المتفجرة، فإن المسالة مفتوحة على إعادة البحث عن إيجابيات إذا صفت النيات خاصة وأن الحراك الشعبي لن ينتهي،

فاللبنانيون باقون في الساحات لمواكبة عملية التفاوض لأن مساحة عدم الثقة بالطبقة السياسية كبيرة جدا؛  ولا شك ان هناك شارعين مختلفان على صعيد الاصطفافات السياسية، لكنهما يتوافقان على القضايا المطلبية والمعيشية والإجتماعية والإقتصادية.

قد يهمك ايضا

"نادي قضاة لبنان" يطلب "تجميد إحترازي" لحسابات السياسيين والموظفين الكبار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2025 الأحد ,04 أيار / مايو

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:16 2022 الأحد ,19 حزيران / يونيو

أنابيلا هلال تتألق بفساتين قصيرة جذابة

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:32 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

وائل عرقجي يجدد عقده مع نادي الرياضي بيروت

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon