مغادرة يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية قديمًا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أكثر من 300 صورة فوتوغرافية وبطاقات بريدية في معرض لندني

"مغادرة" يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية قديمًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "مغادرة" يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية قديمًا

"مغادرة" يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية
لندن - العرب اليوم

في قاعة صغيرة ببناية «آسيا هاوس» بوسط لندن تقبع مفاجأة ممتعة تفتح الأبواب على عوالم لم نعرفها وثقافات وأناس لم نرهم من قبل ولكننا نشترك معهم في أشياء كثيرة، في التاريخ والثقافة والفنون، كل ذلك عبر معرض يحمل عنوان «مغادرة» ويقدم لنا أكثر من 300 لقطة فوتوغرافية لعوالم ومجتمعات ذهبت.

أول ما يطالعنا في المعرض خريطة تاريخية ضخمة للعالم، وعلى كل بلد وضعت صور فوتوغرافية ترتبط به، من روسيا لأفغانستان للبوسنة للقاهرة وبيروت وصنعاء وتونس وغيرها. الخريطة تجمع بين كل تلك الثقافات والأشخاص واللغات وتدفعنا للنظر في الصور المختلفة المعلقة حولنا وهي قليلة العدد ولكنها فريدة من نوعها.

على حائط منفصل نرى مجموعة أخرى من الصور التاريخية تعود للقرنين التاسع عشر والعشرين، تعبر الصور فيما بينها ثلاثة قرون نشاهد من خلالها أسواقا في مدن مثل القاهرة وإسطنبول ودمشق وحلب وغيرها، صور يهدف من خلالها منظمو المعرض تغيير الانطباعات السائدة عن العالم الإسلامي والتي أصبحت تقترن بالحروب والانقسام والفتن.

اقرأ أيضا:

ضبط خريطة تاريخية لدولة فلسطين عمرها 264 عامًا

المعرض نظمته مؤسسة «بركات» مع آسيا هاوس وقام بتنسيقه طارق علي رضا وريتشارد وايلدنغ، الذي تحدثت معه الشرق الأوسط.

يقول وايلدنغ بأن المعرض يستكشف مواضيع مختلفة مثل عمل الحرفيين والحج والتجارة في الأسواق وقوافل الجمال... في جملة يختصر كل ذلك بأنه «استكشاف لتاريخ العالم الإسلامي في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن الـ19 وصولا للقرن العشرين». من النقاط الهامة التي يثيرها هي أن تلك الصور تعبر عن مجتمعات لها شخصية واضحة متنوعة وثرية: «إذا رأينا صورة لأحد الأشخاص من ذلك الزمن وهو يرتدي زيا تقليديا، نستطيع أن نعرف من أي المناطق هو، بينما الآن أصبح هناك تماثل كبير جدا وهو نتاج التقدم الحديث».

أسأله عن الصور ومصدرها، ويقول بأنها من مقتنيات منسق المعرض المشارك وهو طارق علي رضا ويضيف: «طارق قام بتكوين مجموعته للصور عبر أكثر من 30 عاما، بعضها في شكل بطاقات بريدية وبعضها الآخر من الصور الفوتوغرافية الأصلية». أثناء الإعداد للمعرض قام وايلدنغ وعلي رضا بالاختيار من بين آلاف الصور حتى استقر الاختيار على 300 صورة تقرر أن يتم مسحها ضوئيا لتنسق في صورة شريط سينمائي متتابع، أما الصور الأخرى فبعضها تم تعليقه منفصلا على خريطة العالم القديم التاريخية وتم وضع الصور كل حسب البلد الذي تتبعه، ثم تم تعليق 30 من البطاقات البريدية التي تم تلوينها باليد على الحائط.

أسأله لماذا وقع الاختيار على كلمة «مغادرة» كعنوان للمعرض؟ فهي تدل على ترك المكان بينما كلمة «وصول قد تفيد المعنى هنا» يقول بأن مغادرة ترجع لبداية رحلة السفر.

بالنسبة لي يأتي عنوان المعرض «مغادرة» ليعبر عن عين المسافر التي توقفت عند مشاهد من الحياة اليومية في تلك البلدان ثم سجلتها عبر الكاميرا. هذه الصور هي نتاج الترحال والحب المعرفة والفضول وتدين لوسائل المواصلات الحديثة واختراع الكاميرا التي سهلت التقاطها.

يستعين المعرض بوسيلة بسيطة جدا ليرفع ستائر التاريخ عن ذلك العالم الشديد الثراء، وذلك عبر شريط سينمائي جمع بين مئات الصور التي تتلو بعضها دون تعليق أو مؤثرات من أي نوع. فقط الصور وهؤلاء الأشخاص المنشغلون في أمور حياتهم. مع تتابع الصور تتضح بعض الموضوعات مثل الأسواق الشعبية وورش الحرفيين والمساجد والرحلات المغادرة للحج أو العائدة منه.

هناك لمحات لحياة النساء في تلك الأزمان، لقطات مدهشة بالفعل، نرى من خلالها نساء يتجملن في أوزبكستان أو يعملن في نسيج السجاد في تركيا أو يركبن على متن الهوادج ليتهادين على الجمال المنطلقة في رحلة ما. من اللقطات الفريدة تأتي من مصر لنرى فيها فرقة غنائية من الرجال والنساء، صورة أخرى لامرأة تغني ورجل يمسك بالطار ليرافقها بالإيقاع، من هن؟ لا أحد يعرف ولكنهن كن هناك وبقيت منهن لقطات فوتوغرافية نقلت عالمهن لنا في القرن الواحد والعشرين.

هناك صور للأسواق الشعبية مثل سوق السجاد أو سوق الماشية أو سوق القمح في المغرب ومصر والقدس كما نرى صورا للاحتفالات في الشوارع في طنجة المغربية وفي طهران بمناسبة عيد الفطر. أما البائعون المتجولون فنرى لقطات لبائع كتب في اليمن وباعة عصير الليمون في القدس وبيروت وعصير القصب القاهرة.

الشريط السينمائي طويل ولكنه يغمر المتفرج بالمشاهد المختلفة لا شك أن أهمها الانبهار والحنين، ربما لمعالم معمارية جميلة التصاميم مثل صور لمبانٍ قديمة في مدن الجزيرة العربية مثل جدة والمدينة المنورة والقاهرة.

وسائل النقل في ذلك الوقت لها نصيب أيضا في رحلتنا البصرية، فهنا أكثر من صورة لقطارات سكة حديد الحجاز، وصور لمحطة القطارات في دمشق وصورة للقطار وهو منطلق في طريقه عبر مدينة درعا السورية، هناك أيضا صور من داخل عربة الدرجة الثالثة في القطار.

الحج وتقاليد الاحتفال به هناك، نرى المحمل وقوافل الحج وهي في الصحراء، نرى أيضا موكب الحج وهو يغادر مدينة جدة عبر بوابة مكة، نرى صورا أيضا لبيت في القدس وقد زينت الجدران حول بابه بالرسومات الجميلة احتفالا بعودة صاحب البيت من رحلة الحج.

قد يهمك ايضا:

مُصوِّرة روسية تفوز بجائزة مرموقة في مسابقة عالمية

حدث تاريخي بترميم تماثيل برج كاتدرائية "نوتردام" في باريس

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغادرة يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية قديمًا مغادرة يرفع الستار عن مشاهد من الحياة في المجتمعات الإسلامية قديمًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon