حسابات الخسائر البشرية في سورية تُستخدم سياسيًا للتدخل العسكري
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تكشف حجم العنف الذي يتعرض له الأبرياء يوميًا ودمار البنى التحتية

حسابات الخسائر البشرية في سورية تُستخدم سياسيًا للتدخل العسكري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حسابات الخسائر البشرية في سورية تُستخدم سياسيًا للتدخل العسكري

جثة لسوري مجهول قتل على يد قوات الأسد

لندن ـ سليم كرم أعلنت الأمم المتحدة منذ أكثر من شهرين، إحصاءآت جاءت صادمة للعالم أجمع، عندما أكدت أن "ضحايا نظام بشار وصل عددهم إلى 60000 شهيد". ومنذ أيام قليلة، أعلن مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن "عدد القتلى على أيدي القوات النظامية الموالية لبشار الأسد وصل إلى 70000 قتيل". وسواءً كان العدد 60 أو سبعين ألفًا، يبدو أن هذه الأرقام قليلة جدًا في ضوء معدل القتل اليومي الواقعي في سورية، إذ يبدو أنها أرقام تفتقد إلى المصداقية.
ولكن بغض النظر عما إذا كان العدد أقل من ذلك أو أكثر من ذلك، إلا أن هذه الأرقام أثارت بعض التساؤلات حول ما إذا كانت أسهمت في التقليل من عدد القتلى؟ وهل أسهم الإعلان عن عدد ضحايا نظام بشار في إنقاذ حياة الآلاف؟ أم أن إعلان تلك الإحصاءآت قد ألقى الضوء على زيادة الهوة بين النظام والمعارضة مما أدى إلى زيادة عدد القتلى؟.
من خلال ما سبق، يمكن القول إن "حسابات الخسائر في الأرواح يتم استغلالها سياسيًا في أغلب الأحيان. وتلقي هذه الحسابات الضوء على حجم العنف التي تتعرض له البلاد من الداخل ومدى إمكان تجاوز العنف للداخل عبر الحدود لتصل آثاره السلبية إلى دول الجوار من جهة، بينما من جهةٍ أخرى يتم تضخيم هذه الأرقام والمبالغة فيها، كما هو الحال في سورية والعراق ودارفور وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حتى يتم إفساح الطريق أمام القوى التي تعمل على تضخيم حسابات الخسائر السياسية لتحقيق مصالح سياسية".
ويؤيد هذه الرؤية ما أعلنته الحكومة الليبية الجديدة من أن "عدد القتلى الذين سقطوا من الجانبين خلال الحرب الأهلية بين الثوار الليبيين والموالين للقذافي هو 5000 من كل جانب، وهو ما يساوي 10000 هم إجمالي عدد القتلى من طرفي الصراع، بينما كانت الأرقام المعلنة للخسائر البشرية تترواح ما بين 30 و50 ألف قتيل، وهي الأرقام التي روج لها معارضو التدخل الأجنبي في ليبيا".
ومن الواضح أن الإعلان عن الحسابات الدقيقة للخسائر في الأرواح والتمسك بها والتعامل معها على أنها حقائق، يتوقف على المصالح السياسية الخاصة بالطرف المستخدم لتلك البيانات، إذ لدينا على سبيل المثال الإدارة الأميركية والإدارة البريطانية اللتان أعلنتا أنهما لا تستطيعان الحصول على مصدر دقيق يحدد عدد الخسائر البشرية الناتجة عن تدخلهما العسكري في العراق، لأن كلتا البلدين لديهما معلومات تؤكد أن "الأرقام المعلنة من جانب المنظمات الدولية والحقوقية ترجح تورط البلدين في كارثة إنسانية في العراق".
وفي الوقت نفسه، تستخدم الإدارتان الأميركية والبريطانية الأرقام الخاصة بالخسائر البشرية في سورية، والصادرة عن الأمم المتحدة التي اعتمدت على ستة قوائم أعلنتها جهات ومنظمات إنسانية على رأسها المرصد السوري لحقوق الإنسان الكائن في لندن، وتتعامل معها على أنها حقائق حتى تحصل على تأييد المجتمع الدولي لها في التدخل العسكري في سورية.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات الخسائر البشرية في سورية تُستخدم سياسيًا للتدخل العسكري حسابات الخسائر البشرية في سورية تُستخدم سياسيًا للتدخل العسكري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon