مرحلة ما قبل المرض الأنسب للتدخل الطبي والوقاية والعلاج
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

تمنح الشخص فرصة ذهبية من أجل الهروب منه

مرحلة ما قبل المرض الأنسب للتدخل الطبي والوقاية والعلاج

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مرحلة ما قبل المرض الأنسب للتدخل الطبي والوقاية والعلاج

الحالة الصحية التي تسبق ظهور المرض فترة مثالية للتدخل الطبي
لندن - العرب اليوم

تعتبر الحالة الصحية التي تسبق ظهور المرض فترة مثالية للتدخل الطبي، ومنع الإصابة بالمرض أو الوقاية منه، ومن المهم جدًا الانتباه إلى هذه المرحلة الفارقة لأنها تؤثر بشكل جذري في الملف الصحي للشخص المعرّض للمرض، وتمنحه فرصة ذهبية للهرب منه قبل أن يحل ضيفًا ثقيلاً عليه. وتشهد مرحلة ما قبل المرض تغيرات بطيئة في خلايا الجسم، ربما تمتد على مدى سنوات قبل أن تظهر العوارض السريرية التي تؤكد وجود المرض، لذا فإن اكتشاف هذه المرحلة يعطي أملاً كبيرًا في جعل مسار الداء يصب لمصلحة المريض لا لمصلحة الداء، ولكي نفهم تمامًا ماهية مرحلة ما قبل المرض نقدم عددًا من الأمثلة التي توضح المقصود من هذه العبارة:

- مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم

 معظمنا سمع بالرقمين 150 ميلليمترًا زئبقيًا و90 ميلليمترًا زئبقيًا، فهذا الرقمان يشيران إلى الحد الفاصل الذي يقال عنده إن الشخص مصاب أو غير مصاب بارتفاع ضغط الدم، وإذا وصل رقم الضغط الانقباضي إلى 150 أو أكثر، أو إذا بلغ الرقم الانبساطي 90 أو أكثر، وإذا كان الرقمان مرتفعين سوية فعندها يكون الشخص يعاني ارتفاعًا في ضغط الدم، ما يستدعي العلاج تفاديًا للمشاكل الصحية وهي كثيرة، مثل مرض الشريان التاجي، والداء السكري، ومرض الكلى المزمن، وغيرها، لكن ماذا إذا كانت أرقام الضغط في المنطقة الرمادية؟ أي أعلى من الحدود الطبيعية (120 إلى 80) لكنها لا تتجاوز الرقمين المشار إليهما أعلاه؟، تشير المعطيات الطبية إلى أن شخصًا واحدًا من أصل ثلاثة تقع أرقام الضغط عندهم في المنطقة الرمادية لكن لا يتم اتخاذ قرار العلاج بالأدوية، إلا إذا كانت هناك متاعب صحية تشكل خطرًا على الحياة. وهناك توجهات طبية باعتبار أرقام الضغط الواقعة في المنطقة الرمادية بأنها مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط، وأنه من الضروري جدًا إحداث تغييرات في أسلوب الحياة من أجل منع ارتفاع الضغط الحقيقي.

ويتضمن أسلوب الحياة الصحي في مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم الحصول على الوزن المثالي، وتخفيف استعمال الملح، والابتعاد قدر الإمكان عن المأكولات الجاهزة الغنية بالصوديوم، والإقلاع عن التدخين، والسير على هدى حميات غذائية أثبتت جدارتها في السيطرة على أرقام ضغط الدم، ومن أشهرها حمية "داش" وحمية "البحر الأبيض المتوسط".

- مرحلة ما قبل الداء السكري

عندما يتأرجح مستوى السكر في الدم ما بين الحد الطبيعي وبين نسبة أعلى قليلاً، لا تسمح بتشخيص الإصابة بشكل صريح، فإن هناك شكوكًا قوية باحتمال الإصابة قريبًا بمرض السكري. إن مرحلة ما قبل السكري هي مرحلة صامتة تمر بدون عوارض يشكو منها المصاب، وستقود إلى مرض الداء السكري (النوع الثاني) وما ينطوي عليه من اختلاطات تطال القلب والشرايين والدماغ والعين والكلى والعيون، ومن هنا يجب التدخل في مرحلة ما قبل السكري من أجل تأخير أو حتى منع حدوث مرض السكري الصريح وما يحمله من مضاعفات.

ويمكن التعرّف إلى وجود مرحلة ما قبل السكري بعد قياس مستوى السكر الصباحي، أو بعد إجراء اختبار تحمّل السكر النهاري بعد صيام ليلة طويلة، أو عقب القيام باختبار تحمّل السكر إثر تناول وجبة غنية بالنشويات، وإذا أثبتت النتائج أن مستوى السكر في الدم أعلى من حد معين يوصي الطبيب باتباع برنامج صحي يهدف إلى إرجاع مستوى السكر في الدم إلى حدوده الطبيعية لقطع الطريق على المرض الصريح، وللوقاية من اختلاطاته الفعلية من خلال تخفيف الوزن، وممارسة نشاط رياضي يومي لمدة 30 دقيقة، وتناول وجبات صحية من الطعام، فهذه النصائح البسيطة تساهم بدرجة كبيرة في منع الإصابة بمرض السكري.

 

- مرحلة ما قبل سرطان القولون والمستقيم

إن غالبية حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تبدأ بنشوء لحميات ورمية غدية تحتاج إلى مدة طويلة قبل أن تنتهي بالإصابة بالسرطان، وفي كثير من الحالات تكون هناك أرضية وراثية لنشوء اللحميات الغدية. وإذا اكتشاف اللحميات الغدية في القولون والمستقيم بصورة مبكرة ومن ثم العمل على استئصالها يعتبر خطوة في غاية الأهمية من أجل منع تحوّلها إلى ورم خبيث، يعيث فسادًا في الجسم، وظهور الدم في البراز، ووجود سوابق عائلية بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم، والمتابعة الدورية، خصوصًا الفحص بالمنظار، تساعد في كشف مرحلة ما قبل الإصابة بسرطان القولون.

وختامًا، يشكل اكتشاف مرحلة ما قبل المرض تحديًا طبيًا كبيرًا، لكنه يمثل استراتيجية مهمة جدًا لقطع الطريق على المرض أو على الأقل تأخير استحقاق وقوعه، وتكون هذه المرحلة قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأمد في أمراض أخرى، ولعل الأهم في كل هذا هو رصدها قبل فوات الأوان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحلة ما قبل المرض الأنسب للتدخل الطبي والوقاية والعلاج مرحلة ما قبل المرض الأنسب للتدخل الطبي والوقاية والعلاج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022

GMT 20:39 2023 الثلاثاء ,02 أيار / مايو

أبرز اتجاهات الموضة في حقائب اليد هذا الصيف

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon