اقتصاديون يرون أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة غير مجدية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أوضحوا أن أي جهود تبذل لوقف تدهور العملة مؤقتة

اقتصاديون يرون أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة غير مجدية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اقتصاديون يرون أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة غير مجدية

الليرة التركية
أنقرة - العرب اليوم

يرى اقتصاديون ومصرفيون، أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة، لا تعدو أن تكون مجرد تخدير مرحلي لا يجدي في ظل العقوبات الأميركية القائمة، مؤكدين أن الترنح الذي تعيشه العملة التركية، جاء نتيجة تداعيات اقتصادية متراكمة، مؤكدين أن أي جهود تبذل لوقف تدهور الليرة ستؤجل فقط مواصلة الانهيار، قبل أن تعاود الانتكاسة من جديد.

وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، "كل القرائن تشير أن أزمة الليرة التركية لن تنتهي قريبا، إذ إن المشكلة سياسية من الدرجة الأولى، وهذا بعد مهم لقراءة المشهد".

 وأكّد بن صقر عن أثر الـ15 مليار دولار القطرية على الليرة التركية إن "قطر لا تملك إمكانية الضخ مباشرة للمبلغ، ولكنه وعد بالاستثمار، وهذا يحتاج إلى وقت أطول ومن يطلع على بعض التقارير المهمة لبعض المصارف المالية الكبرى، فسيتعرف على مدى وحجم الانكشاف المالي".

قال بن صقربشأن البعد السياسي لأزمة الليرة التركية، "ما أدلّ على ذلك من محاولة إيران لتوظيف هذا الوضع كداعم لتركيا، غير أن طهران لن تستطيع الوقوف مع تركيا إلا إذا كانت ستبيع النفط لها بالدين الذي يصعب سداده أو جزئيًا بمقايضة".

ارتباط أنقرة بالتصدير والاستيراد

وأضاف بن صقر "رغم ارتباط أنقرة بالتصدير والاستيراد بشكل أكبر إلى دول أوروبا، فإن الدور الأميركي أهم، ذلك أن روسيا لن تكون بديلًا لضعف اقتصادها , أما ألمانيا فموقفها يأتي بسبب انكشاف البنوك الألمانية على تركيا بقروض ضخمها الدين الخارجي التركي بشكل كبير، ولا يمكن تفعيل عملية الإنتاج الداخلي والتوجه إلى التصدير، من دون استيراد مواد وأدوات من الخارج".

أزمة الليرة التركية 

وقال فضل البوعينين المحلل المالي والمصرفي، "بنظرة عاجلة لأزمة الليرة التركية، نجد أنها جاءت كنتيجة لتداعيات اقتصادية متراكمة ولَم تكن يوما سببًا جوهريًا للأزمة، لذلك فأي جهود تبذل لوقف تدهور الليرة أو إنعاشها، فلن تفلح في تحقيق الهدف، وكل ما ستفعله هو تأجيل مواصلة الانهيار، أو إعطاء مهلة لالتقاط الأنفاس قبل أن تعاود الانتكاسة من جديد".

ويعتقد البوعينين أن الدعم القطري للاقتصاد التركي بـ15 مليار دولار "لن يعالج الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا حاليًا، وكل ما سيفعله هو الدعم النفسي الذي ربما تحقق منذ الإعلان عنه، إلاّ أن المعالجة تحتاج إلى حجم أكبر من التدفقات الاستثمارية والبرامج العاجلة التي تسهم في معالجة خلل الاقتصاد".

ولفت البوعينين أن القطاع المالي والبنوك التركية مطالبة بسداد 76 مليار دولار  في نهاية العام، منوهًا أن ذلك سيزيد من أعباء الليرة الباحثة عن تدفقات داخلة لا خارجة من الاقتصاد، مشيرًا أن الوعود الاستثمارية تختلف عن الإجراءات التنفيذية التي يفترض أن تكون حاضرة بدل الوعود، وهذا ما لم يحدث بعد؛ على حدّ تعبيره.

وأضاف البوعينين، أن الليرة بدأت رحلة الهبوط خلال الـ10 أعوام الماضية وتسارعت وتيرة التراجع خلال الـ4 سنوات الأخيرة، كنتيجة مباشرة لعجز الميزان التجاري والتوسع في الديون السيادية وارتفاع نسبة التضخم لـ3 أضعاف، بالإضافة إلى الإدارة السياسية والاقتصادية الخاطئة، التي ينتهجها الرئيس التركي رجب إردوغان، معتقدًا أن ما حدث منذ مطلع العام ما هو إلاّ كشف لخلل الاقتصاد بعد الإجراءات المتخذة ضد تركيا، ما عجل بانهيار الليرة.

الإصلاح الداخلي

ورأى الدكتور سالم باعجاجه، أستاذ المحاسبة  في جامعة جدة، أنه "لا مجال لتركيا لتحسين اقتصادها الحافظ على سعر عملتها، إلا من خلال الإصلاح الداخلي، إذ إن البنك المركزي التركي يعاني من مشكلة داخلية لأنه تقع عليه ديون داخلية ثقيلة، وهذا من الصعوبة بمكان في ظل وجود العقوبات الأميركية، إذ إن واشنطن ترفض إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات التركية، حتى لو أطلقت القس الأميركي".

وأضاف باعجاجه أن "المساعي القطرية الحالية لإنقاذ أنقرة من آثار العقوبات الأميركية، في ظل دعم روسيا وبعض الدول الأخرى، قد يؤدي إلى تحسن مرحلي لليرة , غير أن هذا الأثر لا يعدو كونه مخدرا فقط، بخاصة أن تركيا تواجه تحديات كبيره من جوانب اقتصادية وسياسية متشابكة ومعقدة".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاديون يرون أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة غير مجدية اقتصاديون يرون أن المساعي التركية لإنقاذ الليرة غير مجدية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 05:15 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

لجنة الانضباط تفرض عقوبات على الأندية العمانية

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم

GMT 05:20 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تحديد نوع الجينز المناسب حسب كل موسم

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 18:31 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل عطر نسائي يجعلك تحصدين الثناء دوماً

GMT 01:18 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

ما سبب توضيف 1000 شخص بعهد باسيل في شركتي الاتصالات

GMT 23:18 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

البطاطا المحشوة بالجبن

GMT 13:07 2023 الإثنين ,20 شباط / فبراير

منى سلامة تطرّز الشوكولاته بحب والدتها

GMT 16:52 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

اكتشاف اختبار حمل للكفيفات يحفظ خصوصيتهن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon