فنانون يوجهون سهام النقد إلى الدراما التونسية في رمضان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أكّدوا أن المسلسلات اعتمدت على العنف والانحراف

فنانون يوجهون سهام النقد إلى الدراما التونسية في رمضان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فنانون يوجهون سهام النقد إلى الدراما التونسية في رمضان

أحد أبطال الدراما التونسية
تونس _ حياة الغانمي

عبّر عدد من الممثلين والمخرجين، عن استيائهم من مستوى الأعمال الدرامية والبرامج التلفزيونية التي قدمتها القنوات العمومية التونسية والخاصة خلال النصف الأول من رمضان، واصفين إياها بالضعيفة والرديئة أحيانا، وحمّلوا السلطة الحاكمة مسؤولية الفوضى في قطاع الإعلام السمعي البصري التي قادت إلى تردي مستوى الإنتاج التلفزيوني.

"اولاد مفيدة" "الدوامة" "فلاش باك " "دنيا اخرى" "الماسك" "الكلينيك" "الحجامة" "نسيبتي العزيزة "هي عناوين للأعمال الرمضانية التي بثتها القنوات التونسية خلال النصف الأول من شهر رمضان، مسلسلات درامية وكاميرا خفية ومسلسلات هزلية أعمال اختلفت عناوينها لتتقاسم بعض المضامين تعلقت اغلبها بالعنف والمواد المخدرة والانحراف والصورة السلبية للمرأة، في حين غابت عنها تونس التاريخ والحضارة والهوية والأصالة، وبالرغم من تطور المشهد الدرامي في تونس خاصة من حيث الكم، إلا أن الكيف وان تطور تقنيًا (الصورة) بدت المضامين كلها سلبية، قدمت صورة قاتمة عن الشخصية التونسية التي اختزلتها في الانحراف والعنف والتسيب، ف ما شاهدناه هذه السنة أعمال لن تحفظها الذاكرة فهي متشابهة ولا تحمل أية خصوصية، فجل المواضيع مستهلكة وهي لا تتحدث عن التونسي في حد ذاته بل هي حكايات يمكن أن نجدها في أي مكان في العالم.
 
وحول هذه الأعمال، قال المخرج عبد القادر الجربي إن اغلب الأعمال تقريبا التي بثت على القنوات التونسية لهذه السنة اتفقت على الترويج للعنف وما شابه من انحرافات اخرى، وانه لم يجد ما يشده في هذه الأعمال وهو ما دفعه إلى الهروب إلى القنوات الفرنسية، أما الكاميرا الخفية فاعتبرها "ضحكا على الذقون" فهي ليست مقنعة، خاصة الماسك الذي يبث على قناة التاسعة، فيها استغفال للمشاهد ونفس الشيء بالنسبة للمسلسلات الهزلية فهي خالية من أي فكرة أو تصور، مضيفًا أن هذه الفوضى في القطاع سببها الأطراف الدخيلة على هذا الميدان، فهو قطاع لا يخضع إلى أية ضوابط وهذا ما أنتج الرداءة التي نشاهدها اليوم.

مخرج "الدوار" و"شوفلي حل" وعشرات الأعمال الأخرى التي بقيت عالقة في الذاكرة، يرى أن ما يعاني منه قطاع الإنتاج الدرامي اليوم في تونس تسببت فيه الدولة حسب اعتقاده فهي التي تحيل الفنان على التقاعد في حين أن في الدول التي تحترم الفن والفنان تستغل المواهب والخبرات ولا تقصيها، مضيفًا أن التلفزيون كان يجمع العائلة بما يقدمه من مادة جيدة وممتعة لكن اليوم وللأسف يَفَر منها المشاهد.

وللمخرج نجيب مناصرية تقييمه الخاص بالأغمال الرمضانية على الشاشات التونسية، إذ يرى أن هدف القنوات الوحيد هو الشهرة لا التأسيس لثقافة البلاد وترسيخ هويتها، موضحا أن تونس هي 3000 سنة حضارة وللأسف لم يتم العمل على أي شخصية تاريخية لهذا الوطن بل ان ما تم تقديمه هو ما يطلبه المستهلك أولا ثم المشاهد ثانيا، في حين سجلت هذه القنوات غيابا تاما للشخصية التونسية ولأي خصوصية، مؤكدًا أن غلب هذه الأعمال أعطت صورة سلبية للمرأة المرتبطة بالخيانة والخبث والعلاقة المتوترة مع زوجها، في حين غابت المرأة التي تضحي وتتعب والمرأة الصبورة والصامدة والمثقفة والواعية، هناك ايضا غياب للمسلسلات التاريخية خاصة المتعلقة بتاريخ تونس.
 
ويرى مناصرية أن سبب تخلف الدراما في تونس هو بقاء الإنتاج الدرامي إنتاجا هاويا أمام غياب الصناعة الدرامية التي بإمكانها جلب العملة الصعبة إلى البلاد، ويضيف بإن الدراما في تونس لن تصبح ذات قيمة وأهمية إلا إذا ما تحولت إلى صناعة ولن يتحقق ذلك إلا إذا ما استثمرت الدولة فيها لكن أن يتم إنتاج عمل قبل موعد شهر رمضان بـ 6 أشهر فهذه الأعمال لن تبقى في الذاكرة وبعد سنوات لن يشاهدها احد وبالتالي على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في ترسيخ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة، ومن جهة اخرى يقول مناصرية أن هناك بعض النقاط الإيجابية في هذه الأعمال على غرار "بوليس" الذي يبث على قناة التاسعة اذ يرى انه لم يسقط في الابتذال مثل "دنيا اخرى" الذي يبث على الحوار التونسي الذي أطنب في التهريج والابتذال والرداءة حسب تصريحه في حين يأتي مسلسل "أولاد مفيدة" حسب تقييمه في آخر القائمة اذ سقط في الاجترار والتكرار، غير ان ما شد انتباهه تطور التلفزة التونسية مقارنة بالسنوات المقبلة حسب تقييمه معتبرا "الدوامة" عملا مقبولًا واجتهد في إنتاجه كامل الفريق، نجيب مناصرية يرى أيضا انه لا يمكن تقييم أي عمل من خلال الأوديمات لأنها تقدم أرقاما حسب علاقة المنتج بشركات سبر الآراء على حد قوله، كما اعتبر سلسلة "نجوم القايلة" عملا مقبولا خاصة على مستوى الصورة والفكرة حسب تقديره.

وطالب مناصرية المرفق العمومي بإنتاج أعمال درامية تؤسس للخصوصية وتطرح مسائل جوهرية وذلك من خلال التغيير من الاستراتيجيات المعمول بها حاليا والقطع مع قانون الصفقات العمومية واقتناء الأعمال من الخارج، مطالبا أيضا النقابات ووزارة الثقافة والهياكل المعنية بتقنين قطاع التمثيل خاصة أن الدخلاء سيطروا على المشهد ولم يترك مجال لأصحاب بطاقات الاحتراف.

ولم يخف الممثل عبد العزيز المحرزي امتعاضه من الإنتاجات الرمضانية على الشاشات التونسية لهذه السنة ويقول "ما شاهدته هذه السنة مجرد مواضيع مستهلكة غاب عنها التصور والرؤية الواضحة والإرادة هناك ضبابية كبيرة، حتى أننا أصبحنا نستعد للدراما كأننا نستعد لتحضير "قضية" رمضان، ولهذه الأسباب بقيت الدراما التونسية محلية، ولم نستطع بلوغ مرحلة الصناعة الدرامية، مضيفًا أنه "في السابق كنا ننتج مسلسلين فقط طوال السنة وبعد ظهور القنوات الخاصة سعدنا بذلك لكن للأسف زادت في تكريس الرداءة مواضيع مستهلكة من جرائم مواد مخدرة وسقوط في الشعبوية رغم بعض الاجتهادات".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون يوجهون سهام النقد إلى الدراما التونسية في رمضان فنانون يوجهون سهام النقد إلى الدراما التونسية في رمضان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:15 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

صحيفة "دايلي ستار" اللبنانية تُسرّح جميع موظّفيها

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 16:18 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توتنهام يعلن دعم أودوجي بعد تعرضه لتهديد مسلح في شمال لندن

GMT 16:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ولي عهد البحرين ينوب عن الملك في القمة الخليجية

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها

GMT 20:07 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

إقامة عزاء سعيد عبد الغني في مسجد عمر مكرم الأحد المقبل

GMT 11:59 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

بوليصة نصر الله... ووصفة سريلانكا

GMT 13:27 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فابريزو رومانو يؤكد أن وضع محمد صلاح هادئ في ليفربول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon