تكهنات باقتراب موعد خفض سعر الليرة اللبنانية مع تسارع وتيرة العنف يوميًا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

وسط ارتفاع القلق عند المواطنين وانتشار شائعة السطو على مدخراتهم

تكهنات باقتراب موعد خفض سعر الليرة اللبنانية مع تسارع وتيرة العنف يوميًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تكهنات باقتراب موعد خفض سعر الليرة اللبنانية مع تسارع وتيرة العنف يوميًا

الاقتصاد اللبناني
القاهرة-سهام أبوزينة

تتسارع وتيرة العنف يومياً داخل المصارف مع ارتفاع منسوب القلق عند المواطنين وانتشار شائعة اتجاه المصارف الى السطو على مدخراتهم بحجة الوطنية و«لبننة» الاقتصاد اللبناني و«ليرنته». وقد بدأت «الليرنة» القسرية بالفعل مع وجود سعرين للصرف، حيث وضعت المصارف سقفاً على سحوبات الدولار وأجبرت المواطن على تحويلها إلى الليرة، على سعر الصرف الرسمي، إذا ما أراد تخطّي هذا السقف.

وما لبث السقف ينخفض وليرنة السحوبات ترتفع على المواطن، بينما يحوّل النافذون ثروات ضخمة إلى الخارج بلا قيود، ما زاد غضب الناس الذين توجّهوا إلى المصارف وطلبوا سحب دولاراتهم ولو بالقوة، والقطاع المصرفي في لبنان أكبر من أن يفشل (Too Big To Fail) حيث يؤدي سقوطه إن حصل إلى خسارة أموال المودعين وفقدان الدولة مصدر تمويلها وتوقف عمل الشركات وزيادة البطالة والفقر. فما إن «عطس» القطاع المصرفي عام 2019 حتى تسارع انهيار الاقتصاد اللبناني.

لذا طلب مصرف لبنان من المصارف زيادة رأس المال من الدرجة الأولى (Tier One) بنسبة 10% في كانون الأول و10% في حزيران، أي ما يعادل 4 مليارات دولار. وبدلاً من ضخ رأس مال جديد في المصارف (Fresh Capital) يُجلَب من المساهمين الحاليين أو من مساهمين جدد، مثل مصارف خارجية تملك فائضاً في السيولة، تمّ اعتماد سعرين للصرف، ما يسمح للمصارف بتحقيق أرباح من خارج الموازنة (Off-Balance Sheet) ويسهل إعادة رسملتها (Recapitalization) من أموال المودعين.

وقد أدّى وجود سعرين للصرف إلى شح الدولار وانقطاع عدد من المواد المستوردة من الأسواق، كما وألحق الأذى بالتجار الذين يضطرون إلى شراء العملة الصعبة في السوق السوداء وبالمستهلكين الذين يخسرون عند سحب أموالهم؛ كما دفع التفاوت في سعر الصرف إلى تسخير اهتمام الجميع على المضاربة في سوق القطع بدلاً من التركيز على الأعمال الإنتاجية، وفاقم هلع المودعين (Panic) وأحدث أزمة مطلوبات تضاف إلى أزمة الموجودات الناتجة من انكشاف المصارف على الدين العام وتعذّر الدولة اللبنانية عن السداد.

وفي الحقيقة، لم توظف المصارف اللبنانية سوى 12.5% من موجوداتها في سندات الخزينة، بينما أبقت على نحو 59% منها على شكل احتياط لدى مصرف لبنان. ولكن المصرف المركزي أذعن أخيراً في العام 2016 لطلبات السلطة السياسية وراح يدينها احتياط المصارف بفوائد منخفضة بعد أن كان في الماضي مثالاً لتحييد النقد عن السياسة. وقد سمح ذلك للسلطة السياسية بالاستمرار في الإنفاق على مشاريع فرعونية وفائض الموظفين.

أما اليوم، فقد وصلت درجة العنف في المصارف إلى مستوى يفرض توحيد سعر الصرف عبر تخفيض سعر الليرة (Devaluation) أي رفع سعر الدولار الرسمي في المصارف ليتناسب مع سعر السوق، ما يطمئن المودعين الى قيمة ودائعهم ويوقف هلعهم ويفرمل أزمة مطلوبات المصارف. ويسمح هذا الإجراء بمعالجة مشكلة عجز ميزان المدفوعات وبتخفيض كلفة الإنتاج المحلي، وبتحفيز التصدير والأعمال الإنتاجية.

أما من ناحية موجودات المصارف، فيبدأ الحل مع التوقف الكامل للسلطات النقدية عن تمويل الحكومة، ما يلزم الأخيرة بإجراء الإصلاحات المناسبة لخفض نفقاتها. وهنا أقترح جدياً التفكير في إلغاء المصرف المركزي واستبداله بدولرة كاملة للاقتصاد اللبناني (Full Dollarization) أو اعتماد نظام مجلس النقد (Currency Board) الذي يضمن ثبات سعر الصرف ويحمي السلطات النقدية من التدخّل السياسي وطلب التمويل.

ومع دخول لبنان مرحلة انكماش اقتصادي عام 2019 وتسجيل معدل نمو بنسبة 1-%، تتسارع وتيرة إقفال المحال والشركات وتسريح العمال. ونتوقع بلوغ الانكماش في 2020 نسبة 3-%، ما يعني أنّ التدهور في هذه السنة سيكون بثلاثة أضعاف ما شهدناه في العام الماضي، وأنّ الشعب اللبناني متجّه الى خسارة أعماله ووظائفه. وعليه، لم يعد ممكناً للحكومة المقبلة إنقاذ مداخيل اللبنانيين من الانهيار الاقتصادي، ولكنها تملك خيار المحافظة على قيمة ودائعهم عبر خفض سعر الصرف الرسمي، خصوصاً أنّ نسبة الدولرة ترتفع إلى 75%.

قد يهمك ايضا:

وزير الاقتصاد اللبناني السابق يؤكد أن بلاده قريبة من الانهيار ويحتاج 25 مليار دولار

  وزير الاقتصاد اللبناني يُؤكِّد على أنّ البلاد بحاجة إلى حزمة إنقاذ مالي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكهنات باقتراب موعد خفض سعر الليرة اللبنانية مع تسارع وتيرة العنف يوميًا تكهنات باقتراب موعد خفض سعر الليرة اللبنانية مع تسارع وتيرة العنف يوميًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon