دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

علماء النفس البيئي يكشفون عن تفسير جديد لمعنى كلمتي الوطن والمنزل

دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق

إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق
واشنطن - رولا عيسى

تشمل قوائم موسيقى عيد الميلاد على الأغاني التي نفضّلها مثل "Rockin Around the Christmas Tree" و"I Saw Mommy Kissing Santa Claus"، وهناك العديد غيرهما، حيث يمكن الاستماع إلى أغنية "'I'll be Home for Christmas" أو "White Christmas"، وسوف تحثك بعض الأغاني على العودة والاحتفال بعيد الميلاد في منزلك، والشعور بالحزن للاضطرار إلى قضاء العطلة في مكان آخر.

ويعد التجهيز لطقوس عيد الميلاد وما يشمله من العروض التلفزيونية والأضواء والهدايا والموسيقى، وما ينقص ذلك هو التواجد في المنزل، حيث إن المكان يتجاوز الحدود بين الذات والعالم المادي، ويشعر معظمنا بالحنين حين نسمع اسم مكان ما، ولكن ربما لا تدرك أن ذلك يؤثر على إحساسك أنت أو كيف يعمل ذلك ويؤثر ذلك عليك نفسيًا، وحدد علماء النفس بعد المفردات الخاصة بالربط الكامل للحميمية بين الناس والأماكن، فهناك ما يسمى بالجذور التعلق بالمكان، والتوفوفيليل، وكلها تستخدم لوصف مشاعر الراحة والأمان التي تربطنا بالمكان، ويعد حبك لمكان ما سواء كان المنزل الذي عشت فيه طوال حياتك أو الحقول والحدائق التي لعبت بها حين كنت طفلا، يمكن أن يحاكي شعورك بالمودة التي تشعر بها تجاه الأشخاص الآخرين.

وأظهرت الدراسات أن إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة "التوطين القسري" يثير شعور الحسرة والضيق وهو يشابه شعور فقدان أحد أفراد الأسرة، ووجدت دراسة أخرى أنه إذا كنت ترتبط ارتباطا قويا ببلادك أو مدينتك ستكون أكثر راحة في منزل، وسوف تكون أقل قلقا بشأن مستقبلك، ويلعب المحيط المادي دورا هاما في خلق المعاني وتنظيم حياتنا، ويعتمد رؤيتنا لأنفسنا وحياتنا على الطريقة التي عشنا بها والخبرات التي لدينا، لذلك ليس من المستغرب دراسة الأستاذ كيم دوفي، أستاذ الهندسة المعمارية، لمفهوم المنزل والتشرد، وتأكيده على أن المكان الذي نعيش فيه مرتبط ارتباطا وثيقا بإحساسنا بمن نحن ومن نكون، ومن أكثر الأسئلة شيوعا حين نلتقي شخصا جديدا "من أين أنت؟"، ولكننا نادرا ما نتوقف للنظر في مدى تعقيد هذا السؤال، هل هذا السؤال يعني أين نعيش حاليا أو أينا لدنا أو أين نشأنا؟.

وفهم علماء النفس البيئي منذ فترة طويلة معنى كلمة وطن، وهي تعني بوضح أكثر من مجرد منزل، وتشمل الناس والأماكن والأشياء والذكريات، وطلبت دراسة من معهد بيو في عام 2008 من الناس تحديد المكان الذي تعتبره المنزل، وأجاب 26% منهم بأن المنزل أو الوطن هو المكان الذي ولدوا فيه ونشأوا فيه، وقال 22% إنه المكان الذي يعيشون فيه، أما 18% لفتوا إلى أنه المكان الذي عاشوا فيه أطول فترة، و15% رأوا الوطن في أسرتهم، ولكن بالنظر إلى الثقافات الأخرى عبر الزمن، يظهر خيط مشترك، وبغض النظر عن المكان الذي يأتون منه، يميل الناس إلى التفكير في المنزل كمكان مركزي يمثل النظام، وهو موازنة للفوضى الموجودة في أماكن أخرى، وقد يفسر هذا لماذا، حين يطلب منا رسم صورة "المكان الذي تعيش فيه،" يضع الأطفال والمراهقين حول العالم دائما منزلهم في وسط الورق، باختصار، إنه كل شيء آخر يدور حولها.

وعاش علماء الأنثروبولوجيا، تشارلز هارت، وأرنولد بيلينغ، بين شعب تيوي في باثورست إيلاند قبالة ساحل شمال أستراليا خلال العشرينيات، وأشارا إلى أن سكان تيوي يعتقدون أن جزيرتهم هي المكان الوحيد القابل للسكن في العالم وأي مكان آخر كان "أرض الموتى"، وفي نفس الوقت، يرى سكان زوني في جنوب غرب أميركا، أن منازلهم كائنات حية، وهم يربون أطفالهم على ذلك وعلى التواصل مع الأرواح، وهناك طقوس سنوية تدعى "Shalako" يباركون فيها المنازل، حيث تناول الطعام مع الأسرة في المنزل وتبادل الهدايا، ومقابلة الأصدقاء القدامى، وبناء على ما سبق، يعد الوطن أو المنزل هو المكان الذي تشعر فيه بالسيطرة والتوجه بشكل صحيح في المكان والزمان، وهو الجسر بين الماضي والحاضر، والحبل الواصل للعائلة والأصدقاء، وعلى حد قول الشاعر، روبرت فروست "حين تضطر للذهب إلى هناك يجب أن يأخذك المكان".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق



GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 23:54 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

المغربي حمد الله يفوز بجائزة الأفضل في شهر آذار

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 13:40 2025 الأحد ,23 شباط / فبراير

إسرائيل تهدد حزب الله خلال جنازة حسن نصرالله

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

بورصة الكويت تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 14:45 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

منتخب الشباب السعودي يستدعي ثلاثي الاتحاد

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 12:06 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

أستاذ متقاعد ومهنة جديدة

GMT 18:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

تقنية كونسيلر جديدة تمنحكِ مظهر بشرة ثانية مثالية

GMT 20:34 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

منتخب قطر ينصب لويس جارسيا مدربًا جديدًا قبل انطلاق خليجي 26

GMT 09:57 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مُمّيزة في أفريقيا تستحق الزيارة في فصل الشتاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon