كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بعد مرور 46 عامًا على انتصار تشرين الأول أكتوبر عام 1973

كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق "أشرف مروان"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق "أشرف مروان"

أشرف مروان يصافح الرئيس الراحل
القاهرة - لبنان اليوم

ما زال صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومستشار السادات عشية حرب 1973، المصري أشرف مروان، الذي عثر عليه جثة هامدة في حديقة المبنى المؤلف من أربع طبقات الذي كان يعيش فيه في شارع كارلتون هاوس تيراس 11 Carlton House Terraceميتًا في وسط العاصمة البريطانية لندن عام 2007، بعد أن سقط  لندن، ما زال يثير الجدل في الساحة الإسرائيلية بشكل خاص حول الخدعة المصرية الذكية التي وقعت بها الدولة العبرية.

 وتعتبر قصة "أشرف مروان" خير دليل على نجاح المخابرات المصرية في خداع الاستخبارات الإسرائيلية، حيث كان عميلًا مزدوجًا نجحت العسكرية والأمن المصريين من خلاله في تضليل الاستخبارات الإسرائيلية، وإيقاعها في فخ المفاجأة التي أعدت لها في حرب تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973.

وجديد فخ "أشرف مروان" نشر الرئيس الأسبق لدائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال في الاحتياط، عاموس غلبواع، في مقال نشرته "معاريف"، لحقائق كشفها المؤرخ د. يغئال كيبنيس، الذي ورد في مقال تحت عنوان "أكاذيب حكيناها لأنفسنا وصدقناها"، نشره عشية "عيد الغفران" اليهودي، الذي يتزامن مع ذكرى حرب تشرين الأول/ أكتوبر، واعتبر خلاله أن "أسطورة" أشرف مروان، إحدى تلك الأكاذيب.

كيبنيس أكد أن مروان، الذي عرض خدماته على الموساد عام 1969 وقدم لإسرائيل مقابل الكثير من المال، معلومات نوعية تركت انطباعا بأن خطوات السادات السرية أصبحت مكشوفة للاستخبارات الإسرائيلية، وعُرّف على أنه مصدر المعلومات الأكثر جودة والأكثر نجاحًا في التاريخ، قبل أن تُثار الشكوك لاحقا، وينزلق النقاش حول حقيقة كونه "عميلًا مزدوجًا" أم "خادم إسرائيل الأمين"، إلى أن كشف أن حقيقة أن المعلومات التي نقلها في الأشهر التي سبقت الحرب كانت معلومات مضللة.

وأكد الكاتب أن الوثائق الأرشيفية، أثبتت أن السادات كان على علم منذ آذار/ مارس 1972، بأن إسرائيل تحصل على مواد حساسة من شخص قريب جدا له.

وأشار الكاتب إلى عدة ثغرات، يستدل من خلالها أن مروان قام بتضليل الاستخبارات الإسرائيلية، أولها أن مروان نقل خلال الأشهر التي سبقت الحرب خمس تحذيرات محددة عن نية مصر الشروع بحرب، وأن هذه التحذيرات التي أعطيت قبل أسابيع لم تتحقق ولكنها تسببت بأعباء على متخذي القرار والجيش.

والثغرة الثانية التي أوردها الكاتب هي أنه في شهر أيلول/ سبتمبر عام 1973، قبل شهر من الحرب، نقل مروان "رسالة مطمئنة"، مفادها بأنه لن تقع حرب خلال السنة القريبة.

والثالثة، أنه قبل أيام من الحرب، وعندما كانت الاستعدادات السورية والمصرية مكشوفة، جاء الملك حسين سرا ليحذر من الحرب القريبة، والجميع ترقب معلومات من مروان، لم تصل تلك المعلومات، وسكوته هذه المرة كان إخفاقا جديا، وفي الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، نحن بانتظار إشارات أخرى، وفي الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر قال: "بين الحين والأخر علمنا عن تواريخ أيضا، وما عرفناه عن تواريخ سابقة، كان عمليا أكثر مما هو عليه اليوم".

والثغرة الرابعة، أنه في 29 من أيلول/ سبتمبر الذي سبق الحرب، وعندما كان مروان على يقين من أن الحرب قريبة جدا، لم يستغل وسيلة الاتصال الموجودة معه لنقل هذه المعلومة، وفي الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر، سمع السادات يقول إن "المسألة هي مسألة ساعات فقط"، وكجزء من الاستعدادات تم إيفاده إلى ليبيا لبحث إرسال الأسطول البحري والجوي المصري إلى مكان آمن.

ويلفت الكاتب إلى أنه فقط في يوم الخميس الموافق للرابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وفي ساعات الليل، بعد أن غادر مروان ليبيا إلى فرنسا، قام بنقل تحذير عام وغير محدد؛ بينما قام بتحديد لقائه مع رئيس الموساد، تسفي زمير، بعد 36 ساعة، أي ليلة السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، وتحديدا قبل 14 ساعة من نشوب الحرب، وربما لهذا السبب تراجع إحساس الطوارئ لدى رئيس الموساد، ولم يجد حاجة لاطلاع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ووزير الأمن، ورئيس الحكومة، على المعلومات التي تلقاها من مروان.

في تلك الساعات بالذات، اشتدت أعصاب الأجهزة الأمنية، كما يقول كيبنيس، نتيجة للمعلومات التي جمعتها الاستخبارات العسكرية عن القطار الجوي من سورية ومن مصر لإخلاء عائلات الخبراء السوفييت.

أما الإنذار المحدد بالحرب، فقد وصل من مروان قبل 11 ساعة فقط من موعد الهجوم، وتضمن المعلومة الخاطئة عن موعد الهجوم، والغريب أن ساعة البدء بالهجوم قد تغيرت لأن مصر عرفت أن إسرائيل ستتلقى معلومات عن الحرب في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

وتساءل الكثير من المحللين حول الجهة التي كانت وراء مقتله ، وذهب بعضهم الى التكهن أن اسرائيل  ربما كانت المسؤولة عن إنهاء حياته بهذا الشكل الغامض .

قد يهمك ايضا

الاتفاق على إقامة أول نقطة مراقبة مشتركة في الحديدة وسط تحذيرات من الحوثيين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:15 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

صحيفة "دايلي ستار" اللبنانية تُسرّح جميع موظّفيها

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 16:18 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توتنهام يعلن دعم أودوجي بعد تعرضه لتهديد مسلح في شمال لندن

GMT 16:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ولي عهد البحرين ينوب عن الملك في القمة الخليجية

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها

GMT 20:07 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

إقامة عزاء سعيد عبد الغني في مسجد عمر مكرم الأحد المقبل

GMT 11:59 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

بوليصة نصر الله... ووصفة سريلانكا

GMT 13:27 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فابريزو رومانو يؤكد أن وضع محمد صلاح هادئ في ليفربول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon