المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

ظاهرة غريبة تجتاح المجتمع السعودي مباشرة بعد رمضان

"المواصلون" لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "المواصلون" لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد

مظاهر الإ حتفال بعيد الفطر في السعودية
الرياض _ العرب اليوم

يواجه كثير من السعوديين، هذه الليلة مشقَّة في ضبط ساعتهم البيولوجية وتعديل موعد نومهم ليلًا، قبل ساعات قليلة من دخول عيد الفطر، وبعد ليالٍ طويلة من السهر المتواصل خلال شهر رمضان المبارك، ما يجعل مهمة استقبال صباح العيد مجهدة لدى أغلب الشعب السعوديّ الذي أدمن السهر في رمضان، حيث يبدأ العيد في السعودية منذ ساعات الصبح الأولى، فتنطلق مباشرة بعد صلاة العيد مراسم الزيارات الأسرية لتبادل التهاني والتبريكات، ما يتطلّب نشاطًا وهمّةً عاليين تجعل الكثيرين يفضلون مواصلة السهر إلى حين الانتهاء من مراسم وبروتوكولات العيد، ويطلق على هؤلاء اسم "مواصلين"، وهو لقب شعبي كناية عن الذين يستقبلون الصباح دون أن يناموا ليلًا، ليصبح السؤال "نِمتُم أم لا؟" هو الأكثر ترددًا في جماعات العيد الصباحية.

وتحذّر الاختصاصية الاجتماعية في مستشفى قوى الأمن في الرياض نجوى فرج، من تناول العقاقير المنومة، التّي يفضل بعض السعوديون أخذها قبيل صخب العيد، ناصحة بالبدء بتعديل النوم تدريجيًّا منذ اليوم الذي يسبق العيد، مؤكّدةً أنّ "حالة اضطراب النوم خلال رمضان وبعد رمضان يعاني منها الكبير والصغير، فالغالبية ينامون طيلة النهار في شهر رمضان ويبقون مستيقظين طوال الليل، ما يستلزم البدء بضبط ساعات النوم من الآن"، مشيرة خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط" إلى أنّ السهر عبارة عن ظاهرة اجتماعية سلبية، مؤكّدةً بقولها "مع الأسف البعض يتباهى ويتفاخر بكونه يسهر الليل وينام في النهار، مما يعكس نظرة خاطئة لدى كثير من أفراد المجتمع تجاه السهر"، مضيفةً "الأمر يبدو أكثر صعوبةً لدى المدخنين، الذين يبقون مستيقظين طيلة الليل لكونهم يفتقدون التدخين في نهار رمضان، وبالفعل لمسنا أّن معظم عشاق السهر هم من هذه الفئة على وجه التحديد"، وربما ضاعف من حالة اضطراب النوم في شهر رمضان، توجّه الكثير من الأسواق والمجمّعات التجارية إلى مواصلة العمل حتى ساعات متأخرة جدًا، وفي بعض الأحيان تعود إلى العمل إلى ما بعد صلاة الفجر، وهو ما تراه فرج ظاهرة خطيرة، فتعلّق قائلة "هذه الأسواق والمولات شجّعت على السهر وعززت سلوكيات خاطئة في الأسر، إذ تغري الزبائن بالتسوق خلال 24 ساعة من دون توقف".

 ويعاني عشاق السهر من الأرق والخمول بعد الصباح مباشرة، باتزامن مع ما تتطلبه بروتوكولات العيد من نشاط وحيوية، ما يُربك نظام نومهم وحياتهم الطبيعية، بما يشمل ذلك حالة عدم الانتظام في تناول وجبات الطعام، بالإضافة إلى اضطراب الحالة المزاجية نتيجة عدم أخذ القسط الكافي من النوم والراحة، ما يدفع الاختصاصيين للتأكيد على سرعة استدراك هذا الأمر، وتنصح فرج باستغلال إجازة عيد الفطر، من خلال بدء تنظيم النوم بالنسبة للموظفين وأصحاب الأعمال على وجه خاص، لافتةً إلى أنّ ذلك يتطلب التدريج والبدء منذ اليوم في تحديث الساعة البيولوجية وإعادة ساعات النوم إلى سابق عهدها قبيل رمضان،  مضيفة بقولها "بالنسبة للأطفال فالأفضل تعويدهم على النوم باكرًا من دون ربط ذلك بالمدارس، وهو الأفضل لهم صحيا ونفسيا"، ومن الطريف الإشارة إلى أنّ السعوديين درج بينهم تسمية عصر العيد بـ"الغيبوبة الجماعية" أو "غيبوبة العيد"، وهو مصطلح واسع الانتشار ويتداول بكثرة في شبكات التواصل الاجتماعي، للإشارة إلى حالة النوم الجماعي التّي تجتاح البيوت السعودية بعد انتهاء طقوس العيد الصباحية، لتعويض قلة النوم والسهر خلال الليل، حيث يعم الهدوء الشوارع والطرقات بعد الظهر، في استراحة جماعية يتّفق عليها معظم السعوديون، ليعودوا بعدها لاستكمال جولات العيد في الفترة المسائية، بعد أخذ قسط من الراحة والنوم، ويشهد مساء العيد مزيدًا من الزيارات العائلية أو التجوّل للتنزه والاستمتاع بفعاليات العيد المنتشرة في مختلف مناطق البلاد.

ويساعد القرار الملكي الصادر هذا الأسبوع بتمديد إجازة عيد الفطر في تعديل الساعة البيولوجية بالنسبة للموظفين، إذ أصبح لديهم المتسع الكافي من الوقت لتعديل نظام نومهم قبيل العودة إلى طقوس العمل بنحو أسبوعين، وإعادة دورة الحياة اليومية كما كانت عليه قبل رمضان، لا سيما ممن اعتادوا السهر في هذا الشهر والخلود إلى النوم بعد أداء صلاة الفجر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon