جفاف احتياطي الدولار يخفت وهج حكومة نجيب ميقاتي
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

جفاف احتياطي الدولار يخفت وهج حكومة نجيب ميقاتي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جفاف احتياطي الدولار يخفت وهج حكومة نجيب ميقاتي

الدولار الأميركي
بيروت ـ لبنان اليوم

يستعيد الدولار الأميركي سطوته على أسواق النقد والاستهلاك في لبنان، بعد شبه نفاد جرعة الدعم النفسي التي تلقاها سعر صرف الليرة اللبنانية فور تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، ليتحول الاهتمام إلى تتبع آليات إعادة التواصل مع الأسواق المالية الدولية، عبر فتح خطوط المفاوضات مع حاملي السندات الدولية، وموعد استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وما يمكن أن تؤول إليه من تدفقات نقدية.
ومع انحدار سعر الليرة مجدداً إلى عتبة 18 ألف ليرة حالياً، نزولاً من مستويات كادت تلامس 13 ألف ليرة لكل دولار، في رد فعل تلقائي للمبادلات النقدية في الأيام الأولى التي تلت صدور مرسوم التأليف، عقب نحو 13 شهراً من الفراغ، بدت الترقبات النقدية أكثر ترجيحاً لتجدد هبوط سعر العملة الوطنية، مزخمة بنضوب شبه تام للمخزون الحر من العملات الصعبة لدى البنك المركزي.
ويؤكد مسؤولون مصرفيون لـ«الشرق الأوسط» أنه ما من أحد يعلم على وجه الدقة، سوى قلة يتقدمهم الحاكم رياض سلامة ومن يعاونه في إدارة الحسابات، تركيبة الاحتياطات بالعملات الصعبة المتبقية بحوزة مصرف لبنان، ولا كيفية توزع مبالغها النقدية لدى البنوك المراسلة، إنما يدرك الجميع ملامستها الفعلية للتوظيفات الإلزامية للمصارف التي يمكن تصنيفها بصفتها حقوقاً حصرية للمودعين في الجهاز المصرفي.
لكن عدم الإلمام بخفايا التفاصيل، بحسب المسؤولين والخبراء، لا يحجب حقيقة نضوب الاحتياطات الحرة التي تمكن البنك المركزي من لعب الدور المرجعي في سوق القطع، وبالتالي الحد من سيطرة الأسواق الموازية التي يركن إليها المتعاملون في إجراء المبادلات النقدية اليومية وفق هوامش سعرية يتم تداولها عبر التطبيقات على الهواتف الذكية. وهذه المعادلات الواقعية تشي باستمرار التأثير القوي على أسعار الصرف للعوامل السياسية الداخلية، وقياس مدى التقدم المحقق المتوقع في معالجة القضايا الحيوية توطئة لانسياب الدعم المالي عبر برنامج تعقده الحكومة مع صندوق النقد، ثم من خلال وعود الدول والمؤسسات المانحة.
وبالتوازي، يشير المسؤولون إلى حقيقة وضع الدولة وسلطاتها كافة بمواجهة استعصاء مالي سبق ولادة الحكومة الحالية، وأفقدها فترة السماح وهامش المناورة معاً. فلم يتوفر لصالح وزارة المال المعنية بالإنفاق سوى التحويل الوارد حديثاً بقيمة 1.14 مليار دولار، كحقوق سحب خاصة من ضمن الحصص الخاصة بالدول الأعضاء التي وزعها صندوق النقد، بينما يستمر تفاقم المشكلات التي تحتاج التمويل العاجل، وفي مقدمها تأمين الفيول لصالح مؤسسة الكهرباء الذي اضطرت الحكومة إلى تخصيصه سريعاً بمبلغ 100 مليون دولار.
ويشكل جفاف السيولة بالعملات عقبة كأداء تجابه مهمة الحكومة الجديدة، بمعزل عن توجهاتها لتسريع إعداد خطة التعافي، وتقديمها كورقة عمل إلى المفاوضات التي تطمح لاستئنافها بنهاية الشهر الحالي مع إدارة صندوق النقد، علماً بأن أقصى الآمال المعقودة على تقدم هذه المفاوضات تقف عند حدود إمكانية تدفق نحو ملياري دولار قبل نهاية العام الحالي، من ضمن برنامج متكامل يمتد لعدة سنوات.
ويرى مسؤول مالي كبير تحدثت إليه «الشرق الأوسط» أن بدء مهمة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان التي تم تجديد عقدها القانوني من قبل وزارة المال مع شركة «الفاريز آند مارسال» منتصف الشهر الماضي، ينبغي أن يتطرق إلى معضلة نضوب الاحتياطات الحرة، لا سيما من باب إلزام البنك المركزي بإنفاق نحو 7 مليارات دولار بسعر 1515 ليرة لكل دولار خلال فترة «الفراغ» الحكومي على تمويل دعم مستوردات استراتيجية، من محروقات ودواء وطحين، ومجموعة سلع أساسية وغذائية، قبل اضطراره إلى إعلان نفاد المبالغ القابلة للاستخدام والصرف.
ويلفت إلى أن هذه الوقائع تكشف حقيقة بدء المس بالتوظيفات الإلزامية العائدة للبنوك التي تمثل نسبة 14 في المائة من الودائع «الدولارية» لزبائنها، إذ تظهر أحدث البيانات المالية لميزانية البنك المركزي هبوط قيود احتياط العملات الصعبة إلى نحو 12.66 مليار دولار إذا ما تم عزل التحويل الوارد من الصندوق بمبلغ 1.14 مليار دولار، ومبلغ قيمة دفترية لمحفظة سندات دين دولية بحوزة البنك المركزي، بقيمة 5.03 مليار دولار.
وفي المقابل، تبيّن البيانات المصرفية أن إجمالي التوظيفات الإلزامية يصل إلى نحو 14 مليار دولار، وفقاً لأحدث الإحصاءات المجمعة، كما هي بنهاية الشهر السابع من العام الحالي، إذ يبلغ إجمالي حسابات الودائع المحررة بالدولار لدى المصارف نحو 107 مليارات دولار، تمثل «نظرياً» نحو 80.5 في المائة من إجمالي الودائع البالغة نحو 138 مليار دولار، بينما تمثل كتلة الودائع المحررة بالليرة نحو 31 مليار دولار، وفق السعر الرسمي البالغ نحو 1515 ليرة. وهذا ما يعني عملياً أنها تقل عن ملياري دولار، وفق الأسعار السائدة في السوق الموازية. والاحتساب عينه ينطبق على حساب ودائع القطاع العام البالغة نظرياً نحو 5.3 مليار دولار؛ أي نحو 8 آلاف مليار ليرة تساوي سوقياً نحو 446 مليون دولار.

قد يهمك أيضا :

  سعر الليرة اللبنانية مقابل العملات العربية في لبنان اليوم الأربعاء 10 شباط / فبراير 2021

  سعر الليرة اللبنانية مقابل العملات العربية في لبنان اليوم الخميس 11 شباط / فبراير 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جفاف احتياطي الدولار يخفت وهج حكومة نجيب ميقاتي جفاف احتياطي الدولار يخفت وهج حكومة نجيب ميقاتي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon