السلطة اللبنانية تنتظر الـ860 مليوناً دولار بفارغ الصبر
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

السلطة اللبنانية تنتظر الـ860 مليوناً دولار بفارغ الصبر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السلطة اللبنانية تنتظر الـ860 مليوناً دولار بفارغ الصبر

بيروت - لبنان اليوم

رغم انّ السلطة الحاكمة في لبنان لا تستحق أن يقدّم لها المجتمع الدولي أي دعم او مساعدة مالية، بل مقاطعة تامة وعقوبات صارمة، بعدما نهبت وأهدرت وسرقت على مرّ السنين، اموال كافة الهبات والقروض والمساعدات الدولية، بالاضافة الى اموال المواطنين وعائدات الضرائب والرسوم، ولم تكتفِ أو تكفّ لغاية اليوم، ها هي الطبقة الفاسدة نفسها موعودة بـ860 مليون دولار اواخر آب المقبل من قِبل صندوق النقد الدولي، من دون أي قيد او شرط حول كيفية استخدام تلك الاموال.

هذه الاموال هي حصّة لبنان من حقوق السحب الخاصة للدول الاعضاء (SDR) في صندوق النقد الدولي لدعم الاحتياطات العالمية، وسبق ان اعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في السابق، «انّ التخصيص القادم لحقوق السحب الخاصة «مهمّ» لأنّه سيوفّر زيادة في الاحتياطات المالية التي تشتد الحاجة إليها في الأسواق الناشئة والبلدان النامية، وخصوصاً البلدان ذات الدخل المنخفض والتي استنفدت احتياطاتها بشدة، وذلك استجابة لوباء كورونا، مشيرة الى انّ تعزيز احتياطات تلك البلدان قد يجعلها في وضع أفضل يمكّنها من تخصيص حيّز مالي لمكافحة الوباء وتطعيم شعوبها ودعم الفئات الضعيفة من السكان».

وفي هذا السياق، اعرب رئيس الجمهورية ميشال عون عن «امتنان لبنان للدعم الذي يقدّمه صندوق النقد الدولي للمساعدة في تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ فيها». وأكّد في خلال استقباله امس، ممثل لبنان والمجموعة العربية في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي محمد محيي الدين، انّ «لبنان مقبل بعد تشكيل الحكومة الجديدة على تطبيق خطة نهوض اقتصادية تتضمن إصلاحات تشريعية تحقق الشفافية، إضافة الى اعتماد توزيع عادل ومنصف للخسائر، بهدف إعادة استنهاض الاقتصاد الوطني».

ورحّب عون بـ»أي دعم يقدّمه صندوق النقد الدولي»، شاكراً لمحيي الدين «ما ابداه الصندوق من حرص على تقديم المساعدة للبنان في مجالات عدة لاستنهاض الاقتصاد، من خلال تحديث خطة التعافي المالي على ضوء المستجدات التي طرأت بعد انفجار مرفأ بيروت».

بدوره، اعلم محيي الدين، عون انّ «صندوق النقد الدولي سيعمد الى تخصيص لبنان بما يوازي 860 مليون دولار أميركي من ضمن برنامج متكامل بوحدات حقوق السحب الخاصة تبلغ قيمته 650 مليار دولار توزع على 190 دولة وذلك خلال الشهرين المقبلين».

لكن ما لا يجهله المسؤولون الحاليون ومن يعوّل على تلك الاموال لتعويم السلطة الحالية من جديد، من خلال مواصلة سياسة الدعم الفاشلة وهدر المزيد من العملات الاجنبية، هو انّ المبلغ المخصّص من قِبل صندوق النقد الدولي ليس مجانياً، وهو ليس عبارة عن سيولة نقدية بل أصول احتياطية يمكن لمصرف لبنان المطالبة باستبدال جزء منها او كاملها في أي وقت، بالسيولة النقدية بالدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين واليوان الصيني أو الرنمينبي، وعليه في المقابل، تسديد فائدة الـ (SDR rate) على مبلغ حقوق السحب الخاصة الذي سيحوله إلى عملات أخرى. وبالتالي فإنّ تحويل هذا المبلغ إلى عملات أخرى هو بمثابة الاستدانة والحصول على قرض.

ويتمّ تحديد قيمة حقوق السحب الخاصة يومياً إستناداً إلى سلّة من 5 عملات دولية رئيسية: الدولار الأميركي (42%) واليورو (31%) واليوان الصيني (11%) والين الياباني (8%) والجنيه البريطاني (8%). في حين انّ الفائدة على الفارق بين حصة لبنان والمبلغ الذي تمّ استبداله بالسيولة، هي فائدة متحركة يتمّ تحديدها أسبوعياً وفقاً لاسعار صرف العملات التي تشملها سلّة حقوق السحب الخاصة والمذكورة آنفاً.

وقد اوضح مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي لـ:الجمهورية»، انّه عندما تكون حيازات (holdings) بلد ما من حقوق السحب الخاصة أقل من مخصّصاته (allocation)، فإنّ الدولة تبدأ في دفع فائدة على الفارق. شارحاً انّ استبدال حقوق السحب الخاصة، بالسيولة النقدية، هو بمثابة الاستدانة لكن بفائدة منخفضة جدّا تبلغ حالياً حوالى 0,05 في المئة ولمدّة زمنية غير محدّدة، حيث انّه لا توجد فترة معيّنة لتسديد المبلغ المستخدم طالما انّ البلد المعنيّ يواظب على تسديد الفائدة المترتبة عليه لصندوق النقد الدولي.

واشار الى انّ التوقف عن تسديد الفوائد يعني اعادة تسديد كامل المبلغ المستخدم من حقوق السحب الخاصة. كما شدّد على ضرورة التزام لبنان في تسديد الفوائد في وقتها المحدّد وعدم التخلّف عن ذلك، خصوصاً انّه قد يسعى للحصول على برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي، علماً انّ لا علاقة بين حصة لبنان من حقوق السحب الخاصة وبين برامج صندوق النقد الدولي الإنقاذية.

واكّد مسؤول صندوق النقد الدولي، انّ استخدام حقوق السحب الخاصة لكلّ بلد، غير مشروط وغير محدّدة كيفية استخدامه، مبدياً خشيته من ان يتمّ استخدام تلك الاصول في لبنان واستبدالها بالسيولة النقدية الاجنبية لهدرها، على غرار ما حصل بكامل احتياطي مصرف لبنان

قد يهمك أيضا :  

مستشار صندوق النقد الدولي السابق يُحذِّر المصريين مِن الزيادة السكانية

"النقد الدولي" يحسمُ قراره حول مساعدة لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة اللبنانية تنتظر الـ860 مليوناً دولار بفارغ الصبر السلطة اللبنانية تنتظر الـ860 مليوناً دولار بفارغ الصبر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon