الأزمة الاقتصادية تُحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء و لا حلول واضحة لدى الحكومة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الأزمة الاقتصادية تُحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء و لا حلول واضحة لدى الحكومة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأزمة الاقتصادية تُحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء و لا حلول واضحة لدى الحكومة

المستشفيات في لبنان
بيروت - لبنان اليوم

بات اللبنانيون مهددين بفقدان قدرتهم على الاستشفاء، إثر تراجع العائدات المالية للدولة اللبنانية التي انعكست على الجهات الضامنة وعلى المستشفيات الخاصة، في الوقت التي وجدت فيه نفسها عاجزة عن دفع فواتير الأدوية والمستلزمات الطبية من غير سلف شهرية، كان «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» يدفعها لها.

وتتنوع الجهات الضامنة في لبنان بين العلاج على نفقة وزارة الصحة العامة، و«الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» و«تعاونية موظفي الدولة» وشركات التأمين الخاصة. وتعاني بعض تلك الجهات الضامنة من عجز عن دفع فواتير المستشفيات، التي ارتفعت على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار.
وانفجرت الأزمة في وجه المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي توقف مطلع الأسبوع الحالي عن تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات الخاصة لقاء الخدمات المقدمة إلى المضمونين، ما دفع المستشفيات للتلويح بالتوقّف عن ‏استقبال مرضى الضمان، باستثناء الحالات الحرجة فقط بدءاً من الأسبوع ‏المقبل.‏
وأشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، أمس، في حديث إذاعي، إلى «وجود آلية معتمدة سنوياً لدفع السلفات للمستشفيات، والتي توقفت منذ شهرين، والمرشّحة للاستمرار». وشدد على أن المستشفيات لديها ضغوطات، ولم يعد باستطاعتها التحمل، وعملية الإنقاذ تكون بأن يبادر الضمان الاجتماعي إلى القيام بواجباته.
وأثار هذا القرار المخاوف من أن يفقد عشرات آلاف اللبنانيين فرصتهم للاستشفاء، فتدخل الاتحاد العمالي العام طالباً من المستشفيات إرجاء تنفيذ قرارها. وأعلنت نقابة المستشفيات، أمس، أن رئيس الاتحاد بشاره الأسمر أخذ على عاتقه أن يتخذ مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قراراً هذا الأسبوع بإعادة تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات، وعليه: «تجاوبت نقابة المستشفيات معه، وقررت تعليق العمل بالقرارات التي اتخذتها بخصوص مرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة أسبوع، إفساحاً في المجال أمام مساعي الأسمر للوصول إلى الحل المطلوب في أسرع وقت».
ولا تتخطى تلك المعالجات الإطار الاستثنائي والمؤقت، في ظل أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، ولم يعد السياسيون يخفون أن الواقع الصحي في لبنان يتجه إلى مرحلة أكثر صعوبة. ويقول عضو لجنة الصحة البرلمانية، النائب قاسم هاشم، إن اللبنانيين «وبكل أسف فقدوا قدرتهم على الاستشفاء»، مضيفاً  أنه «عندما تصل الأمور إلى هذا المستوى، فذلك يعني أننا وصلنا إلى الأسوأ». ويعيد هاشم هذا الواقع إلى «عدم التعاطي بجدية مع هذه الأزمة؛ حيث كانت تتم المعالجات بطريقة سطحية، وبما توفر، رغم كل الظروف الاستثنائية التي نعيشها منذ العام 2019 وتفاقمت بشكل كارثي خلال العام الماضي» إثر رفع الدعم عن الأدوية عندما نضبت احتياطات مصرف لبنان المركزي من العملة الصعبة. وقال هاشم: «انكشفت الأزمة عندما تبين عجز المواطنين عن تأمين الدواء ودخول المستشفى وتأمين فروقات التغطية الصحية على حساب المؤسسات الضامنة، وباتت المستشفيات تطلب 90 في المائة من الفاتورة لأن الجهات الضامنة لم تتمكن من رفع تعرفتها».
ويشير هاشم إلى أن لجنة الصحة النيابية قامت قبل فترة بخطوة مع المؤسسات الضامنة حيث طالبتها بتعديل التعريفات بهدف تخفيف العبء عن المواطنين، لكن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «أبلغنا أنه غير قادر على رفع التعرفة لأن إمكاناته لا تسمح»، لافتاً إلى أن وزير الصحة فراس الأبيض «كان على اطلاع على الوضع المهترئ، وخلال جلستين معه، لم نجد أي حلول ولم يقدم إجابات واضحة على هواجس الناس وأسئلتهم، كما لم يقدم تطمينات حول حلول ممكنة». وأضاف: «طالبت الحكومة أن تكون هذه المواضيع الأساسية أولويات لديها، ومن ضمنها الملف الغذائي، وطالبت أن تكون جلساتها مفتوحة»، محذراً من أنه «إذا لم تتحرك الحكومة لاتخاذ إجراءات استثنائية فإن الأمور ستتدهور أكثر».
وتقول المستشفيات إنها تعاني من وضع مالي صعب جداً، في ظل ارتفاع تكلفة الأدوية والخدمات بشكل قياسي؛ حيث باتت معظم الأدوية مسعرة بالدولار الأميركي، فيما ارتفعت تكلفة الكهرباء مع ارتفاع أسعار المازوت وغياب كهرباء الدولة، فضلاً عن هجرة الطواقم الطبية من أطباء وممرضين بسبب تراجع العائدات المالية للكوادر الطبية بشكل قياسي، ما يحرم الأطباء من الصمود وتغطية متطلبات الحياة.
ويرتبط تدهور القطاع الصحي بارتفاع سعر الصرف بشكل قياسي خلال عامين. ويقول الباحث الاقتصادي، الدكتور جاسم عجاقة، إن اللبناني فقد ميزة الاستشفاء منذ أن توقف تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، مضيفاً: «الأمان الذي شعر فيه اللبنانيون منذ التسعينات كان متوقفاً على تثبيت سعر الصرف، وفقدوه عندما بدأ سعر الصرف يرتفع لأن اللبناني فقد قدرته الشرائية».
وقال عجاقة إن سعر الصرف لو تحرر قبل سنوات، لكان اللبنانيون فقدوا هذه الميزة أيضاً، ذلك أن «ثبات سعر الصرف وفّر أماناً صحياً وغذائياً وتربوياً، وفقدوه مع فقدان العملة لاستقرارها الذي تبين أنه كان عنصراً جوهرياً في تثبيت الأمن الاجتماعي المرتبط بالخدمات الصحية والتربوية وغيرها».

قد يهمك أيضا

أسباب طلب حسن الأوكسيجين من سوريا

المستشفيات تطالب برفع الأسعار مع تهاوى الوضع الصحى

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة الاقتصادية تُحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء و لا حلول واضحة لدى الحكومة الأزمة الاقتصادية تُحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء و لا حلول واضحة لدى الحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon