تلوث الهواء يتسبب بطفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تلوث الهواء يتسبب بطفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تلوث الهواء يتسبب بطفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين

تلوث الهواء
واشنطن ـ لبنان اليوم

كشفت دراسة من جامعة كاليفورنيا والمعهد الوطني للسرطان أن تلوث الهواء وبعض الأدوية العشبية التقليدية تسبب طفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين. الدراسة ربطت بين زيادة التلوث وعدد الطفرات الجينية، مع اكتشاف بصمة جينية جديدة مرتبطة بالأعشاب الصينية. الباحثون يخططون لتوسيع الدراسة لدراسة عوامل بيئية أخرى.

كشفت دراسة علمية جديدة، أن تلوث الهواء، وبعض أنواع الأدوية العشبية التقليدية، وغيرها من العوامل البيئية، قد تسهم في حدوث طفرات جينية تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة لدى أشخاص لم يدخنوا قط أو بالكاد دخنوا.

وقاد الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر"، باحثون من جامعة كاليفورنيا بالتعاون مع المعهد الوطني للسرطان التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية CDC، وتُعد من أوائل الدراسات التي توفر دليلاً جينومياً مباشراً يربط تلوث الهواء بسرطان الرئة لدى غير المدخنين.

لطالما ارتبط سرطان الرئة بالتدخين؛ لكن مع انخفاض معدلات التدخين عالمياً، لوحظ ارتفاع نسبي في حالات الإصابة بالمرض بين غير المدخنين، لا سيما بين النساء ومن أصول آسيوية، وفي الدول الآسيوية أكثر من نظيراتها الغربية.

وتقول المؤلفة الرئيسية للدراسة، ماريا تيريزا لاندي، الباحثة في قسم علوم الأوبئة في المعهد الوطني الأميركي للسرطان، إن العلماء يرون اتجاهاً مقلقاً يتمثل في زيادة إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة، دون أن نفهم السبب تماماً حتى الآن "فمعظم الدراسات السابقة لم تميز بين بيانات المدخنين وغير المدخنين، ما حدّ من فهمنا للعوامل المسببة لهذا النوع من السرطان".

حللت الدراسة عينات من أورام الرئة لدى 871 شخصاً لم يسبق لهم التدخين، يقيمون في 28 منطقة مختلفة حول العالم، من إفريقيا إلى آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية. ومن خلال تحليل الجينوم الكامل لهذه الأورام، رصد الباحثون أنماطاً من الطفرات تُعرف باسم "بصمات الطفرات"، تعكس التعرض السابق لمحفزات جينية مثل تلوث الهواء.

ووجد الباحثون، أن الأفراد الذين عاشوا في مناطق ذات تلوث هوائي أعلى، أظهروا عدداً أكبر من الطفرات، بما في ذلك طفرات تُعرف بأنها "محفزة للسرطان" فعلى سبيل المثال، كان لدى هؤلاء زيادة بمقدار 3.9 مرة في البصمة الجينية المرتبطة بالتدخين، وارتفاع بنسبة 76% في البصمة المرتبطة بتقدم العمر.

لكن الباحثين، أوضحوا أن تلوث الهواء لا يخلق بصمة فريدة له، بل يزيد من الطفرات التي تقع ضمن بصمات معروفة مسبقاً، كتلك المرتبطة بالتدخين والشيخوخة.

رصدت الدراسة كذلك، "علاقة طردية" بين زيادة مستويات التلوث التي يتعرض لها الشخص، مع زيادة عدد الطفرات في الورم. كما كانت التيلوميرات، وهي أغطية وقائية على نهايات الكروموسومات، أقصر، وهو مؤشر على تسارع شيخوخة الخلايا.

بخلاف ما كان متوقعاً، لم تظهر الدراسة علاقة جينية قوية بين التدخين السلبي وسرطان الرئة. إذ لم تظهر أورام غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي طفرات مميزة، بل مجرد زيادة طفيفة في عدد الطفرات وقصر في التيلوميرات.

وأشارت الدراسة إلى أن 99% من سكان العالم يتنفسون هواءً يتجاوز حدود المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية. وهناك 2.4 مليار شخص يتعرضون لمستويات خطيرة من تلوث الهواء المنزلي بسبب استخدام مواقد حرق الوقود الصلب. وتتسبب التكاليف الصحية العالمية بسبب التلوث في خسائر تصل إلى 6 تريليونات دولار سنوياً، مع تسجيل 8.1 مليون وفاة مبكرة سنوياً مرتبطة بتلوث الهواء.

وذكرت الدراسة أيضاً أن أقل من ثلث دول العالم لديها شبكات رصد أو استراتيجيات لإدارة جودة الهواء، مع تأثر البلدان منخفضة الدخل والمتوسطة بدرجة أكبر، حيث يُعد تلوث الهواء ثاني أكبر عامل خطر للوفاة المبكرة على مستوى العالم بعد ارتفاع ضغط الدم.

كما أكدت الدراسة أن أكثر من 700 ألف وفاة بين الأطفال دون سن 5 سنوات كانت مرتبطة بتلوث الهواء.

وأشار الباحثون إلى صعوبة قياس أثر التدخين السلبي بدقة، نظراً لتفاوت مستويات التعرض لتلوث الهواء والمدة والمسافة بين الشخص والمصدر.

في مفاجأة أخرى، رصد الباحثون بصمة جينية مرتبطة بحمض الأريستولوشيك، وهو مادة مسرطنة موجودة في بعض الأعشاب التقليدية الصينية.

وظهرت هذه البصمة تقريباً فقط في حالات من تايوان، ما يرجح احتمال تعرض هؤلاء المرضى للمادة من خلال استنشاق الأدوية العشبية، بحسب الفريق. وسبق أن ارتبط هذا الحمض بسرطانات الكلى والمعدة والكبد، لكن هذه أول مرة يتم ربطها بسرطان الرئة، بحسب مؤلفة الدراسة الرئيسية، ماريا تيريزا لاندي، التي قالت إن "هذا يثير قلقاً صحياً عاماً جديداً حول العلاجات التقليدية، ويمنحنا فرصة للتوعية والوقاية، خصوصاً في آسيا".

كما حدد الفريق العلمي، بصمة جينية جديدة، ظهرت في معظم حالات غير المدخنين، لكنها لم تظهر لدى المدخنين. وحتى الآن، لم يتم التعرف على مصدر هذه البصمة، مما يفتح المجال أمام تساؤلات جديدة قد تُعيد رسم خريطة فهمنا لأسباب سرطان الرئة.

يعتزم الباحثون توسيع نطاق دراستهم لتشمل حالات من أميركا اللاتينية والشرق الأوسط ومناطق أخرى في إفريقيا. كما يخططون للتحقيق في تأثيرات محتملة لاستخدام الماريجوانا والسجائر الإلكترونية، خاصة بين الشباب غير المدخنين، إلى جانب دراسة تأثيرات بيئية أخرى مثل الرادون والأسبستوس، وجمع بيانات محلية دقيقة عن تلوث الهواء.
ويقول المؤلف الرئيسي في الدراسة، لودميل ألكساندروف، الباحث في جامعة كاليفورنيا، إن "تلوث الهواء لا يسبب فقط مشكلات في التنفس، بل يترك آثاراً جينية حقيقية قد تؤدي إلى السرطان.. والآن بات لدينا الأدلة".

قد يهمك ايضاً

دراسة تؤكّد أنّ الزبادي يجعل المدخنين أقل عرضة للإصابة بسرطان الرئة

اختبار إصبع "فجوة الماس" قد يكشف خطر الإصابة بسرطان الرئة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلوث الهواء يتسبب بطفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين تلوث الهواء يتسبب بطفرات جينية تؤدي إلى سرطان الرئة لدى غير المدخنين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon