تحركات استباقية لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة لسحب رئاسة البرلمان من زعيم النهضة
آخر تحديث GMT08:24:52
 لبنان اليوم -

على خلفية زيارته المفاجئة إلى تركيا ولقائه أردوغان في "جلسة عمل مغلقة"

تحركات استباقية لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة لسحب رئاسة البرلمان من زعيم "النهضة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تحركات استباقية لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة لسحب رئاسة البرلمان من زعيم "النهضة"

رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي
تونس - لبنان اليوم

صعدت الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان التونسي لهجتها، أمس، ضد راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، رئيس البرلمان التونسي، وذلك بسبب الزيارة المفاجئة التي قام بها السبت الماضي إلى تركيا، وعقد خلالها «جلسة عمل مغلقة» مع رئيس الجمهورية وزعيم حزب العدالة والتنمية التركي رجب الطيب إردوغان، وفسر زعماء بعض الأحزاب السياسية وبعض البرلمانيين معارضتهم الشديدة لهذه الزيارة بكونها جاءت في وقت يتواصل فيه الجدل في تونس وليبيا، وعدة دول عربية وغربية أخرى حول الدور التركي في ليبيا، وتلويح أنقرة بإرسال قوات لدعم حكومة فائز السراج في طرابلس، ضد الجيش الوطني بزعامة الجنرال خليفة حفتر.

وصوت 122 من النواب على مساءلة الغنوشي رسميا، فيما لم يعارضها سوى 20 نائبا، واحتدت الانتقادات لرئيس النهضة رغم التصريح الذي نفى فيه أن يكون البرلمان دفع تكاليف رحلته القصيرة إلى تركيا في عطلة آخر الأسبوع. كما وصف الغنوشي تلك الزيارة بكونها «شخصية ومبرمجة منذ مدة» في سياق برامجه، بصفته رئيسا لحركة النهضة، وفي إطار العلاقات القديمة بين حزبه وحزب إردوغان.

لكن هذا التبرير لم يقنع المعارضين للغنوشي، بل دفع بعضهم إلى المطالبة بتنحيته عن رئاسة البرلمان ما دام متمسكا برئاسة حركته. وتحدثوا عن تناقض بين المسؤوليتين، فيما رد قياديون من النهضة، ومنهم المحامي سامي الطريقي، على هذا المطلب بكون رئيس البرلمان السابق كان في ذات الوقت رئيسا لحزب نداء تونس، بعد استقالة الباجي قائد السبسي، كما كان مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان الانتقالي ما بين 2011 و2014، ورئيسا لحزب التكتل الديمقراطي في نفس الوقت.

ومن بين المفارقات أن مطلب الفصل بين رئاستي البرلمان والحركة سبق أن صدر عن قياديين مقربين للغنوشي في قيادة النهضة، بينهم الوزير السابق للصحة، ورئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق عبد اللطيف المكي.

كما طالب عدد آخر من القياديين في حزب النهضة، بينهم المنسق العام للحركة سابقا عبد الحميد الجلاصي، باستكمال الاستعدادات لعقد المؤتمر الدوري للحركة المقرر في مايو (أيار) القادم، وهو المؤتمر الذي يفترض ألا يترشح فيه الغنوشي لرئاسة الحركة. كما طلب الجلاصي مطولا من الغنوشي تعيين شخصية تعوضه مؤقتا في تسيير الحركة حتى يتفرغ لرئاسة البرلمان.

في السياق ذاته، ركزت تصريحات بعض قيادات الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية على توظيف الانتقادات الرافضة لزيارة الغنوشي إلى تركيا، بهدف ممارسة ضغوطات جديدة تقوم بها عدة أحزاب وكتل برلمانية على حركة النهضة (إسلامية)، بهدف إضعاف حظوظها في اختيار اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، من بين جملة الأسماء المقترحة على رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي من المقرر أن يبت في أمرها قبل 21 من الشهر الجاري.

وتزايدت مخاوف هذه الأحزاب لأن الغنوشي التقى مجددا قيس سعيد في قصر قرطاج، واستقبل صباح أمس نبيل القروي، رئيس حزب قلب تونس الفائز بالكتلة الثانية في البرلمان. وقد أوضح القروي عقب اللقاء أنه تشاور مع رئيس حزب النهضة حول التنسيق بخصوص اسم رئيس الحكومة القادمة وفريقه.

وفتحت الانتقادات المعارضة للغنوشي من جديد جدلا قديما حول شرعية «الدبلوماسية الموازية» التي تقوم بها بعض القيادات الحزبية والنقابية التونسية، وخاصة من حركة النهضة، حيث انتقد غازي الشواشي، رئيس الكتلة الديمقراطية والقيادي في حزب التيار، مقابلة الغنوشي لإردوغان في ظل الخلافات حول مبادرته عن ليبيا، وقال في تصريح صحافي في البرلمان إن «الدبلوماسية الموازية ضرب لوحدة الدولة».

في نفس السياق، وصف أمين عام حزب الشعب القومي العربي والعضو في الكتلة الديمقراطية زيارة الغنوشي إلى تركيا بكونها «ممارسة سياسية تشكل خطرا على الدولة التونسية»، وسار في نفس التوجه نواب من اليسار الراديكالي، مثل المنجي الرحوي، وعبير موسى من الحزب الحر الدستوري.

وسبق لوزير الخارجية السابق خميس الجهيناوي أن انتقد «الدبلوماسية الموازية»، والزيارات التي قام بها الغنوشي، ومقربون منه لعدة عواصم، التقوا خلالها رؤساء دول وحكومات، من بينهم رؤساء الجزائر وتركيا وماليزيا وأمير قطر. كما انتقد الغنوشي سابقا زيارات زعيم حزب مشروع تونس اليساري محسن مرزوق إلى عدة بلدان، دون تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية، ومن بينها زيارة إلى مدينة بنغازي الليبية التقى خلالها الجنرال خليفة حفتر ومساعديه.

وتسببت تصريحات الجهيناوي في انتقادات حادة وجهها له نواب في البرلمان السابق، تمسكوا بحق المجتمع المدني والأحزاب في خدمة البلاد «عن طريق دعم الدبلوماسية الرسمية»، عبر تحركات المجتمع المدني، وقيادات الأحزاب ضمن ما يعرف بـ«الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الاقتصادية».

وقد تتسبب هذه الزوبعة السياسية والإعلامية الجديدة في إعادة خلط الأوراق داخل عشية تشكيل الحكومة الجديدة، وقد يحتويها الغنوشي وحلفاؤه في الكواليس، لكنها ستترك في كل الحالات بصماتها على المشهد السياسي التونسي.

قد يهمك ايضا:نواب البرلمان التونسي يخيّرون راشد الغنوشي بين الاستقالة أو سحب الثقة   

البرلمان التونسي يعلن موعد منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات استباقية لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة لسحب رئاسة البرلمان من زعيم النهضة تحركات استباقية لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة لسحب رئاسة البرلمان من زعيم النهضة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا

GMT 16:04 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

الهلال يرتدي الأزرق والنصر بالأصفر في كأس السوبر السعودي

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon