مستشفى أوباري يختصر معاناة الليبيين المحتاجين الى غسيل كلى بشكل دوري
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

منظمة الصحة العالمية تقدِّر وجود نحو 88 ألف مريض بالسكري في ليبيا

مستشفى "أوباري" يختصر معاناة الليبيين المحتاجين الى غسيل كلى بشكل دوري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مستشفى "أوباري" يختصر معاناة الليبيين المحتاجين الى غسيل كلى بشكل دوري

معاناة الليبيين الذين يعانون مرض السكري ويحتاجون الى غسيل كلى
طرابلس - العرب اليوم

 يختصر مستشفى "أوباري" جنوب ليبيا، معاناة الليبيين الذين يعانون مرض السكري ويحتاجون الى غسيل كلى مرة أو مرتين في الأسبوع. فأمام جهاز غسيل الكلى في المستشفى المذكور، وقفت سيدة ليبية خمسينية تترقب نجلها، الذي يرقد أمامها انتظاراً لدوره في العلاج، وهي تشتكي لموظفة اللجنة الدولية للصليب الأحمر صعوبة نقله من مدينة "غات"، الواقعة على مشارف الحدود الجزائرية، إلى مستشفى "أوباري" لإخضاعه الى جلسة غسيل واحدة، قد تستغرق ساعتين، والعودة به ثانية.

وقصة الشاب إعساوي (16 عاماً) مع المرض، التي روتها والدته للجنة الدولية، ليست سوى نموذج مصغر لآلاف الحالات المشابهة، التي تراكمت عبر سبعة أعوام من الانقسام السياسي والاشتباكات المسلحة بمناطق عدة في ليبيا، والتي تعكس تراجع دور المؤسسات الصحية، لدرجة أصبح الكثير منها يعتمد بشكل كلي على المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الليبي. لكن وزيرة الصحة الأسبق فاطمة الحمروش رأت في حديثها إلى"الشرق الأوسط" أن "نقص الأدوية والأجهزة ليس بسبب قلة الأموال في ليبيا"، بل لكثرة ما وصفتهم بـ"اللصوص والمحتالين، ونقص الحسّ الوطني لدى الكثيرين ممن تسلموا مقاليد البلد".

وقالت الحمروش إن "العلاج المقدم لليبيين محدود في الداخل، ومتوفر في الخارج لأسباب، أبرزها الاستنفاع الشخصي للسماسرة، الذين ليسوا فقط متعاقدين مع المستشفيات للعلاج، بل من بينهم المتعالجون أنفسهم".

وحال مرضى الكلى في ليبيا يعتبر هيّنا مقارنة بمن يتعرضون للحروق أو يصابون بالسرطانات، إذ تضطرهم الظروف للسفر خارج البلاد، في ظل لجوء المراكز العلاجية للاعتماد على تبرعات المواطنين لسد نقص الأدوية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. غير أن هذا الوضع لم يمنع والدة إعساوي، وآخرين من مدينة غات من الاستغاثة بوزير الصحة عمر بشير الطاهر، التابع لحكومة الوفاق الوطني، بصفته ينتمي إلى الجنوب لحثه على توفير ما يلزم لعلاج أبنائهم من مرضى الكلى، بدلاً من الانتقال بهم إلى مستشفيات تبعد بنحو 700 كيلومتر، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، في ظل شح الوقود وقلة النقود.

ولا تتوفر في ليبيا إحصائيات رسمية عن عدد المرضى. لكن إدارة الإعلام والتواصل برئاسة مجلس الوزراء نقلت عن بشير الطاهر تسجيل أكثر من 4 آلاف مريض بالفشل الكلوي في أنحاء البلاد، كما قدّرت منظمة الصحة العالمية وجود نحو 88 ألف مريض بالسكري، بحسب أرقام العام الماضي.

مساعدات اللجنة الدولية للصليب الأحمر

وتدفع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بكميات من الأدوية والمواد اللازمة لمواجهة بعض ما تعانيه المستشفيات في ليبيا من نقص في الإمدادات الطبية، مع زيادة في أعداد المرضى والجرحى، فضلاً عن استجابة حكومة فائز السراج بشراء ما يلزم للمؤسسات الصحية، وفقاً للخطط والاعتمادات المالية.

ودائما ما يبحث الليبيون عن طبيب "شاطر" في دول الجوار، وخاصة في تونس ومصر للذهاب إليه. وفي هذا الصدد قالت الليبية فاطمة المحروسي إنها "تذهب دائماً مع والدتها لطبيب قلب في مدينة الإسكندرية كل شهرين تقريباً"، معللة ذلك بأن "الأوضاع المضطربة في ليبيا تمنعنا من الحياة بشكل مستقر... فيمكنك الذهاب إلى المستشفيات، لكن ستجدها مغلقة، وعليك الانتظار".

وفي تشخيصها لأزمات القطاع الصحي في ليبيا، وجهت الحمروش التي تولت قطاع الصحة في حكومة عبد الرحيم الكيب عقب إسقاط القذافي، اتهامات لأشخاص لم تسمهم، وقالت إن "هؤلاء يعملون إمّا لمصالح خارجية، أو كمرتزقة لتحقيق مكاسب مالية لأنفسهم، وفي كلا الحالتين فهم يخدمون مصالح شركات خارجية على حساب الصالح العام، ويعملون على استمرار الحال المتردّي بالمستشفيات الليبية، بينما يستثمرون أموال الشعب في الخارج بشراء مزيد من المعدات غير المكتملة، أو من دون عقود ملزمة بالصيانة، أو إخفائها بعد شرائها ليتم شراء المزيد منها دون استخدامها، أو لبيعها في السوق السوداء، وهذا ينطبق أيضاً على الأدوية بنفس الكيفية.

حال مرضى السكري كحال مرضى السرطان


ومن بين الأمراض المتعددة التي تنتشر في ليبيا، تظل أمراض الأورام تلقي بثقلها على كاهل المواطن الليبي، وبهذا الخصوص أوضح مصدر طبي بمركز مصراتة لعلاج الأورام أن توافد المرضى على المؤسسة دفعهم إلى قبول التبرعات من المواطنين والجمعيات الخيرية، مشيراً إلى أن "العلاج الكيماوي ناقص في المركز". وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه لأنه غير مخول له الحديث للإعلام "أن ثمن الجرعة الواحدة للمريض يتراوح ما بين 3 آلاف و4 آلاف دينار"، لافتاً إلى أن العلاج يكون بمعدل مرة أو مرتين في الشهر.

ودفع نقص الأدوية وتراجع الخدامات الصحية بشكل عام فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، للتعبير هو الآخر عن استيائه من جودة الخدمات الصحية المقدمة، وعدم توفير الأدوية، وذلك خلال اجتماع سابق ضم جميع المسؤولين عن القطاع الصحي في غرب البلاد، وطالب بتشكيل لجنة مركزية، تتولى مراجعة جميع محاضر العطاءات الخاصة بتوريد الدواء لأمراض الكلى والأورام والتطعيمات.

ومع تزايد المترددين على الخارج للعلاج على نفقة الدولة، اعتمد السراج نهاية يوليو/تموز الماضي خطة علاجية، تشمل الإجراءات الخاصة بالعلاج في الداخل والخارج. وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أن الرئيس السراج أصدر تعليماته بالشروع الفوري في تنفيذ الخطة العلاجية، التي تشمل علاج جميع الليبيين بمختلف أنحاء ليبيا، وضمان الشفافية في الإنفاق، وفقاً للتشريعات النافذة.

ولا يتوقف قصور أداء المؤسسات الصحية على نقص الخدمات الطبية أو الدواء فحسب. فقد أوضح محمد العزومي، رئيس لجنة تم تكليفها من قبل المجلس الرئاسي بزيارة بلدية الكفرة ومنطقة الشورى الإدارية، انعدام الخدمات الصحية في المرافق الصحية الواقعة في نطاق البلدية والمدينة بسبب تضرر بعض المباني بنسبة تصل إلى 90 في المائة، بفعل المعارك التي شهدتها على مدى السنوات الماضية.

وكشف العزومي عن عجز المرافق عن تقديم خدمات صحية هامة، تتعلق بأمراض النساء والولادة والكلى والأسنان والطوارئ والإسعاف، نظراً لتهالك المباني، وحاجة بعض الأقسام فيها إلى عمليات صيانة جذرية وشاملة، إلى جانب نقص التجهيزات والأمصال والمعدات والأدوية.

غير أن وزيرة الصحة الأسبق فاطمة الحمروش رأت أن "انعدام المحاسبة الفاعلة والرادعة، وانتشار الجريمة والسلاح يعيق الإصلاح والتغيير، ويوفر بيئة خصبة للمزيد من الاحتيال والاستغلال، ومزيدا من البؤس والشقاء والتردّي بين العامة، وما لجوء مركز الأورام للتبرعات إلا نتيجة متوقعة لما ذكرت".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشفى أوباري يختصر معاناة الليبيين المحتاجين الى غسيل كلى بشكل دوري مستشفى أوباري يختصر معاناة الليبيين المحتاجين الى غسيل كلى بشكل دوري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022

GMT 20:39 2023 الثلاثاء ,02 أيار / مايو

أبرز اتجاهات الموضة في حقائب اليد هذا الصيف

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon