أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار الاقتصاد اللبناني وإفقار البلد أهمّها عجز الكهرباء
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تمنع الخلافات العميقة القوى المعارضة مِن التفاهم على برنامج عمل واحد

أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار الاقتصاد اللبناني وإفقار البلد أهمّها عجز الكهرباء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار الاقتصاد اللبناني وإفقار البلد أهمّها عجز الكهرباء

عجز الكهرباء
بيروت - لبنان اليوم

كتب جوني منير في "الجمهورية": لم يكن الكلام عن تشكيل جبهة معارضة لإسقاط الحكومة حقيقياً وواقعياً، ذلك انّ سببين اساسيين يقفان بقوة امام تحقيق هذا الهدف: الاول، الخلافات العميقة والحسابات المتضاربة، لا بل المتناقضة، التي تمنع القوى المعارضة من التفاهم على برنامج عمل واحد وكامل ومفصّل. والثاني، ثبات المظلة التي تدعم بقاء الحكومة واستمرارها، الذي يقوم على ركيزتين هما "حزب الله" وواشنطن ولو من زاويتين مختلفتين، الّا انّ الطرفين يلتقيان على انّ مرحلة ما بعد تطيير الحكومة ستعني الفوضى الشاملة وانهيار ركائز الدولة، وهو ما يتعارض مع مصالح "حزب الله" ومصالح واشنطن ايضا.

كذلك بدا انّ فكرة اجراء تعديل وزاري، والتي تتحدث عنها همساً اطراف موالية بحجة تجديد شباب الحكومة، تعترضها عقبتان رئيسيتان:الاولى، تتعلق بأسماء الوزراء الجدد. صحيح انّ التشاور الضيّق يتحدث عن ستة وزراء يجب ان يشملهم التعديل: سنّي، شيعي، درزي، كاثوليكي، ارثوذكسي وماروني، الّا انّ المشكلة هي بين من يتمسّك بعودة سياسيين، فيما رئيس الحكومة يرفض بقوة هذه الفكرة. ومن هنا يُفهم ما يُطرح في الكواليس الضيّقة من ملاحظات حول اداء وزير الخارجية.

والعقبة الثانية تتعلق بالتوقيت، خصوصاً انّ ما ينتظر الحكومة هو اعلان الخطة الاقتصادية واجراء اصلاحات لن تكون شعبية. فهل يجب ان تكون الخطوة قبل الاصلاحات أم بعدها، مع الاشارة الى انّ هنالك من يعتبر ان لا حاجة لكل هذه «الورشة» اذا لم يتمّ ادخال وزراء سياسيين؟

الواقع، انّ الطبقة السياسية أكانت موالية ام معارضة لا فارق، تعتقد انّ اللحظة التاريخية التي أطلقت ثورة 17 تشرين لن تتكرّر، وانّ الحراك الشعبي انحسر وانتهى ولن يعود، وانّ اجراءات العزل التي فرضتها الحرب على ««كورونا» نقلت المزاج الشعبي الى مكان آخر، ما يعني انّ الظروف باتت تسمح بعودة السياسيين مباشرة الى حلبة الحكومة.

لكن الواقع على الارض لا يتفق كثيراً مع هذه النظرية. ففي التقارير الديبلوماسية المستندة الى استطلاعات رأي خاصة والى تواصل مباشر مع الشارع، ثمة كلام عن توسّع الهوة بين الناس والطبقة السياسية، اكانت موالية ام معارضة، وأنّ نسبة «الثائرين» ارتفعت عمّا كانت عليه يوم دخل فيروس ««كورونا» الى لبنان.

وعليه تشير التقارير الديبلوماسية، الى انّ مرحلة ما بعد ««كورونا» قد تشهد حراكاً ربما اقوى واوسع من الحراك السابق، خصوصاً مع الانهيار الاقتصادي والمالي الحاصل ووصول نسبة العاطلين من العمل الى مستويات مخيفة.

وما من شك انّ حال الطلاق وانعدام الثقة بين الشارع واطياف الطبقة السياسية يستند الى ملفات عدة، ساهمت في حصول الانهيار الاقتصادي وإفقار البلد:

1- العجز المتمادي في كهرباء لبنان، والذي كلّف الدولة اللبنانية في السنوات العشر الاخيرة وحدها نحو 30 مليار دولار، مع وضع علامات استفهام حول ظهور الفيول "المغشوش" أخيراً .

2- تمويل الكلفة التشغيلية للقطاع العام الذي يعاني من تضخّم موصوف في حجمه، وجاءت سلسلة الرتب والرواتب غير المدروسة عام 2018، لتضاعف حجم المشكلة وسط مزايدات شعبوية، والكارثة، انّه جرى استتباعها بتوظيف اكثر من 5 آلاف شخص في القطاع العام خلافاً لقانون الموازنة آنذاك، وبدوافع المصالح الانتخابية البحتة، بهدف "رشوة" الناخبين، وهو ما يعكس حقيقة ذهنية اطياف الطبقة السياسية.

3- التهرّب الجمركي والضريبي، والذي كلّف خزينة الدولة ولا يزال عشرات المليارات من الدولارات في السنوات العشر الأخيرة، حيث أحجمت الحكومات المتعاقبة عن اجراء اي اصلاحات مطلوبة.

4- العجز التجاري المتمادي منذ عام 2011 والذي وصل الى حدود الـ 17 مليار دولار عام 2019. وهو ما ادى الى استنفاد احتياطات مصرف لبنان المركزي من العملات الاجنبية في شكل مستمر. ورغم الدعوات الكثيرة والتي بقيت خطابية، فإنّ اي خطة لم توضع لتحفيز قطاعات الانتاج وتحويل لبنان اقتصاداً منتجاً، ما ادّى الى تدهور قيمة صادراتنا وارتفاع قيمة الاستيراد، ما يعني توسّع العجز في ميزان المدفوعات.

5- الكلفة المرتفعة لسياسة تثبيت سعر صرف الليرة، والتي وصلت الى عشرات المليارات من الدولارات، وادّت تالياً الى ارتفاع الفوائد على الودائع المالية من اجل استقطاب العملة الصعبة واستخدامها في الدفاع عن الليرة، علماً انّ المطلوب كان بناء نموذج اقتصادي منتج وتأمين استقرار سياسي، وهو ما لم تؤمّنه الطبقة السياسية ونزاعها على السلطة.

قد يهمك أيضًا

"كهرباء جبيل" اللبنانية تُعلِن إلغاء الربح على فاتورة المولدات حتى نهاية العام

 

"كهرباء جبيل" اللبنانية تُعلِن إلغاء الربح على فاتورة المولدات حتى نهاية العام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار الاقتصاد اللبناني وإفقار البلد أهمّها عجز الكهرباء أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار الاقتصاد اللبناني وإفقار البلد أهمّها عجز الكهرباء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 16:08 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تتخلص من التحديث التلقائي المزعج عند فتح التطبيق

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon