ضغوط اقتصادية طاحنة تضرب لبنان أبرزها  البنزينالتى أحرقت المواطنين بنيران الغلاء
آخر تحديث GMT08:24:52
 لبنان اليوم -

تفاقمت الأزمات المعيشية والاجتماعية نتيجة شح المال عبر المصارف

ضغوط اقتصادية طاحنة تضرب لبنان أبرزها "البنزين"التى أحرقت المواطنين بنيران الغلاء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ضغوط اقتصادية طاحنة تضرب لبنان أبرزها  "البنزين"التى أحرقت المواطنين بنيران الغلاء

الأزمة الاقتصادية في لبنان
بيروت - كمال الأخوي

يُخيّم القلق على اللبنانيين مع تناسل الأزمات المعيشية والاجتماعية وتفاقمها نتيجة شح المال عبر المصارف وتراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار، ما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية بمعدل 25 إلى 30 في المئة، وزيادة معدلات التضخم إلى أكثر من 9 في المئة، وإلى غلاء المواد الاستهلاكية ما بين 10 و30 في المئة.   وتدهورت الأوضاع المعيشية في سباق انحداري مع تقلص النمو تدريجياً ليتدحرج بوتيرة أسرع مع انطلاق شرارة الحراك الشعبي في 17 أكتوبر/تشرين الأول، فأرخت ‏بظلها الثقيل على كافة فئات المجتمع اللبناني، حتى ظهرت خلال اليومين الماضيين حالات انتحار عدة، إثر تدهور الوضع المعيشي، طالت شباباً عجزوا عن تأمين لقمة العيش لأولادهم، كان آخرها ما حل بالشاب داني ابي حيدر، الأب لثلاثة أطفال والمعيل لوالديه، الذي أقدم على إطلاق النار على رأسه الأربعاء.   الدولار أساس الأزمة   وبدأت الأزمات المعيشية تطل برأسها بين اللبنانيين مع بروز أزمة شحّ الدولار التي انطلقت في سبتمبر/ايلول الماضي والتي استنفرت مستوردي السلع الاساسية الذين يعتمدون على العملة الخضراء لشرائها. وازدادت تعقيداً بعد إغلاق المصارف أبوابها منذ اندلاع الحراك وعدم التزام مصرف لبنان بالتعميم الذي أصدره لتأمين الدولار للسع الأساسية.   وما فاقم الأزمات المعيشية الإجراءات ‏التقشفية التي اتّخذتها المصارف من أجل المحافظة على موجوداتها من العملة الخضراء، في حين أن سعر دولار السوق ‏السوداء بقي يدور حول 1900 و2020 ليرة مع تفاوت في أسعار الشراء والبيع بين ‏صرّاف وآخر، بحسب ما أكد نقيب الصرافين في لبنان محمود مراد لـ"العربية.نت".   ولفت إلى "أن تراجع سعر صرف الدولار مرتبط بالاستقرار السياسي وتشكيل حكومة جديدة".   ارتفاع جنوني للأسعار   وأدى تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بشكل جنوني.   وأوضح نقيب أصحاب السوبرماركت في لبنان نبيل فهد لـ"العربية.نت": "أن أسعار المواد الاستهلاكية كافة ارتفعت بنسبة 10 بالمئة، وهناك أصناف محددة من السلع ارتفعت بنسبة 30 بالمئة".   إلا أنه طمأن إلى "أن عجلة الاستيراد عادت إلى طبيعتها منذ أسبوعين ولو بوتيرة أقل، والأولوية باتت بالنسبة لنا استيراد المواد الأساسية كالحبوب والزيوت على حساب السلع الثانوية أي الكمالية".   رفع سعر ربطة الخبز؟   كما برزت على المستوى الحياتي إشكالية ‏سعر ربطة الخبز، ربطاً بارتفاع سعر الطحين، وكلفة إنتاج ربطة الخبز بسبب ارتفاع ‏أسعار مكوّنات الربطة بالإضافة إلى الطحين.   ومع أن وزير الاقتصاد، استطاع بعد مفاوضات ‏مع أصحاب المطاحن والمستوردين وأصحاب الأفران الإبقاء مؤقتاً على سعر ‏الربطة (1500 ليرة لبنانية أي ما يعادل دولارا أميركيا) كما هو، يبدو أن هذا السعر لن يصمد طويلاً بسبب المواقف المتباينة بين أصحاب الأفران بين من يؤيّد رفع السعر وأخر يدعو إلى تخفيض وزن الربطة.   وأوضح بول منصور صاحب مطاحن التاج، ونائب رئيس نقابة مال القبان لـ"العربية.نت": "إن سعر ربطة الخبز سيرتفع حُكماً إذا استمرت أزمة الدولار، مع العلم أن أسعار الطحين منخفضة عالمياً".   كما قال "الدولة لا تزال تدعم استيراد الطحين بنسبة 85% بالعملة المحلية (بسعر 1515)، أما نسبة الـ15% المتبقيّة فتدفعها الأفران".   ووفق وزير الزراعة، يستورد لبنان سنوياً بقيمة مليارين و700 مليون دولار من الطحين.   البنزين يؤرق اللبنانيين   وليس بعيداً، لا تزال أزمة انقطاع البنزين تؤرق اللبنايين بسبب لجوء الشركات المستوردة للمحروقات إلى إعلان الإضراب أكثر من مرّة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة وتراجع قدرتها على تأمين العملة الخضراء لتمويل الاستيراد.   ومع أن مصرف لبنان أصدر تعميماً قضى بأن يتم الدفع من قبل المحطات والموزعين بالليرة اللبنانية بنسبة 100% للشركات المستوردة التي تؤمّن الدولار من المصارف بالسعر الرسمي (1515)، من خلال فتح اعتمادات لها بالدولار، كي تتمكن من تسديد ثمن مستورداتها، إلا أن المصرف المركزي لم يلتزم إلا بنسبة 85%، تاركاً تقاسم نسبة الـ15% المتبقية للشركات والمحطات، وهو ما يجعل مصير اللبنانيين معلّقاً على حبل خلافات هذه الجهات وتراجعها عن التزاماتها.   إقفال مؤسسات ومحال تجارية   وتحت وطأة التراجع الحاد في حركة الأسواق التجارية عقب اشتداد أزمة الاقتصاد وزيادة انكماشه في الأشهر الماضية، اضطر عشرات التجار إلى إقفال مئات المحلات التجارية في الأسابيع الأخيرة واللجوء إلى تقليص الأعمال (نصف دوام) وصرف آلاف العاملين، وشمل ذلك مؤسسات عريقة (نحو ثلاثة آلاف) ومحلات شهيرة تابعة لمؤسسات عالمية في مجالات الأزياء والمطاعم واللوازم المنزلية وسواها في مناطق معروفة بنشاطها التجاري في العاصمة بيروت ومدن لبنانية عدة.   وتنوعت هذه الظاهرة بين إقفال نهائي أو إقفال فروع تابعة لشبكات تجارية محلية أو سلاسل وعلامات تجارية أجنبية.

قد يهمك أيضاَ:

السيسي يبحث مع نظيره الجيبوتي تطورات ملفات الاتحاد الأفريقي​

"منشآت النفط" اللبنانية تردّ على الشائعات بشأن مناقصة شراء البنزين

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضغوط اقتصادية طاحنة تضرب لبنان أبرزها  البنزينالتى أحرقت المواطنين بنيران الغلاء ضغوط اقتصادية طاحنة تضرب لبنان أبرزها  البنزينالتى أحرقت المواطنين بنيران الغلاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا

GMT 16:04 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

الهلال يرتدي الأزرق والنصر بالأصفر في كأس السوبر السعودي

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon