الآلاف من مرضى شلل الأطراف قد يحصلون على خيط النجاة من المرض
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

من خلال عمليات زرع أعصاب مأخوذة من موتى متبرعين بأعضائهم

الآلاف من مرضى شلل الأطراف قد يحصلون على خيط النجاة من المرض

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الآلاف من مرضى شلل الأطراف قد يحصلون على خيط النجاة من المرض

مرضى شلل الأطراف
لندن ـ كاتيا حداد

قد يحصل الآلاف من مرضى "شلل الأطراف" على خيط النجاة من المرض، من خلال عملية زراعة أعضاء ثورية تستخدم أعصاب مأخوذة من موتى متبرعين بأعضائهم. ويقول الأطباء المشاركون في تجربة تلك التقنية إنه قد أُثبِت نجاح العملية في إعادة الشعور والحركة للأذرع خلال شهور، فحتى الآن أجريت العملية على 24 مريضًا يعانون من إصابات معقدة بالأعصاب في مستشفيات "NHS" في مدينة "برمنغهام" البريطانية في إطار تنفيذ تجربة عالمية رائدة.

فسابقًا كان الخيار الوحيد لعلاج العصب المتضرر لدرجة إنه لا يشفى ثانية، هو تطعيم جسم المريض بنسيج للعصب مأخوذ من جزء آخر من جسمه، مثل الأرجل، ولكن التطعيم يتطلب عملية معقدة في مكانين في جسم المريض، ويترك آثار جراح بشعة، وتنميل وغالبا شعور بالألم مكان التبرع، ولكن الطريقة الحديثة تتضمن جرحًا واحدًا فقط وفرصًا أعلى في اكتمال التعافي.

وقد كشف أحد أوائل المرضى الذين خضعوا للعملية كيف أعادت له الجراحة قبضته، إذ خضع بيتر سميث، 58 عاما، للعملية في ربيع هذا العام بعد أن فقد القدرة على استخدام ذراعه الأيسر العام الماضي في حادثة دراجة نارية أدت إلى كسر ذراعيه. يقول سميث، وهو أب لطفلين: "هذا العلاج أعاد لي حياتي"، الأعصاب عبارة عن حزمة من الخلايا النشطة كهربائيا تحمل المعلومات من المخ وإليه، تأتي جذورها من العمود الفقري أو بالقرب منه، ويمكنها الامتداد لمتر أو أكثر لتصل للأجزاء البعيدة في الجسم، تقريبا كل وظائف الجسم من الحواس مثل اللمس والشم، إلى الحركة والأنشطة التلقائية مثل التنفس والطرف بالعينين، يتحكم بها النبضات الكهربائية التي تسافر عبر الأعصاب بسرعة تصل ل 250 ميل في الساعة.

عندما يصاب عصب في حادثة، قد يؤدي الى فقدان الإحساس أو الحركة، أو مشكلات بتنظيم الحرارة، على حسب نوع العصب. وقد تكون الأعصاب التالفة أجزاء ممزقة أو متضررة أو محطمة، أحيانا تنمو مجددا بدون تدخل، ولكن قد تحتاج الإصابات المعقدة لإزالة الأجزاء التالفة، وإعادة بناء الجزء المفقود بعملية تطعيم العصب. وتعتمد العملية الجديدة على أخذ مقطع كامل من الأعصاب من أحد المتوفيين المتبرعين بأعضائهم، ويستخدم كجسر بين طرفي العصب المتضرر لدى المريض. وبالرغم من أن العصب المزروع لا يؤدي دور العصب الطبيعي، ولكنه يعمل كمحفز لتشجيع عصب المريض على النمو مجددا، وهذا من الممكن أن يحدث بمعدل 1 ملليمتر في اليوم، أول خطوة في العملية هي معالجة العصب الخارجي بالإنزيمات لتقليل خطر أن يرفض الجسم التطعيم، الخطوة التالية هي تعقيم وتجميد العصب، عن الاحتياج يُقطع العصب إلى الطول المطلوب لصنع جسر في الفجوة الموجودة بالعصب المتضرر، ثم يوضع من خلال شق بالجسم وتثبت بنهاية كل طرف بالخياطة، يشجع العصب المزروع طرفي عصب المريض على النمو في اتجاه بعضهما ببطء.

ويقول الجراحون إن هذا الإنجاز سيساعد آلاف المرضى المصابين. ويوضح استشاري جراحة الأعصاب في مركز الأيدي التابع لمستشفى الملكة إليزابيث بأن إصابات الأعصاب المعقدة شائعة للغاية، هناك 300000 حالة كل عام في أوروبا متضمنة الأيدي فقط". وبخصوص العملية الحديثة يقول: "تسمح لنا تلك العملية بإعادة بناء الأعصاب بالإصابات المعقدة التي يحدث بها فقدان للعصب، واستعادة الشعور والحركة، يمكن إجراؤها كجراحات اليوم الواحد، حيث لا يستخدم تخدير عام، والجراحة سريعة"، وأضاف: "أيضا لا يوجد مخاطرة في حدوث مضاعفات مؤلمة كالتي تحدث عند رعة عصب من جسم المريض، وتنتهي أيضا المخاطرة بحدوث مضاعفات بالجرح الذي يؤخذ منه العصب بالقدم".

يقول بيتر سميث إنه يشعر بالفعل بنمو العصب من جديد بذراعه، ويحكي عن تجربته قائلا: "العام الماضي، بينما كنت أقود الدراجة النارية، أسرعت سيارة إلى المسار الذي كنت فيه مما جعلني أصطدم بها بسرعة 65 ميلا بالساعة، كسر ذراعي وكل ضلوعي، لقد بقيت في غيبوبة لمدة شهر"، بعد عدة عمليات تعافى بيتر، ولكنه لم يتمكن من استخدام ذراعه اليسرى. ويضيف قائلا: " الأطباء قالوا إن هناك فجوة بطول 7 بوصة في المكان الذي يجب أن يتواجد به العصب، ولذلك عندما عُرض علي العملية الجديدة وافقت على الفور"، ولقد خضع لعملية الزراعة في شهر مايو/أيار. ويكمل: "أستطيع الشعور بنمو العصب، كانت أصابعي شديدة الحساسية، إذا لمست أي شيء يحدث شعور كالصدمة الكهربائية، ولم أستطع مسك أي شيء، والآن أستطيع الإمساك بكل شيء، ولم يعد يراودني الشعور بالصدمة الكهربائية"، وأخيرا أضاف: "من المذهل ما يستطيعون فعله بالأعصاب، وأشعر إن العملية قد ساعدتني على استعادة حياتي".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآلاف من مرضى شلل الأطراف قد يحصلون على خيط النجاة من المرض الآلاف من مرضى شلل الأطراف قد يحصلون على خيط النجاة من المرض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon