مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتحرّر الكاتب من ضغوط الناشر
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

ظاهرة لافتة في المجتمع الذي يحاول اللحاق بقافلة العصر نحو المجهول

مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتحرّر الكاتب من ضغوط الناشر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتحرّر الكاتب من ضغوط الناشر

الكاتبة الدكتورة لنا عبد الرحمن
الرياض - العرب اليوم

دخل الأدب العربي أخيراً شبكة الإنترنت، وصار واجباً الاعتراف به نمطاً جديداً، ولم تعد خافية على أحد الأزمة التي تشهدها مؤسسات ثقافية أو صحافية، بحيث أُقفل بعضها، فيما بقيت أخرى مهددة، وبعد تقلّص الصفحات الثقافية ورقياً، لجأ الكتّاب العرب إلى المواقع الإلكترونية لتكون منبراً جديداً لهم، عقدوا صلحاً -متأخراً -مع نظامٍ ثقافي اعتقدوه طارئاً فلم يولوه كثيراً من اهتمامهم بادئ الأمر، وسرعان ما استحالت المواقع الإلكترونية ظاهرة لافتة في مجتمع عربي يحاول لاهثاً اللحاق بقافلة العصر في اتجاهها المسرع صوب المجهول.

وبدأ عدد المواقع الأدبية العربية يتضخّم باستمرار، ولعلّ الثورات العربية، التي قادها جيل الإنترنت، ساهمت في تحرّر المثقفين من جمودهم ودفعتهم إلى البحث عن فسحةٍ حرّة لا تُقتطع منها كلمة ولا يضيع فيها صدى، كتّاب وشعراء أسسوا مواقع أدبية، بعضها على شكل مجلات، بفصولٍ وأبواب، وبعضها الآخر بهيئة شبكات تسمح بالتواصل و "الدردشات" الثقافية، وعُرِّبت مواقع أجنبية مثل Goodreads بغية إعطاء القارئ فرصة التعبير بحرية عن رأيه في الروايات التي يقرأها، وفي حين بلغ عدد المشاركين في هذا الموقع الأميركي المنشأ، حوالي سبعة ملايين، فإنّ عدد أعضائه العرب هو 15 ألفاً تقريباً، وأمام هذا الواقع، يمكن ملاحظة غياب إحصاءات تدرس الحال المستجدة بعدما صارت موازية للنمط الثقافي الكلاسيكي، إن لم نقل بديلاً منه.

وأصبحت الثقافة الإلكترونية واقعاً، ولكن في شكل فوضوي ينتظر من يُنظّمه ويُقولبه، ولا يتحقّق التنظيم والقولبة إلا بجهد الباحثين القادرين على التمييز بين ثقافة هادفة وأخرى اعتباطية، ولا شكّ في أنّ سهولة النشر على هذه المواقع تظلّ خطيرة في غياب معايير واضحة، فما هي الكفاءة الأدبية؟ سؤال طرحه روجر فاولر في "النقد اللساني"، ليُجيب أنّ "هذا السؤال الرائع يقودنا إلى طريق مسدود، تماماً مثل السؤال الذي لا جواب عنه، ما هو الأدب؟"، لا أرقام دقيقة ولا موثقة عن عدد المواقع الثقافية العربية اليوم، وأعداد الزوّار مفترضة أيضاً، لكنّ أسماء جديدة تقتحم الثقافة الإلكترونية باضطراد، وإن ترافقت مع حال من "الفلتان" الأدبي، مواقع تحظى بمتابعة كبيرة، وهي فعلاً تستحق، مثل موقع "الكتابة" للمصري محمد أبو زيد الذي يسعى إلى "أن يكون صوتاً لكتابة مهمشة، جديدة وجادّة"، و "كيكا" لصموئيل شمعون "2003" الذي التمس باكراً أهمية التكنولوجيا كرافد أساسي للثقافة، وأيضاً موقع "ثقافات" للأردني يحيى القيسي، وموقع "تكوين" الذي أسّسه كتّاب خليجيون، موقع "نقطة ضوء" للكاتبة لنا عبد الرحمن، موقع "الرواية نت" للسوري هيثم حسين الذي أسسه قبل عامين في لندن ليكون جسراً ثقافياً يصل القارئ العربي أينما كان بأهم الإبداعات العربية، وهناك موقع "الرواية" المختص بفنّ الرواية فقط، و "ضفة ثالثة" لمديره أمجد الناصر الذي يهتم بكل صنوف الأدب، من المسرح إلى الرواية فالقصة والشعر والتشكيل، وغيرها.

وثمة صفحات ترويجية يُسميها أصحابها مواقعَ، ومقالات لا تعدو كونها ترهات يسميها كتّابها أدباً، والمدهش أنّ التفاعل معها يكون أيضاً كبيراً، ما يرسّخ القوّة التي يمنحها "الإلكتروني" للأفكار، دفع الأمر ببعض الشعراء الشباب إلى اعتماد النشر الإلكتروني الذي يحرّرهم من ضغوط الناشر وسياساته التجارية، بعدما باتت قصائدهم تحصد آلاف القرّاء الافتراضيين فيما الدواوين الورقية لا يتجاوز مبيعها خمسمئة نسخة عموماً، ووسط هذا الواقع الشائك، يمكن السؤال، هل يمكن أن تبني هذه المواقع الثقافية أدباً عربياً بمعايير جديدة؟ وهل تبقى مسافات فاصلة بين كاتبٍ وناقدٍ وقارئ، حين يلتقي الجميع في فسحة لا يُمنع فيها أحد من الكتابة؟".

 أو صحافية، بحيث أُقفل بعضها، فيما بقيت أخرى مهددة، وبعد تقلّص الصفحات الثقافية ورقياً، لجأ الكتّاب العرب إلى المواقع الإلكترونية لتكون منبراً جديداً لهم، عقدوا صلحاً -متأخراً -مع نظامٍ ثقافي اعتقدوه طارئاً فلم يولوه كثيراً من اهتمامهم بادئ الأمر، وسرعان ما استحالت المواقع الإلكترونية ظاهرة لافتة في مجتمع عربي يحاول لاهثاً اللحاق بقافلة العصر في اتجاهها المسرع صوب المجهول.

وبدأ عدد المواقع الأدبية العربية يتضخّم باستمرار، ولعلّ الثورات العربية، التي قادها جيل الإنترنت، ساهمت في تحرّر المثقفين من جمودهم ودفعتهم إلى البحث عن فسحةٍ حرّة لا تُقتطع منها كلمة ولا يضيع فيها صدى، كتّاب وشعراء أسسوا مواقع أدبية، بعضها على شكل مجلات، بفصولٍ وأبواب، وبعضها الآخر بهيئة شبكات تسمح بالتواصل و "الدردشات" الثقافية، وعُرِّبت مواقع أجنبية مثل Goodreads بغية إعطاء القارئ فرصة التعبير بحرية عن رأيه في الروايات التي يقرأها، وفي حين بلغ عدد المشاركين في هذا الموقع الأميركي المنشأ، حوالي سبعة ملايين، فإنّ عدد أعضائه العرب هو 15 ألفاً تقريباً، وأمام هذا الواقع، يمكن ملاحظة غياب إحصاءات تدرس الحال المستجدة بعدما صارت موازية للنمط الثقافي الكلاسيكي، إن لم نقل بديلاً منه.

وأصبحت الثقافة الإلكترونية واقعاً، ولكن في شكل فوضوي ينتظر من يُنظّمه ويُقولبه، ولا يتحقّق التنظيم والقولبة إلا بجهد الباحثين القادرين على التمييز بين ثقافة هادفة وأخرى اعتباطية، ولا شكّ في أنّ سهولة النشر على هذه المواقع تظلّ خطيرة في غياب معايير واضحة، فما هي الكفاءة الأدبية؟ سؤال طرحه روجر فاولر في "النقد اللساني"، ليُجيب أنّ "هذا السؤال الرائع يقودنا إلى طريق مسدود، تماماً مثل السؤال الذي لا جواب عنه، ما هو الأدب؟"، لا أرقام دقيقة ولا موثقة عن عدد المواقع الثقافية العربية اليوم، وأعداد الزوّار مفترضة أيضاً، لكنّ أسماء جديدة تقتحم الثقافة الإلكترونية باضطراد، وإن ترافقت مع حال من "الفلتان" الأدبي، مواقع تحظى بمتابعة كبيرة، وهي فعلاً تستحق، مثل موقع "الكتابة" للمصري محمد أبو زيد الذي يسعى إلى "أن يكون صوتاً لكتابة مهمشة، جديدة وجادّة"، و "كيكا" لصموئيل شمعون "2003" الذي التمس باكراً أهمية التكنولوجيا كرافد أساسي للثقافة، وأيضاً موقع "ثقافات" للأردني يحيى القيسي، وموقع "تكوين" الذي أسّسه كتّاب خليجيون، موقع "نقطة ضوء" للكاتبة لنا عبد الرحمن، موقع "الرواية نت" للسوري هيثم حسين الذي أسسه قبل عامين في لندن ليكون جسراً ثقافياً يصل القارئ العربي أينما كان بأهم الإبداعات العربية، وهناك موقع "الرواية" المختص بفنّ الرواية فقط، و "ضفة ثالثة" لمديره أمجد الناصر الذي يهتم بكل صنوف الأدب، من المسرح إلى الرواية فالقصة والشعر والتشكيل، وغيرها.

وثمة صفحات ترويجية يُسميها أصحابها مواقعَ، ومقالات لا تعدو كونها ترهات يسميها كتّابها أدباً، والمدهش أنّ التفاعل معها يكون أيضاً كبيراً، ما يرسّخ القوّة التي يمنحها "الإلكتروني" للأفكار، دفع الأمر ببعض الشعراء الشباب إلى اعتماد النشر الإلكتروني الذي يحرّرهم من ضغوط الناشر وسياساته التجارية، بعدما باتت قصائدهم تحصد آلاف القرّاء الافتراضيين فيما الدواوين الورقية لا يتجاوز مبيعها خمسمئة نسخة عموماً، ووسط هذا الواقع الشائك، يمكن السؤال، هل يمكن أن تبني هذه المواقع الثقافية أدباً عربياً بمعايير جديدة؟ وهل تبقى مسافات فاصلة بين كاتبٍ وناقدٍ وقارئ، حين يلتقي الجميع في فسحة لا يُمنع فيها أحد من الكتابة؟".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتحرّر الكاتب من ضغوط الناشر مواقع أدبية عربية تعزّز النشر الإلكتروني وتحرّر الكاتب من ضغوط الناشر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon